الأحد
2019/11/17
آخر تحديث
السبت 16 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019
ads
ads

أعيدوا أموالنا!

29 آب (أغسطس) 2019 الساعة 10 و54 دقيقة
أعيدوا أموالنا!
أحمد ولد الشيخ
طباعة

إن جسر روصو فوق نهر السنغال، الذي أعلن عنه وزير الاقتصاد والمالية السابق الشهير، بعد الحصول على تمويل بمبلغ 12 مليار أوقية قديمة، بموجب اتفاقية قرض مع البنك الإفريقي التنمية، لم يرَ النور قط، بل لم يعرفما يشبه بداية الإنجاز. إلى أين ذهبت الأموال؟ كان من المفترض أن يؤدي محول طرق كارفور مدريد، المعروف باسم جسر الصداقة، إلى انسيابية حركة المرور في ذلك المكان الذي يواجه اختناقا وازدحاما شديدين لحركة المرور، على حد قول ولد جاي: لقد اختفى مليار وستمائة ألف أوقية قديمة التي منحها الصينيون لهذا الغرض… ولم يبنى الجسر؛ ومسجد نواكشوط الكبير الذي يسع خمسة عشر ألف من المصلين، مع جناح للنساء وغير ذلك من المعدات الحديثة؛ فندق شيراتون ذو خمس نجوم وستة طوابق والذي كان من المقرر إكمال أشغاله في شهر سبتمبر 2016؛ مصنع تجميع الطائرات الذي التهم عشرات الملايين من الدولارات… دون أن يرىأدنى بداية للتنفيذ. هل الساحة ممتلئة؟ لا لسوء الحظ:لقد كلفت منشآت مشروع الگلابه 2 شركة سنيم حواليمليار دولار، تم استخدامه فقط لشراء معدات غير مناسبة لدى أعضاء من العشيرة يسهل التعرف عليهم؛ لم ينتج مشروع “سكر فم لگليته”، الذي أهدرت دراساته المليارات، كيلوغراما واحدا من هذه السلعة الثمينة… كلهامشروعات عظيمة لا نزال ننتظر تدقيقها الذي وعد بهمحمد ولد عبد العزيز، خلال أحد مؤتمراته الصحفية. كان ينبغي أن نعرف، قبل نهاية مأموريته الأخيرة، هل وكيفاحترمت جميع المؤسسات العمومية الإجراءات القانونية وسيرت الأموال والموارد المخصصة لها. ولكن 2 أغسطس قد مر وما زلنا لا نعرف شيئا عن ذلك.

سيدي الرئيس غزواني، لقد أقسمتم يوم 1 أغسطس 2019، أمام الله والشعب الموريتاني، بأن تخدموا هذا الأخير بكل الوسائل. لذا يجب ترك الصداقة جانباً والقيام فوراً بكل الإجراءات المفيدة لاستعادة أموال الأمة التي اختلسها سلفكم وأسرته ومختلف المتواطئين معه. إنه واجب لا يستطيع أي أحد التنصل منه. ويشكل ضرورة لشرفكم، وأقل ضمان لنزاهتكم. إن الشعب، بل الأمة كلها تحتضر. لقد تم تبديد ممتلكاتها، ولم يحصلأبناؤها على التعليم ولا العلاجات الطبية، وبالأحرى علىالأمن. ويعود الخطأ في ذلك إلى نظام أقسم بعدم ترك أي شيء، لا للوقت الحالي ولا للعقود القادمة. إلى الأماميا سيادة الرئيس، تحلوا بالشجاعة! واسترجعوا منه أموالنا!