الخميس
2022/10/6
آخر تحديث
الخميس 6 أكتوبر 2022

تصنيف "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة 2022: موريتانيا في المرتبة الثالثة عربيا

3 مايو 2022 الساعة 17 و43 دقيقة
تصنيف
طباعة

نشرت منظمة مراسلون بلا حدود تصنيفها الجديد لسنة 2022 لحرية الصحافة في دول العالم وفقاً لمؤشر حرية الصحافة العالمي في اليوم العالمي لحرية الصحافة تحت عنوان "عصر الاستقطاب الجديد".

وأشارت المنظمة إلى أن هذا العام سجّل رقماً قياسياً مع تصنيف 12 دولة إضافية في الخانة الحمراء، وهي الدول التي يعيش فيها الصحافيون أوضاعاً "سيئة جداً".

كما لفتت المنظمة إلى أنّ الانقسام داخل المجتمعات الديمقراطية ازداد بشكل كبير مع توسع نموذج "فوكس نيوز" في الإعلام، وكذلك انتشار دوائر التضليل والأخبار الكاذبة التي تتضخم على وسائل التواصل الاجتماعي. لتشير بشكل أساسي كذلك إلى الحرب على أوكرانيا التي "مهّدت لها حرب بروباغندا"، في إشارة إلى الدور التحريضي الذي لعبه الإعلام الروسي في التحريض على الحرب ضد كييف.

وقد استندت المنظّمة في تصنيفها إلى 5 عوامل أساسية هي:

السياق السياسي لكل دولة.
الإطار القانوني لعمل الصحافيين.
السياق الاقتصادي.
السياق الاجتماعي والثقافي.
الأمان المتاح للصحافيين في عملهم.

تحليل الأوضاع في الدول العربية
بالنسبة للدول العربية دقّت المنظمة ناقوس الخطر، مع تراجع الحريات بشكل أساسي في دول شمال أفريقيا، إذ جاء في تحليلها الخاص لأوضاع الحريات في المنطقة: "لم يكن وضع الصحافة في منطقة شمال أفريقيا (باستثناء مصر) مقلقًا إلى هذا الحد أبدًا". وأشارت إلى أن الحريات الصحافية تدهورت بشكل مقلق في الجزائر (المرتبة 134) وبات سجن الصحافيين أمراً شائعاً. كذلك الأمر في المغرب (135) حيث يقبع 3 صحافيين في السجن "بتهم ملفقة"، في إشارة إلى سجن كل من توفيق بوعشرين، وعمر الراضي، وسليمان الريسوني.

في شمال أفريقيا أيضاً، رأت المنظمة أن الأوضاع أقل إثارة للقلق في موريتانيا (97) حيث أتاح وجود فسحة ديمقراطية بين 2005 و2008 "إلغاء تجريم المخالفات الصحافية وتخفيف حدة الإطار القانوني القمعي". أما في تونس، فرغم وجود هامش واسع من الحريات الصحافية منذ اعتماد دستور جديد في عام 2014 "ظهرت مخاوف جدية منذ الانقلاب الذي قام به الرئيس قيس سعيد، في 25 يوليو / تموز 2021".

أما بقية الدول العربية فلا يبدو الوضع فيها أكثر إشراقاً، خصوصاً في لبنان (130) "المهدد بالغرق في دوامة العنف، حيث تتزايد الهجمات عبر الإنترنت والتهديدات بالقتل ضد الصحافيين. وفي مواجهة تقاعس السلطات، اضطر العديد منهم للفرار إلى الخارج". وفي تأكيد على تحليلها هذا، أشارت المنظمة إلى قتل الصحافي والباحث لقمان سليم العام الماضي.

ومن لبنان إلى اليمن (169) تحدّث التقرير الجديد عن جحيم الصحافيين في عدن، "حيث لقي 3 منهم حتفهم متأثرين بجراحهم في تفجيرات وقعت أثناء تغطيتهم الصحافية، ونجا آخر هو محمود العتمي من محاولة اغتيال بسيارة مفخخة، لكن زوجته الصحافية رشا عبد الله الحرازي قتلت".

وفي إشارة إلى ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، قالت المنظمة إن الصحافيين دفعوا ثمناً باهظاً سواء خلال اعتداءات الاحتلال في القدس المحتلة عام 2021 أو خلال "العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة (170) حيث قتل صحافيان في قصف".

أما السعودية (166) فلا تزال بحسب المنظمة، جنباً إلى جنب مع مصر (168) من أسوأ السجون في العالم بالنسبة للصحافيين.

ورأت المنظمة أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (الدول العربية ومعها تركيا وإيران) تعتبر من بين الأسوأ، حيث يتراوح تصنيف الدول فيها بين الـ"سيئ جداً" (52.63% من الدول) والـ"سيئ" (36.84%) والـ"إشكالي" (10.53%).

ترتيب الدول العربية
جزر القمر (83)
تونس (94)
موريتانيا (97)
قطر (119)
لبنان (130)
الجزائر (134)
المغرب (135)
الإمارات (138)
الصومال (140)
ليبيا (143)
السودان (151)
الكويت (158)
سلطنة عمان (163)
جيبوتي (164)
السعودية (166)
البحرين (167)
مصر (168)
اليمن (169)
فلسطين (170)
سورية (171)
العراق (172)
تحليل الأوضاع العامة في العالم

وبحسب مؤشر حرية الصحافة العالمي الذي يقيّم ظروف ممارسة الصحافة في 180 دولة ومنطقة، شهد عام 2022 آثاراً كارثية لفوضى المعلومات التي تركّزت بشكل أساسي على انتشار المعلومات المضللة والأخبار الكاذبة. ولم تسلم المجتمعات الديمقراطية من هذا الواقع، خصوصاً مع بدء الحرب الروسية على أوكرانيا. ولفتت المنظمة إلى غياب التناسق التام بين طبيعة المجتمعات المفتوحة على المعلومات، والأنظمة الدكتاتورية التي تتحكم في وسائل الإعلام ومنصاتها وتشن حروبًا دعائية، وهو ما أدى تلقائياً إلى إضعاف الديمقراطيات.