الأربعاء
2022/09/28
آخر تحديث
الثلاثاء 27 سبتمبر 2022

تعرف على تشارلز الثالث الملك الجديد للمملكة المتحدة

10 سبتمبر 2022 الساعة 11 و58 دقيقة
تعرف على تشارلز الثالث الملك الجديد للمملكة المتحدة
طباعة

يعد الملك تشارلز الثالث أكثر من انتظر الوصول إلى العرش منذ تعيينه في منصب ولاية العهد، وذلك لطول مدة حكم والدته الراحلة الملكة إليزابيث الثانية.

ومر الملك تشارلز الثالث -الذي يحمل لقب "دوق ويلز"- بالعديد من المحطات في حياته، التي جعلته يتصدر الاهتمام العالمي، خاصة في ما يتعلق بحياته الشخصية، وكذلك مواقفه تجاه العديد من القضايا، وذلك أن ولي العهد يتخلى في كثير من الأحيان عن واجب التحفظ الذي يحيط بالأسرة الملكية البريطانية ويمنعها من الخوض في أمور السياسة.

وهذه أبرز المعلومات عن تشارلز الثالث الملك الجديد للمملكة المتحدة:

المثقف والعسكري
ولد تشارلز في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 1948، وهو أكبر أبناء الملكة إليزابيث الثانية، وتلقى تعليمه بين بريطانيا وأستراليا، ودرس الأركيولوجيا والأنثروبولوجيا والتاريخ في جامعة كامبريدج، وهو أول أفراد الأسرة الحاكمة الذي يحصل على شهادة جامعية مرموقة.

كما نجح في استكمال خدمته العسكرية، وأصبح طيارا في سلاح الجو البريطاني، وخدم أول مرة في الجيش سنة 1969، واستمر في الخدمة 7 سنوات.

وفي سنة 2012، منحته الملكة إليزابيث أعلى رتبة وسام عسكري في سلاح الجو والبحر والمشاة، ليصبح أدميرال القوات البحرية، ومارشال القوات البرية والجوية.

ومعروف عن تشارلز اهتمامه بالتاريخ والديانات والهندسة وقضايا الشباب، خاصة الشباب الذين في ظروف صعبة، ويشرف على أكثر من 400 جمعية خيرية.

حياة شخصية عاصفة
مع بداية ظهوره في الأنشطة العامة، بدأ الأمير يثير اهتمام وسائل الإعلام وفضولها، وارتبط اسمه بأكثر من سيدة في مجال الأزياء والجمال، خاصة كاميليا شاند، قبل أن يختار الزواج من ديانا سبنسر (الأميرة ديانا)، وهو الزواج الذي قيل إن الملكة لعبت دورا مهما فيه ضد إرادة ابنها تشارلز.

بعدها ستحدث المأساة عندما ستخرج الأميرة ديانا وتتحدث عن خيانة تشارلز لها مع كاميليا، وبعدها سيتم إعلان الطلاق بين الأمير وديانا سنة 1996، وبعدها بسنة ستلقى الأميرة ديانا مصرعها في حادثة سير مروعة، وسيعيش تشارلز أسوأ أيام حياته، بسبب الغضب الشعبي العارم ضده، واتهامه بأنه كان سبب تعاسة الأميرة ديانا، التي تركت له ابنين: ويليام وهاري.

ولن ينعم تشارلز بالاستقرار بعدها إلا سنة 2005 عندما أعلن رسميا زواجه من كاميليا، التي أصبحت دوقة ويلز.

ملكية جديدة
رغم تحفظ الأمير تشارلز عن الحديث عن وصوله إلى العرش، فإن كثيرا من التقارير الإعلامية كشفت عن رؤية تشارلز للملكية في حال وصوله إلى العرش لخلافة والدته.

ويخطط تشارلز إلى أن يجعل من الأسرة الملكية أقل من حيث العدد، وهذا يعني أن المهام المناطة بعدد من الأمراء سيتم تقليصها بشكل كبير، مع التركيز على الأمير ويليام الذي سيصبح ولي العهد.

وينوي تشارلز أن يمنح ابنه وأسرته صلاحيات أكبر وحضورا أكبر، في خطة وصفها البعض بأنها خطة "الجسر"، أي أن تشارلز سيكون جسرا بين فترة الملكة إليزابيث، وفترة ويليام الشاب.

ويرغب تشارلز في تقليص عدد الأنشطة التي يشارك فيها كملك، كما أنه يخطط للتخلي عن الإقامة في قصر باكنغهام، وفتح كل مرافقه أمام العموم من أجل زيارة القصر، وسيحتفظ بشقة صغيرة فيه.

ولا يمانع الملك الجديد في انفصال أي من الدول التابعة للتاج البريطاني، كما صرح بذلك علانية، شريطة أن يتم ذلك "بهدوء ومن دون أي ضغائن"، مضيفا أن لكل شعب الحق في اختيار مصيره؛ إما أن يكون ملكيا أو جمهوريا.

كما أنه وبخلاف المعمول به، أعلن موقفه من ترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا، ورأى أن هذا القرار الحكومي خطأ وغير إنساني ولا يتناسب مع القيم البريطانية.

صديق للمسلمين
إذا كان من شخص يتوفر على معلومات غزيرة حول الإسلام بين الأسرة الملكية فهو الملك تشارلز، وهذا ما ظهر من خلال علاقته مع الأقلية المسلمة في بريطانيا، وتحدثت كثير من التقارير عن تعلم الأمير تشارلز اللغة العربية من أجل فهم أعمق للإسلام.

وهذه بعض تصريحاته حول الإسلام:

"العالم الإسلامي هو القيِّم على واحد من أعظم كنوز الحكمة والمعرفة الروحية المتراكمة المتاحة للبشرية".

وعند حديثه عن التغيرات المناخية قال تشارلز:

"لطالما علم الإسلام هذا، وتجاهُل هذا الدرس يعني التقصير في عقدنا مع الخالق".

وخلال الحملة التي انطلقت ضد العديد من المؤسسات الخيرية المسلمة في بريطانيا بعد الأحداث الإرهابية في بداية الألفية الجديدة، كان الأمير تشارلز أول من تبرع لهذه المؤسسات لمنحها الحصانة والشرعية ضد الهجمات التي تلاحقها.

المصدر : الجزيرة