السبت
2022/12/3
آخر تحديث
السبت 3 دجمبر 2022

منذ 3 سنوات: الجزائر تستضيف غدا الثلاثاء القمة العربية وهذه الملفات المطروحة

31 أكتوبر 2022 الساعة 10 و28 دقيقة
منذ 3 سنوات: الجزائر تستضيف غدا الثلاثاء القمة العربية وهذه (...)
طباعة

يجتمع القادة العرب يوم غد الثلاثاء في قمة تستضيفها الجزائر هي الأولى منذ ثلاث سنوات.
وأفادت مصادر العربية أن اجتماع وزراء الخارجية العرب حقق اختراقاً في ملف إدانة تدخلات تركيا وإيران، كما نجح في احتواء التوتر المغربي الجزائري، فيما أكدت الجامعة العربية أن موقفها من رفض التدخلات التركية ثابت ولم يتغير، وبخصوص الملف اليمني فقد صرح وزير الخارجية اليمني للعربية أنه حظي بتوافق عربي كامل في اجتماع الجزائر.

واجتمعت جامعة الدول العربية التي تضم 22 دولة، في آخر قمة في مارس 2019 في تونس، قبل تفشي وباء كوفيد-19.

وإذا كان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والأوضاع في سوريا وليبيا واليمن مدرجة على جدول أعمال القمة، فسيتعين على القادة العرب والوفود المشاركة إيجاد مخارج دبلوماسية معقدة في صياغة القرارات النهائية - التي يتم تبنيها بالإجماع.

لم الشمل
ووضعت الجزائر هذه القمة الحادية والثلاثين للمنظمة العربية تحت شعار "لم الشمل"، وأكد عدد من وزراء الخارجية العرب، أمس السبت بالجزائر العاصمة، أنهم يتوسمون خيرا في تمكن الجزائر من تحقيق لم الشمل العربي خلال القمة العربية القادمة التي تحتضنها يومي 1 و2 نوفمبر، للتصدي للتغيرات الدولية.

وعقد وزير الشؤون الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، السبت بالجزائر، جلسات عمل مع عدد من نظرائه العرب، وذلك في إطار التنسيق مع وفود هذه البلدان لإنجاح الاجتماع الوزاري التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته الـ31.

وجرت اللقاءات بين لعمامرة وضيوف الجزائر بالمركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال"، قبيل انطلاق أشغال اجتماع وزراء الخارجية التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة المقرر يومي الثلاثاء والأربعاء.

وأكد لعمامرة أن جلسات العمل التي عقدها مع نظرائه العرب كانت "جد مثمرة وبناءة"، مضيفا أن الحوارات جرت في أجواء "أخوية وإيجابية".

"السعودية والجزائر لديهما الكثير من المشتركات"
وفي تصريح أدلى به للصحافة عقب استقباله من طرف لعمامرة، وصف وليد بن عبد الكريم الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، الجلسة بالمثمرة، تم خلالها التنسيق حول اجتماع وزراء الخارجية العرب، مؤكدا أن "السعودية والجزائر لديهما الكثير من المشتركات".

قطر: قمة الجزائر ستكون ناجحة بكل المقاييس
كما تباحث رمطان لعمامرة مع وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، سلطان بن سعد المريخي، الذي صرح أن "قمة الجزائر ستكون ناجحة بكل المقاييس"، معربا عن أمله في أن تكون مخرجات هذا اللقاء العربي إيجابية للعرب.

أيضا تحدث لعمامرة مع وزير الشؤون الخارجية المصري، سامح شكري.

من جانبه، أكد وزير الخارجية والتعاون والموريتانيين بالخارج، محمد سالم ولد مرزوك، عقب لقائه مع لعمامرة، أن اللقاء كان "مفيدا جدا"، مثمنا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، كما كان فرصة لتقييم العمل العربي المشترك والتحضير لاجتماع وزراء الخارجية.

كما أوضح رئيس الدبلوماسية الموريتاني أن اللقاء يندرج في إطار التشاور المستمر حول القضايا العربية، مؤكدا "تطابق وجهات نظر البلدين حول جملة القضايا التي تهم الوطن العربي والبلدين".

وفي ظل هذه الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها المنطقة العربية، دعا وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة الدول العربية إلى ضرورة "مضاعفة الجهود كمجموعة منسجمة وموحدة تستنير بمبدأ وحدة المصير وما ينطوي عليه من قيم والتزامات وأن تعمل على تثمين مقومات تكاملها ونهضتها كأمة".

تطورات العالم وهموم الأمة العربية
وأضاف أن التطورات التي يشهدها العالم على تعقدها "لا يجب أن تنسيها هموم أمتنا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تمر اليوم بأصعب مراحلها في ظل جمود العملية السياسية وتمادي المحتل في فرض سياسة الأمر الواقع"، وعليه حيا "الأشقاء الفلسطينيين على انخراطهم في مبادرة المصالحة التي أطلقها الرئيس عبد المجيد تبون مطلع هذا العام بالتنسيق مع الرئيس محمود عباس والتي توجت بالتوقيع على +إعلان الجزائر+ المنبثق عن مؤتمر لم الشمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية".

