الأحد
2022/08/7
آخر تحديث
الأحد 7 أغشت 2022

الطريق إلى غوانتانامو.. ولد صلاحي يروي رحلة اعتقاله: هكذا تم اختطافي.. ورأيت بن لادن مرة واحدة والظواهري عالجني

25 يونيو 2022 الساعة 08 و49 دقيقة
الطريق إلى غوانتانامو.. ولد صلاحي يروي رحلة اعتقاله: هكذا تم (...)
طباعة

في سلسلة شهادات مثيرة تُعرض للمرة الأولى عبر شاشة التلفزيون "العربي أخبار"، ينزل السجين الموريتاني الأشهر في معتقل غوانتانامو محمدو ولد صلاحي ضيفًا على برنامج "وفي رواية أخرى" مع الزميل بدر الدين الصائغ.

فيروي السجين رقم "760" في الحلقة الأولى يومياته في معتقل غوانتانامو الأميركي العسكري سيئ السمعة في كوبا، وهي رحلة عذاب دامت أكثر من 14 سنة، تعرّض خلالها لأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي.

وبحسب التوصيف الأميركي، كان الموريتاني واحدًا من أخطر الإرهابيين في العالم. وقد تعرّض لضروب من التعذيب وسوء معاملة لا توصف أثناء اعتقاله واستنطاقه على يد أجهزة مخابرات من جنسيات مختلفة في سجون سرية.

وكتب محمدو ولد صلاحي قصته في كتاب أصبح من الأكثر مبيعًا حول العالم، وحوّلته هوليود إلى فيلم سينمائي يصوّر بدقة ظروف الاعتقال القاسية في القاعدة الأميركية.

احتُجز الرجل دون محاكمة بين عامَي 2002 و2016 بشبهة الانتماء لتنظيم القاعدة، والتوّرط في عمليات إرهابية استهدفت المصالح الأميركية، وارتباطه بما يُعرف بخلية هامبورغ التي كانت العقل المدبر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001.

تنقل الرجل بين سجون سرية أميركية حول العالم، وكان قد أُوقف عام 2001 في نواكشوط عقب استدراجه في صفقة بين المخابرات الأميركية والموريتانية، وسُجن على التوالي في الأردن وأفغانستان قبل نقله إلى غوانتانامو، على ما يروي.

اتصال هاتفي من رقم خاص بأسامة بن لادن
يستهل السجين الموريتاني السابق محمدو ولد صلاحي شهادته من تاريخ غيّر مجرى حياته إلى الأبد؛ ليصبح بين ليلة وضحاها تحت مجهر المخابرات الألمانية والأميركية.

يقول محمدو ولد صلاحي إنه كان يبحث عن الفردوس الموعود في ديار الغربة، كغيره من الشباب العربي الحالم بمستقبل أفضل إلى أن تلقى اتصالًا هاتفيًا من السودان منتصف عام 1999، وكان المتصل أحد أبناء عمومته.

بحسب محمدو، كان رقم الهاتف الذي ورد منه الاتصال تحت مجهر المخابرات الأميركية، حيث ترصدته وتبيّن أنه يعود لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، ليبدأ الرجل مسار قصة مؤلمة لم تندمل جراحها بعد.

ويوضح محمدو ولد صلاحي أن ابن عمه المكنى بأبي حفص الموريتاني، الذي كان مقربًا من بن لادن طلب منه بيانات لاستقبال وتحويل مبلغ مالي يُقدر بأربعة آلاف دولار لعائلته في نواكشوط، للتكفل بالوضع الصحي لوالده الذي يعاني من وعكة صحية.

ويشرح أن هذا ما تم، دون أن يكون على علم بأنه أصبح في دائرة المراقبة، وكل تحركاته واتصالاته محل متابعة.

ويردف بالقول إنه خريج هندسة كهربائية وكان يعمل في شركة "بوش". وعقب الاتصال الهاتفي، انقلبت حياته رأسًا على عقب، متحدثًا عن قدوم عناصر من المخابرات الألمانية إلى إمام المسجد الذي كان يتردد عليه في مدينة دويسبورغ، للسؤال عن سيرته وعلاقته بالتطرف، وهو ما نفاه على الفور.

