الخميس
2019/12/12
آخر تحديث
الأربعاء 11 كانون الأول (ديسمبر) 2019
ads
ads

في انتظار تشكيل الحكومة ماهي خلفية تعيين الوزيران: الأول وأمين عام الرئاسة؟

8 آب (أغسطس) 2019 الساعة 12 و05 دقيقة
في انتظار تشكيل الحكومة ماهي خلفية تعيين الوزيران: الأول وأمين (...)
طباعة

أثار تعيين الوزير الأول ووزير أمين عام الرئاسة ردود فعل عديدة بعضها شعبي وبعضها سياسي وتمحورت حول السؤال التالي بماذا سيفيد تعيينهما ولد الغزواني في ظل تركة عشرية الفساد وما تثيره من تحديات ؟
خاصة أن الرجلان معروفان أثناء حكم ولد عبد العزيز وقد عهد إليهما بملفات وإدارات لم تعرف أيّ تحسن بل بالعكس عرفت تقهقر وتراجع، رغم ما يميزهما من كفاءات.
فالوزير الأول إسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا صاحب خبرة وخريج مدرسة للأنحاب في فرنسا وقد أسندت له أثناء تجربته الإدارية في البلد وزارتين وإدارتين في فترة هي ذروة فساد ولد عبد العزيز وقد شهدت علميات فساد واختفاء تمويلات من بينهما تمويل لإعمار الطينطان وتمويل لمنطقة نواذيبو الحرة وتمويل للأحياء العشوائية في نواكشوط وحديث عن تمويل شقق سكنية في أبي تلميت ، الأمر الذي يحيل إلى تساؤل وجيه : أين ثمرة هذه الكفاءة وأين هذه التمويلات خاصة أن إسماعيل ليس متهم بالفساد؟ أهوَ متهم بالضعف ام بالتراخي وقلة الحزم !
فلقد تظاهر أهل الطيطان تعبيرا عن سخطهم على تعيينه كما غلب على التواصل الإجتماعي التساؤلات حول هذه الملفات ومصير هذه التمويلات وما هو دور ولد الشيخ سيديا فيها ، وهكذا يكون إسماعيل مطالب بتوضيح عمله في تلك الحقبة وماهو مصير تلك التمويلات وتلك الملفات ، كما عليه أن يعبر للرأي العام خاصة الشباب عن حقيقة ما يفكر في القيام به من خلال هذا المنصب .
أما الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية فإنه إطار سام من صناعة ولد عبد العزيز تقلد وظائف عديدة في عشرية ولد عبد العزيز بدءا بإدارة سوملك ثم وزارة النفط والطاقة ثم إدارة إسنيم التي غادرها إلى الوزارة الأولى ،هذه القطاعات عرفت جل فساد ولد عبد العزيز بالنسبة لعقود الطاقة وعقود تقاسم الإنتاج ورخص المعادن وكذلك تسيير اسنيم بالأوامر والتعليمات لمصلحة ولد عبد العزيز وأسرته ومحيطه الشخصي حتى أصبح يعد من أبرز أدوات ولد عبد العزيز ، وهكذا أثير حول تعيينه الكثير من التساؤلات والمخاوف من أن يظل ولد عبد العزيز ماثل في القرار ويملك معلومات عن كل كبيرة وصغيرة في الرئاسة وعن كل ما يدور في البلد خاصة أن هذا المنصب يمثل ثاني اكبر منصب بعد الوزير الأول ويترأس صاحبه الكثير من اللجان الوزارية ويسير مؤسسة الرئاسة وينسق الكثير من الملفات والعلاقة بالحكومة.
فلمصلحة من تم تعيينه في هذا المنصب ؟ وماهو الجديد الذي سيقدمه في هذا العهد إذا كان فعلا غزواني لا يقبل بالوصاية !