السبت
2022/11/26
آخر تحديث
السبت 26 نوفمبر 2022

منتدى الدول المصدرة للغاز: أفريقيا تمثّل 40% من اكتشافات الغاز العالمية الجديدة لا سيما في موريتانيا ودول أخرى

18 نوفمبر 2022 الساعة 09 و02 دقيقة
منتدى الدول المصدرة للغاز: أفريقيا تمثّل 40% من اكتشافات الغاز (...)
طباعة

قال الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز، الجزائري محمد هامل، إن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ تؤكد أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية والقضاء على الفقر هما أولى أولويات الدول النامية وأهمها.

جاء ذلك خلال كلمته في قمة المناخ كوب 27، اليوم الأربعاء 16 نوفمبر/تشرين الثاني (2022)، التي شدد فيها على أن استغلال احتياطيات أفريقيا حق سيادي لدول القارة.

وتصطدم طموحات استغلال احتياطيات الغاز في أفريقيا من قبل دول القارة التي تبحث عن طوق نجاة لاقتصاداتها الهشة، بالعراقيل التمويلية التي تضعها الدول المتقدمة المُتخمة بعوائد النفط والغاز المستغلة منذ عقود طويلة.

وتبلغ الاحتياطيات المؤكدة من الغاز في القارة السمراء 12.9 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، وفق بيانات شركة النفط البريطانية بي بي التي اطلعت عليها منصّة الطاقة المتخصصة.

أهمية الغاز الطبيعي لدول أفريقيا
أضاف محمد هامل، خلال كلمته، أن الحاجة تزداد إلى هذه الأولويات في أفريقيا، القارة التي تعاني الفقر والآثار السلبية لتغير المناخ، في حين أنها الأقل مسؤولية عن ذلك، بحسب الموقع الإلكتروني لمنتدى الدول المصدرة للغاز.

وتصدر معظم انبعاثات الكربون عن 20 دولة هي الأكثر تقدمًا في العالم، في حين تضم دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى نحو 48 دولة مسؤولة عن نسبة لا تتجاوز 0.55% من تلك الانبعاثات، و3% لكل القارة، ومع ذلك تقع 17 من أكثر الدول المعرّضة لخطر التغيرات المناخية في العالم في القارة السمراء.

وأشار الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز، إلى افتقار 650 مليونًا من سكان أفريقيا إلى الكهرباء، ويعاني مليار نسمة عدم القدرة على الطهي النظيف، على الرغم من امتلاك أفريقيا ثروات هائلة من موارد الطاقة، خاصة الغاز الطبيعي.

وفي نهاية العقد الماضي، شهدت أفريقيا اكتشاف 61 مليار برميل من الموارد الأحفورية -أغلبها من الغاز-، تمثّل 40% من اكتشافات الغاز العالمية الجديدة في العقد المنتهي في 2020، لا سيما في السنغال وموريتانيا وموزمبيق وتنزانيا.

وشدّد هامل على ضرورة الحفاظ على حق الدول الأفريقية السيادي في تطوير مواردها من الغاز الطبيعي، وعدم إعاقة وصولها إلى التمويل والتكنولوجيا.

وأكد الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز أهمية الغاز الطبيعي لتحقيق التنمية المستدامة.

عقبة التمويل
قال محمد هامل، إن الغاز العالمي يلبّي 23% من احتياجات الطاقة العالمية، ويوفر طهيًا أنظف، ويقلّل من التلوث الداخلي ويحسّن جودة الهواء.

وتابع، أنه يمكن أن تؤدي احتياطيات الغاز في أفريقيا دورًا رئيسًا في حل أزمة الكهرباء في دول القارة جنبًا إلى جنب مع مصادر الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى تحقيق الأمن الغذائي لإسهامه في إنتاج الأسمدة.

وأكد محمد هامل، أن القضاء على حرق الغاز، وتقليل انبعاثات الميثان، وتوسيع نطاق التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه؛ ستجعل الغاز الطبيعي أقل تلويثًا.

ودعت الدول الأفريقية في مؤتمر كوب 27 -مرارًا- إلى مزيد من التمويل في شكل منح أو قروض ميسرة لدعم انتقال الطاقة.

وما زالت البلدان النامية تنتظر 100 مليار دولار من التمويل السنوي للمناخ الذي وعدت به الدول الغنية في عام 2009، وهو التزام كان من المفترض أن يتحقق بحلول عام 2020.

وطالبت بعض الدول، ومن بينها نيجيريا، بتخصيص جزء من هذه التمويلات للمساعدة في تطوير موارد الغاز، بحسب منصّة آرغوس ميديا (argusmedia).

بينما طالبت بعض دول أفريقيا بالسماح لها باستخدام مواردها من النفط والغاز بشكل مسؤول لتطوير اقتصاداتها، في الوقت الذي تضغط فيه الدول المتقدمة من أجل التزامات عالمية أقوى بشأن خفض الانبعاثات.

ويُعَد الاستثمار في الغاز الطبيعي جزءًا من الحل لضمان طاقة ميسورة التكلفة وآمنة ومستدامة.

وتستثمر الدول الأعضاء في منتدى الدول المصدرة للغاز، في الغاز الطبيعي لدعم أهداف التنمية المستدامة وأمن الطاقة، بالإضافة إلى تحقيق عادل ومنصف للتحول الطاقي.

وبينما تعرقل القارة العجوز طموحات استغلال احتياطيات الغاز في أفريقيا، تندفع الدول الأوروبية نحو الغاز والفحم، لتعويض غياب التدفقات الروسية.