ويقول ولد صلاحي إنه استنتج حينها بأن المخابرات الألمانية تراقب تحركاته، وتعرض عليه التعاون معها بطريقة غير مباشرة، بعد ورود تقارير من دولة أخرى في إشارة لـ"السي. آي. إيه"، تشير إلى علاقته الوثيقة بخلايا إرهابية نائمة لها صلة بتنظيم القاعدة الإرهابي.

وبعد أن أحسّ بأنه شخص غير مرغوب فيه على التراب الألماني، فكر محمدو ولد صلاحي في الهجرة إلى كندا، لتبدأ فصول رحلة عذاب أخرى، بعد أن وجد نفسه تحت أعين المخابرات الكندية.

"التحقت بمعسكرات القاعدة وتلقيت تدريبًا"
في معرض رده على سؤال بشأن أسفاره المتعددة إلى أفغانستان مطلع التسعينيات، يعترف محمدو ولد صلاحي بأنه تأثر كثيرًا بالخطاب الجهادي الذي كان منتشرًا آنذاك.

ويشرح أنه "كان يبكي عند الاستماع لأشرطة عبد الله عزام وخطاباته والشعارات، التي كانت تردد عن الجهاد في أفغانستان وتحرير فلسطين، ليخالجه شعور بالرغبة في تغيير أوضاع الأمة، مع تساؤلات كانت لا تغادر مخيلته بشأن الجهاد والشهادة".

ويقول إنه تحصّل على تأشيرة في الأصل، هي عبارة عن تزكية من المقاتلين الأفغان، ودخل إلى أفغانستان. وعقب وصوله مباشرة تحصّل على لقب جهادي واختار لنفسه اسم أبو مصعب وقدّم الولاء أو البيعة لتنظيم القاعدة، ثم التحق بأحد معسكرات التدريب التابعة لتنظيم القاعدة.

ويشير إلى أنه صُدم من مشاهد الاقتتال الداخلي والصراعات بين القوى التي تدّعي الجهاد ضد حكومة نجيب الله الموالية للشيوعيين، وفق تعبيره، واصفًا إياهم بمجرد جماعات تلهث وراء السلطة بحثًا عن الغنائم.

ويردف بأن "لكل شخصية منهم ولاءها لجهة خارجية، وهو ما غيّر نظرته للجهاد، وأدخل الشكوك في نفسه وجعله مترددًا".

ويواجه مقدم البرنامج بدر الدين الصائغ، السجين الموريتاني السابق في معتقل غوانتانامو بسلسلة أسئلة مباشرة تتعلق بوثائق رُفعت عنها السرية أخيرًا.

الوثائق تتضمن تقارير عن فترة وجود محمدو ولد صلاحي في أفغانستان مطلع التسعينيات، ومحطات بارزة في مسار الرجل بناء على تقارير وكالة المخابرات المركزية الأميركية "السي. آي. إيه"، منذ التحاقه بمعسكر الفاروق في إقليم خوست الأفغاني وتقديمه البيعة لأسامة بن لادن وخوضه دورات على حمل السلاح.

هنا يعترف محمدو ولد صلاحي بأنه التحق بالفعل بمعسكرات القاعدة وتلقى تدريبًا عسكريًا على القتال.

وبعد تفكير عميق يعترف في برنامج "وفي رواية أخرى" بصحة كل التسريبات المتعلقة بالسنوات الأولى له في أفغانستان بصفة جهادي أو مقاتل في تنظيم القاعدة، كاشفًا بأنه أقسم على الولاء للقاعدة ولمسؤوله المباشر، وهو أحد أمراء التنظيم الذي ينحدر من البحرين، وكان من الدائرة المقربة من أسامة بن لادن.