وبناء على هذه الأرضية، يقول لعمامرة: "نأمل بأن يكون في مقدورنا العمل جميعا لبناء توافق أوسع يسمح بلم شمل جميع الدول العربية وتوحيد صفوها وجهودها لحل الأزمات الحادة التي تمر بها منطقتنا العربية والتي جعلت منها ساحة صراعات بين العديد من القوى الأجنبية"، مشددا على أن "الأوضاع العصيبة التي يمر بها الأشقاء في ليبيا وسوريا واليمن والصومال وكذلك في السودان ولبنان يجب أن تستوقفنا لاستدراك ما فاتنا من جهود".

الأمن الغذائي العربي
وعبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الجمعة، عن أمله في أن " تشهد القمة تدشيناً لاستراتيجية الأمن الغذائي العربي.. في وقت تشتد فيه الحاجة لعمل تكاملي وجماعي لمواجهة الفجوة الغذائية الخطيرة التي يُعاني منها العالم العربي" كما قال.

وفي تصريحات رصدتها وكالة الأنباء الجزائرية "واج" على هامش أشغال اجتماع وزراء الخارجية العرب، التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، الذي انطلقت أشغاله بالمركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال"، أعرب وزير خارجية لبنان، عبد الله بوحبيب، أن "بلاده تتطلع إلى دور الجزائر لتحقيق لم شمل عربي حقيقي"، محذرا من أنه في ظل غياب "وحدة في الموقف العربي فهذا من شأنه أن يفتح المجال أمام التدخل الخارجي في الشؤون العربية الداخلية".

وخلال تطرقه إلى موقف لبنان من توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في الجزائر، أعرب رئيس الدبلوماسية اللبنانية عن "ارتياح" بلاده لاجتماع الفصائل الفلسطينية في الجزائر، باعتباره "خطوة مهمة لكل العرب"، معتبرا أن "أي محاولة للسلام في المستقبل تحتاج إلى وحدة الصف الفلسطيني في وقت تواصل فيه إسرائيل رفض عمليات السلام".

كما أعرب بوحبيب، من جهة أخرى، عن أمله في أن "يقر مجلس القمة العربية مبادرة الأمن الغذائي باعتبارها مشروعا مفيدا للجميع"، مؤكدا حاجة الدول العربية اليوم إلى التعاون من أجل إنهاء أزمة الغذاء الدولي.

وبدوره أبرز عثمان الجرندي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، أن اللقاءات التمهيدية لانعقاد القمة العربية "مهمة جدا"، لافتا إلى أن الجميع له أمل في أن تتمكن القمة العربية ال31 من "الخروج بالنتائج المرجوة منها وأن تنتصر الجزائر كما عهدناها في البحث عن مخرجات إيجابية لصالح القضايا العربية جمعاء".

وأردف الجرندي يقول إنه "سيتم تناول العديد من النقاط في إطار جدول أعمال هام جدا وأن الكل مستعد من جهته من أجل تقديم الأفضل في هذه اللقاءات"، مبرزا أن القضية الفلسطينية تبقى من بين أهم القضايا المدرجة في الأشغال.

وأبرز الوزير التونسي أن القمة العربية تعقد في "ظروف دولية استثنائية ميزتها أيضا الأولويات التي تغيرت منذ آخر اجتماع للقمة العربية ومازالت تتغير وتتطور يوما بعد يوم، وعلينا اليوم أن نتفاعل مع هذه التغيرات حتى نتمكن من مجابهتها من خلال تكثيف المشاورات واللقاءات بين مختلف الأطراف العربية وحتى غير العربية".

دعم العمل العربي المشترك
بدوره تطلع وزير خارجية العراق، فؤاد حسين، لأن "ترقى قرارات القمة إلى مستوى التطبيق العملي من أجل دعم العمل العربي المشترك وأيضا تحقيق التنمية الاقتصادية في أوطاننا العربية".

كما أشاد بدور الجزائر "الريادي" بالنسبة للعراقيين، "فهي جزء من تاريخ العراق وثورة التحرير حاضرة دوما في مشاعر العراقيين وفي الثقافة والسياسة العراقية".

وصرح وزير خارجية جزر القمر، ظهير ذو الكمال، أن بلاده تأمل هي الأخرى في أن تلتئم أشغال القمة المقبلة في "ظروف حسنة" من أجل تحقيق التقدم في مستوى النقاشات والتوصل الى توطيد التضامن بين الدول العربية، داعيا في السياق للعمل سويا من أجل أن تتوج قمة نوفمبر بـ"حلول ترضي الجميع والتوصل إلى اتفاقيات ترقى إلى تطلعات شعوبنا".

ولفت إلى أنه سيتم خلال اجتماعات وزراء الخارجية التي انطلقت أشغالها السبت، التطرق إلى العديد من القضايا الشائكة على غرار فلسطين وسوريا وليبيا والسودان.

أما وزير خارجية جيبوتي، محمد علي يوسف، فأكد أن بلاده تتوقع أن تكون القمة العربية الـ31 التي تحتضنها أرض الجزائر "ناجحة" بعد ثلاث سنوات ونصف من تأخير انعقادها لأسباب معروفة، مضيفا أن "كل الظروف مهيأة لذلك".

كما أكد وزير خارجية جيبوتي أن بلاده تدعم مبادرة الأمن الغذائي بالنظر إلى أن العالم بأكمله في حاجة إلى هذه الخطوة التي أصبحت "أكثر إلحاحا بسبب الظروف العالمية التي فرضتها أزمة أوكرانيا".

كما أبرز في تصريحه "أهمية الدور العربي الريادي في القارة الإفريقية باعتبار العالم العربي جزءا لا يتجزأ من هذه القارة".