الجمعة
2019/07/19
آخر تحديث
الخميس 18 تموز (يوليو) 2019
ads
ads

إرث المذلة

6 تموز (يوليو) 2019 الساعة 20 و21 دقيقة
إرث المذلة
طباعة

عرفت هذه الارض حقبا من الهمجية يسيطر فيها الهنتاتة و قطاع الطرق.

مع كل هجمة يظهر عربان يفضلون الانضمام للغزاة خوفا من مواجهتهم، وبعض الطلبة المختصين في تبرير كل ما سيقوم به الهنتاته، و يواجهون كل من يفكر في التمرد عليهم بحرمة إلقاء النفس للتهلكة، وتأكيد أن السلب والنهب سنة الحياة، ويؤججون العداوات بينهم مع ابناء عمومتهم و الأحقاد مع بقية القبائل.

عربان و طلبة المذلة يحصلون دائما على امتيازات مرايا من أعوينة البعير، بيصة او اثنتان من النيلة و إشادة الهنتاته بحكمتهم.

المصيبة ان ارث المذلة تم تحويله لمؤسسات في ظل دولة الاستقلال، يغذيها الهنتات المعاصر في مقابل الخدمات التي تقدمها، سواء في المساهمة في تدمير روح الرفض أو الحماية المباشرة لعملية النهب المنظمة.

المؤسف هو ان كثرة هؤلاء و سيطرتهم جعلت الكثيرين على قناعة راسخة أن أي محاولة للعيش بكرامة و التوق للحرية و مقاومة الظلمة دعوة للفتنة و الخراب و ان قدرنا أن نبقى أذلة إلى أن يرث الله الارض و ما عليها.

تحية للقلة التي لم تتهيب حراب الهنتاته، ولا استكانت لضِعة طلبة المهانة و جبن عربان المذلة، تحية للأقلام الحرة و النفوس المتمردة التي اراها تتزايد يوما وراء يوم مبشرة بنبوءة الجواهري العظيم:

سيخرج من صميم اليأس جيلٌ ........شديد البأس جبار عنيدُ
يقايض ما يكون بما يُرجّى ......... ويعطف ما يُراد لما يرِيدُ
من صفحة المدون عبد الرحمن ودادي