الثلاثاء
2023/01/31
آخر تحديث
الثلاثاء 31 يناير 2023

تفاصيل حول جلسة مثول الرئيس السابق ومجموعته أمام رئيس محكمة الفساد

12 يناير 2023 الساعة 16 و55 دقيقة
تفاصيل حول جلسة مثول الرئيس السابق ومجموعته أمام رئيس محكمة (...)
طباعة

انتهت ظهر الخميس بقصر العدالة في نواكشوط، جلسة مثول الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز وأفراد مجموعته أمام القاضي عمار ولد محمد الأمين، رئيس المحكمة المختصة في جرائم الفساد، وذلك في أول فصول محاكمة كبرى ينتظرها الرأي العام الموريتاني بصبر فارغ، منذ أن انطلقت قبل عامين تحقيقات في تسيير الرئيس السابق للشأن العام، خلال مأموريتين تولى فيهما رئاسة موريتانيا ما بين 2009 و2019.

وشملت الاستجوابات مجموعة من الأسئلة المتعلقة بهوية كل واحد من المتهمين، وبالتحقق من أنه تسلم أو أبلغ بأمر أو قرار إحالته للمحكمة، وأنه استجوب من طرف وكيل النيابة، كما جرى إبلاغ كل متهم بتاريخ مثوله أمام المحكمة، وهو صباح يوم 25 يناير الجاري، فضلا عن إطلاعه على أسماء المحلفين المعيّنين للمحاكمة.

وتمت جلسة المثول اليوم طبقا لإجراءات الاستجواب الإلزامية التي ينص قانون الإجراءات الجنائية الموريتاني على القيام بها ثمانية أيام على الأقل، قبل موعد المحاكمة.

ولم يصدر رئيس المحكمة في نهاية الاستجوابات أي أمر بإيداع المتهمين في السجن، وبخاصة الرئيس السابق الذي كان متوقعا حبسه لوجوده في حالة حرية مؤقتة ولكونه، حسب الشرطة القضائية، “حاول السفر بعد إبلاغه باستدعائه من طرف محكمة جرائم الفساد، للمثول أمامها اليوم”.

وفيما تغيب محمد الأمين بوبات رجل الأعمال المقرب من الرئيس السابق عن الجلسة لأسباب ذكر محاميه أنها صحية، خضع للاستجواب في جلسة المثول اليوم كل من الرئيس محمد ولد عبد العزيز، والوزير الأول الأسبق يحيى ولد حدمين، والوزير الأول الأسبق محمد سالم ولد البشير، والوزير السابق محمد عبد الله ولد الوداعه، والوزير السابق الطالب ولد عبدي فال، والمدير السابق لشركة الكهرباء محمد سالم ولد إبراهيم فال، والرئيس السابق للمنطقة الحرة بنواذيبو محمد ولد الداف، ورجل الأعمال وصهر الرئيس السابق محمد ولد امصبوع، والعدل المنفذ: محمد الأمين آلكاي، ويعقوب ولد العتيق.

وتمت جلسة مثول واستجواب المتهمين في ملف العشرية، في ظل إجراءات أمنية مشددة محيطة بقصر العدالة، وبحضور مكثف لعناصر شرطة مكافحة الشغب، وعناصر الأمن الذين أحكموا الرقابة على أروقة ومداخل قصر العدالة، توقيا لأي تحرك قد يقوم به أنصار الرئيس السابق.

وتجمعت أمام قصر العدالة مناصرات للرئيس السابق، رددن شعارات تضامن معه واحتجاج على محاكمته.

وبدأ هذا الملف المثير المعروف بملف العشرية نهاية يناير 2020، بعد إقرار البرلمان تشكيل لجنة نيابية للتحقيق في فترة حكم الرئيس السابق، وقد أعدت اللجنة تقريرا أحيل للقضاء الذي حقق فيه على مدى أشهر، وأسفر عن اتهام 13 شخصا بتهم بينها تبديد ممتلكات الدولة العقارية والنقدية، والحصول على مزايا مادية غير مستحقة من مجموعة عمومية، والتدخل في أعمال تجارية تنافي الصفة الوظيفية عن طريق أخذ وتلقي فوائد من عقود ومزايدات.

وتنقل ملف العشرية خلال السنتين الماضيتين بين قطب التحقيق في الجرائم الاقتصادية، وغرفة الاتهام، والمحكمة العليا، قبل أن يستقر أخيرا أمام محكمة الجنايات المختصة بمكافحة الفساد، التي ستعقد دورة خاصة به يوم 25 يناير/كانون الثاني الجاري.

وكان الرئيس السابق وهو أبرز متهمي هذا الملف قد أعلن في تسجيلات خلال اليومين الأخيرين أنه مستعد للمحاكمة وأن خصمه في المحاكمة التي يعتبرها سياسية، ليس العدالة وإنما “ثلة محيطة بالرئيس الغزواني متحكمة في أروقة الدولة”، حسب تعبيره.

ووجهت المحكمة المختصة في جرائم الفساد تهما للرئيس السابق بينها “تبديد ممتلكات الدولة العقارية والنقدية، والحصول على مزايا مادية غير مستحقة من مجموعة عمومية، والتدخل في أعمال تجارية تنافي الصفة الوظيفية عن طريق أخذ وتلقي فوائد من عقود ومزادات، ومنح امتيازات غير مبررة في مجال الصفقات العمومية، واستغلال النفوذ، وإساءة استغلال الوظيفة، والإثراء غير المشروع، وإخفاء العائدات الإجرامية، وإعاقة سير العدالة، وغسيل الأموال”.

القدس العربي