السبت
2022/08/13
آخر تحديث
السبت 13 أغشت 2022

اعترف بتقدم مهم.. 22 توصية أممية للقضاء على الرق في موريتانيا

15 مايو 2022 الساعة 17 و13 دقيقة
اعترف بتقدم مهم.. 22 توصية أممية للقضاء على الرق في (...)
طباعة

قدم مقرر أممي خاص 22 توصية للقضاء على العبودية في موريتانيا، وذلك في ختام زيارة لنواكشوط بدأها يوم 5 مايو/أيار الجاري.

وتضمنت أبرز التوصيات -التي جاءت في تقرير من 14 صفحة للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بأشكال الرق المعاصرة تومويا أوبوكاتا- مطالبة الحكومة الموريتانية باتخاذ خطوات مهمة لتطبيق قوانين مكافحة الرق بشكل فعال، وإنشاء وحدات معنية بالرق داخل النيابة العامة.

كما أوصى التقرير باستبعاد الرق من عمليات التسوية غير الرسمية، ووضع مبادئ توجيهية لإصدار الأحكام في جرائمه، وإنشاء نظام إنذار مبكر لتحديد الأطفال المعرضين لخطر العمالة.

وحث كذلك على توفير معلومات كافية يسهل الوصول إليها حول حقوق العمال وآليات الشكاوى في حالة انتهاك قوانين العمل، وضمان حماية ضحايا الرق، وإنشاء صندوق وطني مخصص لضحاياه، وضمان المساواة في الحصول على التعليم والخدمات العامة والأراضي والعمل اللائق لجميع الموريتانيين دون تمييز.

واقترح التقرير أيضا تعزيز التمثيل العرقي المتوازن في الوظائف العامة والقوات المسلحة، ولا سيما على مستوى القيادة العليا، وكذلك تنفيذ تدابير لتسهيل الاندماج الاقتصادي لضحايا الرق، وإضفاء الطابع الرسمي على الوظائف غير الرسمية مثل العمل المنزلي بأسرع وقت من أجل حماية حقوق جميع العمال ومنعهم من الوقوع في العبودية.

عمالة الأطفال
ولفت التقرير إلى أن عمالة الأطفال موجودة في أجزاء مختلفة من موريتانيا، حيث غالبا ما تعتمد العائلات الفقيرة -وكثير منها أرقاء سابقون- على أطفالها لكسب العيش، وهو ما يثير القلق من أن هؤلاء الأطفال يتركون المدارس وينخرطون في العمل، وهو ما قد يرقى إلى أسوأ أشكال عمل الأطفال.

وشدد المسؤول الأممي في تقريره على أن العبودية المنزلية والعمل الجبري في قطاعات مختلفة -مثل تعدين الذهب وصيانة السيارات- موجودان في موريتانيا.

وأضاف أن استمرار العبودية في موريتانيا يوضح أن القوانين ذات الصلة لا يتم إنفاذها على أكمل وجه في الممارسات العملية.

إحراز تقدم مهم
واعترف المسؤول الأممي بأن موريتانيا أحرزت تقدما مهما للقضاء على العبودية، وذلك من خلال تجريم الرق والقيام بحملات توعية بالتشريعات المناهضة له.

لكنه شدد على أنه رغم الخطوات المهمة التي اتخذتها الحكومة تظل الحقيقة أن العبودية لا تزال موجودة في موريتانيا.

وفي 10 مايو/أيار الجاري أكد وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك في كلمة له خلال مؤتمر في إسبانيا حول حقوق الإنسان بأن بلاده قامت بمراجعة القانون المجرم للممارسات الاستعبادية، ومواءمة بعض ترتيباته مع الاتفاقيات الدولية ورفع بعض الجنح إلى درجة جرائم.

ولفت إلى أن الحكومة عملت على تقريب العدالة من المتقاضين عبر إنشاء محاكم متخصصة بجريمة الاسترقاق، وتعزيز قدرات اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (حكومية) وإشراك منظمات المجتمع المدني، والتعاطي الإيجابي مع الهيئات الدولية لحقوق الإنسان وتسهيل زيارات المقررين الدوليين الخاصين.

جدل مستمر
ويعود تاريخ الجدل حول الرق في موريتانيا إلى السنوات الأولى لاستقلال البلاد بداية ستينيات القرن الماضي حين كانت العبودية تنتشر علنا بين فئات المجتمع كافة، سواء تعلق الأمر بالأغلبية العربية أو الأقلية الأفريقية.

وحدث أول إلغاء حقيقي للعبودية عام 1982 خلال حكم الرئيس آنذاك محمد خونا ولد هيدالة.

لكن يقول نشطاء موريتانيون إنه توجد حالات رق في البلاد، من مظاهرها استخدام بعض الأرقاء للعمل في المنازل ورعي المواشي من دون أجر.

وتقر الحكومة بوجود مخالفات، وأقرت في 2015 قانونا معدلا يجرم الرق تنص مادته الثانية على أن الاستعباد يشكل جريمة ضد الإنسانية.

المصدر : الجزيرة