وفي سؤال مباشر بشأن مشاركته في معارك أو عمليات قتل أثناء وجوده في أفغانستان، ينفي المعتقل السابق في سجن غوانتانامو محمدو ولد صلاحي تورّطه في أي عمليات قتل رغم استعداده النفسي والجسدي آنذاك لخوض معركة فاصلة.

ويوضح أنه تدرّب على استعمال مختلف أنواع الأسلحة وكانت له رغبة جامحة في خوض معارك، وبالأخص معركة مدينة كارديز، التي تم تسليمها دون قتال، متسائلًا في السياق نفسه عن السبب الذي يجعل من يحمل السلاح للدفاع عن قضية أو مبدأ يوصف بالإرهاب، بينما يحق للولايات المتحدة محاسبة أي شخص كان في كل بقعة وكأنها شرطي العالم، على حد تعبيره.

"رأيت بن لادن مرة واحدة والظواهري عالجني"
عن علاقته بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، ينفي محمدو ولد صلاحي وجود أي تواصل مباشر معه أثناء فترة وجوده في أفغانستان أو باكستان مطلع التسعينيات.

ويستطرد بالقول إنه شاهد بن لادن مرة واحدة في مدينة بيشاور، وكان حينها يلقي خطابًا حماسيًا، أمام المئات من عناصر التنظيم، وكان مضمون الخطاب حول دعم من سماهم بالمجاهدين في الجزائر، التي كانت تعيش آنذاك أولى شرارة العشرية السوداء.

إلى ذلك، يعترف السجين السابق في معتقل غوانتانامو بأن الرقم الثاني في تنظيم القاعدة آنذاك محمد الظواهري، هو من أشرف على علاجه أثناء فترة معاناته من مرض لم يكشف عن طبيعته في أحد معسكرات تنظيم القاعدة في أفغانستان، مؤكدًا أن علاقته بالرجل لم تتعدَ علاقة طبيب بمريضه، وفق روايته.

ويكذّب محمدو ولد صلاحي ما تضمنته تقارير أجهزة مخابرات غربية عن تورطه في عمليات تجنيد مقاتلين على الأراضي الألمانية، للالتحاق بتنظيم القاعدة بين عامَي 1991 و1992.

ويؤكد بأن تنقلاته لكابُل عقب سقوطها بأيدي من سماهم بالمجاهدين إثر تسليم نجيب الله الحكم لهم، كان المغزى منه هو الاطلاع عن كثب عمّا سماه "ميلاد حلم الدولة الإسلامية".

ويوضح أنه لم يقم بتجنيد أي شخص في مساجد ألمانيا للالتحاق بالقاعدة، وهي الاتهامات التي لاحقته لأكثر من أربعة عشرة سنة.

ويكشف بأن المدعي العسكري الأميركي العقيد كاوتس، قال في تقرير رسمي بأن جميع اعترافاته كانت تحت التعذيب، وأنه قدّم استقالته من منصبه سنة 2002، وهو الموقف نفسه الذي تبناه موديفيز العقيد السابق في القوات الجوية الأميركية الذي كان يشغل هو الآخر منصب المدعي العسكري.

ويشير إلى أن الأخير "أكد في تقرير له سنة 2005 بأن كل اعترافات محمدو ولد صلاحي بشأن علاقته بتنظيم القاعدة وتجنيد مقاتلين كانت تحت وطأة التعذيب".

ويردف بأن وثائق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي. آي إيه" رُفعت عنها السرية كشفت عن عدم وجود أي دليل لإدانته، لافتًا إلى أنه أبلغ المدعي العسكري الأميركي الذي زاره في معتقل غوانتانامو بين عامَي 2006 و2007 بأنه مستعد للإقرار بكل شيء والاعتراف بأي تهمة مقابل وقف التعذيب.

"لا صلات وثيقة تربطني بعناصر خلية هامبورغ"
يواجه مقدم برنامج "وفي رواية أخرى" السجين السابق في سجن غوانتانامو بسلسلة أسئلة مباشرة، بشأن علاقته بأعضاء خلية هامبورغ، ذات الارتباط الوثيق بهجمات 11 سبتمبر، وفق أجهزة المخابرات الغربية.

