خبراء دوليون في مجال البيئة البحرية: هناك مخاطر مدمرة ستتعرض لها الثروة البحرية فى المياه الموريتانية

اقتصاد

حذر فريق من الباحثين والأساتذة الجامعيين فى مجال البيئة البحرية من وجود تقديرات واخطاء جسيمة فى دراسة تقييم الأثر البيئي لعمليات التنقيب والاستخراج فى حقل الغاز المشترك بين موريتانيا والسنغال. معبرين عن قلقهم من المخاطر المدمرة التى ستتعرض لها الثروة البحرية فى المياه الموريتانية على وجه الخصوص جراء بناء المنصات البحرية لاستخراج الغاز فى حقل احميميم اذا لم تبادر شركة بريتش بتروليوم الى مراجعة تقييمها للأثر البيئي لعملياتها.
وأشار فريق الخبراء (المكون من باحثين اميركيين وإسبان وألمان) فى رسالة وجهوها الى شركة بريتش بتروليوم البريطانية التي تباشر عمليات التنقيب، الى ان بحوزتهم ادلة قوية على ان النظام البيئي الهش سينهار نتيجة التقييم الخاطئ الذي اعتمدته الشركة فى دراستها والذي هو بحاجة الى التصحيح العاجل.
وأضاف الخبراء بان بريتش بتروليوم اخطات أيضا فى تفسير المعلومات التي جمعتها الدراسة والمتعلقة بمنطقة خط الأنابيب ومنطقة التدفق المستقبلية. وهو ما سيشكل تهديدا للشعب المرجانية من فصيلة Lophelia والتي تشكل الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة لمجتمعات غرب أفريقيا، وتعد المياه الموريتانية موطنا لأكبر الشعب المرجانية في المياه الباردة فى العالم.
وعبر علماء البيئة عن الأسف للتحليل الضعيف للنظام البيئي السطحي من خلال الدراسة التى اعتمدتها بريتش بتروليوم لتقييم الأثر البيئي والاجتماعي.
فعلي سبيل المثال يعتبر الموقع الذي تم اختياره داخل المياه الموريتانية لبناء المنصة العائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ وايضاً موقع خط الأنابيب/التدفق، واقعة داخل المنطقة البحرية الأكثر أهمية لبقاء الأنواع المعرضة للخطر.
حيث تعتبر هذه المنطقة منتجعا شتويا أساسياً لمجموعات كبيرة من الطيور الساحلية والطيور البحرية، وفى حالة حدوث تسرب ستكون تلك الطيور والكائنات البحرية عرضة للخطر، اذ ان 30% من أنواع الطيور البحرية Morusbassanus تهاجر من الجزر البريطانية الى السواحل الموريتانية شتاء. كما أظهرت الأبحاث الحديثة ان المنطقة تستضيف مجموعات هامة من الطيور من مناطق شبه القارة القطبية الشمالية وتستخدم هذه الطيور المهاجرة المرتفعات على طول الجرف القاري الموريتاني كموقع تغذية موسمي.
وأوصى الخبراء السلطات الموريتانية والسنغالية برفض النظر فى أية مشاريع مقترحة من طرف الشركات النفطية حتى تقوم بسحب تقييم الأثر البيئي والاجتماعي وإعادة الدراسة وفقا للمعايير والمعارف العلمية فى المجال بشكل يضمن حماية الثروة البحرية ويمنع التلوث البيئي.
ووقع على الرسالة عشرة باحثين فى مجال البيئة فى كل من اسبانيا وأمريكا وألمانيا، من بينهم:
الدكتورة أنا راموس، باحثة بالمعهد الإسباني لعلوم المحيطات
البروفسور الدكتور فران راملي، استاذ الأحياء بجامعة فيغو، اسبانيا
الباحثة إيفا غراسيا ايزارش، المعهد الإسباني لعلوم المحيطات
لورد فرنانديز برالتا، باحث بالمعهد الإسباني لعلوم المحيطات
البروفسور الدكتور اندريه فريوالد، مدير البحوث البحرية بمعهد سكامبرع، ألمانيا
الدكتور ليديا بيك، خبير البحوث البحرية، ألمانيا
.البروفسور ريتشارد ستينر، باحث وأستاذ بجامعة ألاسكا، أمريكا
ترجمة أقلام