الجمعة
2019/07/19
آخر تحديث
الخميس 18 تموز (يوليو) 2019
ads
ads

لا لأي حوار مع ولد عبد العزيز

9 تموز (يوليو) 2019 الساعة 22 و21 دقيقة
لا لأي حوار مع ولد عبد العزيز
لا لأي حوار مع ولد عبد العزيز
طباعة

إذا كانت المعارضة تحترم نفسها وتحترم جماهيرها فعليها أن لا تتحاور مع رئيس تفصله 20 يوم فقط عن مغادرة الحكم ويملك تراث 10 سنوات من خداعها واحتقارها وتزوير إرادتها وتهميشها ولم يعد بيده شيء ،وخرج للتو من تسيير انتخابات أحادية تزويريه وخلق إمعانا في إهانتها وضعا استفزازيا حول النتائج للتأثير على موقف المعارضة لأجل حرمانها من القيام بكل مظاهر التنديد والاحتجاج والرفض السلمية لهذه النتيجة ومن أجل حجب الأزمة الانتخابية .إنها كما لو أنها تهدي لولد عبد العزيز وداعا حارا وتعطيه مصداقية وطنية كبيرة وتقوي ورقة تأثيره على خلفه: "لقد نجحتك على طريقتي كما وعدتك ،وسويت لك ملف الاعتراف أيضا لكي تطل مدين لي دائما بكل شيء" إنها بذلك ترمي بكل أوراقها التفاوضية عرض الحائط حيث لا تملك من ورقة ضغط على غزواني سوى عدم الاعتراف بمشروعيته ،كما أن أي طلب للحوار فالأحرى الدخول فيه غير سياسي وينقصه حسن التقدير لأن المعارضة مثل غالبية الموريتانيين يجهلون الكثير عن ولد الغزواني إذا لم يكن كل شيء :حقيقه نواياه ،موقفه من الديمقراطية ، استعداده للإصلاح ،للتغيير ،للشراكة ،فحينما تتحاور مع ولد عبد العزيز فستكون من الناحية المبدئية تمت تسوية ملف الاعتراف بالرئيس القادم وعبَرت إلى حوار ومفاوضات لا تملك فيها أيّ ورقة ضغط التي هي الطعن في نزاهة الانتخابات ومصداقية نتيجتها وقد أعلنتها وبرهنت عليها ،بل كانت تحاول تطوير ملف الدعوى بشأن بطلان نتيجة الانتخابات متهمة المجلس الدستوري بالمتهاون إزاء الحقيقة والمتواطئ ،ولن يبقى لديها حين ذلك سوى الجلوس في قاعة انتظار الرئيس الجديد الذي قد تأخذه أولويات أخرى دونها . لم يكن على المعارضة أن تزيد عن إعلان رفضها للانتخابات وتترك "رئيس الأمر الواقع " يعلن نواياه اتجاه البلد وكل الأوضاع والملفات التي تنتظره ،فحينها ترد على تلك النوايا عندما يعلن عنها بالموقف الذي يتماشى مع مصلحة البلد وترقية الديمقراطية وأن ترفض أي حديث عن حكومة مشاورات واسعة بل تكتفي بطلب إصلاحات جوهرية لمصلحة الديمقراطية .إن على المعارضة أن لا تعّرض نفسها "لخبطتين" في الرأس : ١-نتائج اصطناعية في الانتخابات قزمتها وأخرجتها بسرعة من اللعبة .
٢-عدم القدرة على فرض إصلاحات جوهرية للمسلسل الانتخابي : من إعادة بناء الهيئات على أسس قانونية تضمن الشفافية في المستقبل وكذلك تحقيق ضمانات جديدة لحياد الدولة اتجاه جميع الاستحقاقات . إن الدخول في أيِّ حديث حاليا مع ولد عبد العزيز عمل انتحاري في غير محله وغير ملزم لقطاع عريض يحترم مجهوده من أجل الوطن .