فينفي محمدو ولد صلاحي وجود أي روابط أو صلات وثيقة له بعناصر ما يُعرف بخلية هامبورغ. ويضيف أنه اكتشف هذا المصطلح أثناء اعتقاله في سجن أردني عقب اختطافه من موريتانيا.

ويروي أن أحد ضباط المخابرات الأردنية عرض عليه صورًا لعناصر نشطة في خلية هامبورغ، ولم يتعرف عليهم جميعًا، إلا صورة شخص واحد لم يتذكر اسمه وتبين لاحقًا بأنه رمزي الشيبة.

وعند محاصرته بأسئلة تتمحور عن أول لقاء له بالقيادي في خلية هامبورغ رمزي الشيبة، اعترف بأنه استقبله في بيته المتواضع بناء على توصية من صديق مشترك بينهما مغربي الجنسية.

ويقول إن ذلك كان في شهر أكتوبر/ تشرين الأول 1999، نافيًا أن يكون اللقاء تتويجًا لمسار طويل من الاتصالات غير المباشرة، لا سيما وأن محمدو ولد صلاحي كان مصنفًا لدى أجهزة مخابرات غربية بعنصر فاعل في خلايا إرهابية نائمة.

لكن مقدّم برنامج "وفي رواية أخرى"، يواجه محمدو ولد صلاحي بتقرير مغاير صادر عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، يشير إلى أنه التقى في نوفمبر/ تشرين الثاني 1999 بعناصر في خلية هامبورغ، ورتّب معهم سبل انتقالهم للجهاد في البوسنة والشيشان، وكان هو عنصر الإسناد والدعم اللوجيستي في ألمانيا للراغبين في الانتقال لبؤر الصراع آنذاك.

فينفي محمدو ولد صلاحي جملة وتفصيلًا الاتهامات المتعلقة بعلاقته بخلية هامبورغ، وقصة ضلوعه في ترتيب سفر المقاتلين انطلاقًا من ألمانيا إلى البوسنة والشيشان.

وعن أسباب تذكره لاسم رمزي الشيبة أثناء التحقيق معه، وهو الذي قال سابقًا للمحقق الأردني إنه لا يتذكر اسمه، يشير إلى أنه كان في عنبر احتجاز به عدد من المعتقلين، من بينهم موقوف من جنسية يمنية كان ضمن العناصر التي تم إلقاء القبض عليها مع رمزي الشيبة عقب هجمات 11 سبتمبر بعام واحد في مدينة كراتشي الباكستانية، وهو الذي حدثه عن رمزي الذي أكد له بأن الأخير اعترف بعلاقته به وبدوره الفعال في التخطيط لهجمات إرهابية ضد المصالح الأميركية تحت التعذيب.

"رحلة العذاب في كندا والاستدراج إلى موريتانيا"
في سياق متصل، يفيد محمدو ولد صلاحي بأن وجوده في كندا تحوّل إلى نذير شؤم، وبأن يومياته هناك أصبحت جحيمًا منذ أن وطأت قدماه مسجد السنة النبوية المحسوب على السلفية في مونتريال.

ويقول إن إمام المسجد كان على وشك السفر، فعرض عليه أحد أصدقائه تعويض الإمام بحكم أنه حافظ لكتاب الله، ومستعد لإمامة المصلين.

ويرى أن الحظ العاثر طارده بعد أن ربطت المخابرات الأميركية والكندية بين سفره من ألمانيا والتحاقه بمونتريال بالتخطيط لهجمات إرهابية ضمن شبكة دولية.

وينفي وجود أي علاقة له مع القيادي في تنظيم القاعدة الجزائري الجنسية أحمد رسام، الذي كان مقيمًا في مدينة فانكوفر، وكان يرتاد المسجد نفسه في ألمانيا قبل انتقاله لكندا، وبالتالي "ربطت المخابرات الكندية بيننا على أساس الانتماء لخلية واحدة".

ويشرح أن معاناته بدأت عقب اكتشافه بأن المخابرات الكندية نصبت له كاميرات مراقبة انطلاقًا من منزل أحد جيرانه، وهو ما استدعى منه طلب الشرطة، التي لم تحرك ساكنًا وتفتح تحقيقًا، ليتأكد بأن المخابرات الكندية هي من تترصد تنقلاته واتصالاته.

ويعود محمدو ولد صلاحي، السجين الموريتاني السابق في سجن غوانتانامو، إلى المنعرج الحاسم في حياته عقب استدراجه من المخابرات الأميركية والكندية للعودة إلى موريتانيا ليصبح من السهل توقيفه، لا سيما وأن الاستخبارات الأميركية كانت عاجزة عن توقيفه في كندا بحكم القانون، وعدم حصول الكنديين على أي أدلة تدين الرجل الموجود على أراضيها، رغم استعانتهم بضباط من المخابرات الأردنية الذين كانوا يراقبونه عن قرب في مسجد السنة في مونتريال.

فيقول: إن "السي. آي إيه" اتصلت بالاستخبارات الموريتانية لتدبير سيناريو استدراجه والعودة إلى نواكشوط على جناح السرعة، وهو ما تم بالفعل، على حد تعبيره، بعد أن اتصلت المخابرات الموريتانية بوالدته وبلغة التهديد، تم إبلاغها بأن حياة ابنها مهددة إذا لم يعد إلى موريتانيا، وهي الحيلة التي انطلت على أفراد أسرته، وفق روايته.

ويردف بأنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من شقيقته المقيمة مع أسرته في موريتانيا؛ مفاده بأن والدته تصارع من أجل الحياة، ووضعها الصحي سيئ جدًا، وطلبت منه العودة بسرعة.

ويكشف أنه تردد قبل أن يستقل الطائرة في طريق العودة إلى موريتانيا، بعد أن حذّره أصدقاؤه من أن سيناريو ما مريب يطبخ لتوقيفه في بلده.

ويلفت إلى أنه استقل الطائرة متوجهًا من مونتريال الكندية مرورًا ببروكسل البلجيكية، وحطت الطائرة أخيرًا في السنغال ليتم اختطافه في داكار إثر عملية مشتركة، بين السفارة الأميركية والمخابرات السينغالية وبتنسيق موريتاني.

"هكذا تم اختطافي في السنغال"
يؤكد محمدو ولد صلاحي أن الشيء الوحيد الذي يؤلمه إلى اليوم هو أن الدول العربية، وعلى رأسها بلاده موريتانيا، كانت مسرحًا لجرائم المخابرات الأميركية، التي لا يمكن أن تنفذها على التراب الأميركي.

ويروي أنه عقب وصوله إلى داكار تم تحويله بعد خمسة أيام إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط عبر طائرة خاصة، وبعد سلسلة تحقيقات مطولة، دامت لأيام على يد المخابرات الأميركية، وبمشاركة ضباط استخبارات أردنيين تم إطلاق سراحه ليبدأ رحلة أخرى من العذاب.

ويلفت إلى أنه تلقى عقب هجمات 11 سبتمبر اتصالًا هاتفيًا من مدير المخابرات الموريتانية، الذي أبلغه بأن "السي. آي. إيه تطلب توقيفه فورًا، وهو ما تم خلال ساعات، ليجد نفسه مرة أخرى بين أيدي عناصر المخابرات الأميركية.

ويشير إلى أنه "تم تحويله من نواكشوط عبر كومندوس أردني إلى عمان، وبقي هناك معتقلًا لمدة ثمانية أشهر ذاق خلالها شتى أنواع التعذيب النفسي والجسدي".

ويلفت إلى أن "أسئلة المحققين الأردنيين كانت تتمحور حول فترة وجوده بكندا، وعلاقته بالجزائري أحمد رسام، ونشاطه ضمن الخلايا الإرهابية النائمة في أوروبا، ودوره فيما يعرف بخلية هامبورغ المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بهجمات 11 سبتمبر".