السبت
2019/12/7
آخر تحديث
السبت 7 كانون الأول (ديسمبر) 2019
ads
ads

هل في مصلحة ولد الغزواني الإبقاء على نظام مالي قائم على تصفية الحسابات؟

31 آب (أغسطس) 2019 الساعة 16 و52 دقيقة
هل في مصلحة ولد الغزواني الإبقاء على نظام مالي قائم على تصفية (...)
طباعة

يعرف البلد اليوم بنية ضريبية مبنية على التربح على المواطنين وعلى تصفية الحسابات وإفساد مناح المنافسة وفتح الطريق لفاعلين ومواد إستهلاكية جديدة .فقد صممت التعرفة الجمركية على المحروقات والغاز والمواد الغذائية والسجاير على الإجحاف وتصفية الحسابات والأتجار على حساب المواطنين بأوامر مباشرة من ولد عبد العزيز الذي كان يوجه حركة المنافسة ويتدخل في قطاعات تجارية مباشرة مع محاولة إعطاء ذلك في بعض الأوقات صفة حماية المنتج الوطني فقد زادت التعرفة على الأرز والحليب والمعجنات الغذائية والتمور ومواد البناء عشرة أضعاف بحجة حماية المنتج الوطني دون أن يحقق ذلك إكتفاءا ذاتيا ولا نقصا في الأسعار، بل زاد بواسطتها سعر المنتج الوطني والمنتج الأجنبي نفس الوقت مما جعل الغلاء دائما هو النتيجة . كما أن بنية سعر المحروقات عرفت زيادة بأكثر من100 أوقية للتر عندما تم الحديث عن رخص جديدة لموزعين من محيط ولد عبد العزيز وهما NP وOREX وتمثل هذه الزيادة ربحا وضرائب للتربح ولا تمثل أي قيمة مضافة وليست بسبب زيادة أسعار النفط في العالم ، مع أن هذه المادة تمثل إحدى أهم مادة تدخل في تركبة أسعار جميع المواد الإستهلاكبة بالنسبة لنقل البضائع والنقل الحضري وبالنسبة للزراعة والصيد أي بالنسبة للإقتصاد . كما ظلت تركبة التعرفة الجمركية مبنية على الإقصاء وتصفية الحسابات والثراء السريع والفاحش والضغط على كتلة الأسعار في مجالات أخرى تمشيا مع تعليمات ولدعبد العزيز فقد تم حرمان الدولة من أكثر من 2مليار أوقية سنويا مقابل حقوق جمارك أربعين حاوية فقط من سجائر مارلبورو حقوق جمركة حاوية واحدة 54مليون أوقية ،ليس ضمن سياسية محاربة التدخين لأن سجائر "وينستون"التي يحتكر تمثيلها حمادي ولد بشرايَ -واحد من مجموعة واسعة تمثل واجهة ولدعبد العزيز في النشاط التجاري والمالي - تدفع 4 مليون فقط كحقوق جمركة عن الحاوية الواحدة وتبيع بنفس سعر مارلبورو حين كانت جمركتها ب 54 مليون أوقية أي أنه لابد من 500 حاوية للوصول إلى نفس الدخل مع مزيد من استهلاك السجائر ومزيد من الوقت واستنزافا لجيوب المواطنين المصممين على تدخين مارلبورو وشرائها ب 2500 أوقية للعلبة ، كما تم منع إيراد الحديد بنفس الطريقة حماية لمصنع جديد تحوم الشبهات حول ملكية عزيز أو أحد أفراد أسرته له وقد طالبت مؤسسات وطنية بتشديد الرقابة عليه لأنه سيكون بؤرة لسرقة جميع أنواع الحديدبما في ذلك السيارات وصهرها. لقد تم تعويض النقص في دخل الخزينة بسبب منع استيراد هذه المواد بزيادة الضغط على المواد الإستهالاكية الأساسية من الدرجة الأولى والثانية التمور والحافظات مثلا وزيادة 100 أوقية تلقائيا وكحد أدني على كل حاوية وإثقال كاهل المواطنين بزيادة الأسعار وحرمان الخزينة من مليارات من الصرائب على مواد كمالية وفي نفس السياق تمت تصفية الموردين الكبار من ميئات الموردين إلى أربعة أو خمسة وهكذا تضاعفت عشرات المرات ثروة أهل غدة بالدرجة الأولى وآخرون من نفس الوسط بحجم التسهيلات التي كان ا يحصلون عليها كانت في حكم الإعفاء سنوات عدة مما جعلهم يتحكمون في أسعار الموادالأساسية ويسيطرون على الصفقات التي تتدخل بواسطتها الدولة موسميا بالنسبة لمشروع أمل ولحملة رمصان وفي حالات الجفاف المتكرر خاصة سنة 2012 -2015 فقد زادوا أسعار القمح بألفين أوقية خلال أسبوعين من إعلان الدولة للتدخل ومن ثم طارت الأسعار إلى 12000ألف في الداخل وفي أوج حالك الجفاف بدل 3200خلال شهرين ومازالوا يسيطرون سيطرة مطلقة على السوق إضافة إلى حصول شباب من محيط الرئيس وعلى رأسهم شقيقه على تسهيلات دائمة بنفس الحجم ،كل ذلك ضمن سياسة ولد عبد العزيز العرجاء وتعليماته السيئة .كما يشكوا التجار وأصحاب العقارات من ضرائب مضاعفة تأتي مرتين للسنة الواحدة الأولى كضريبة سنوية مستحقة والثانية تصحيحا للأولى أي أن الضراىب بصفة عامة مصممة على فض جيوب المواطنين وإرهاق الفقراء بزيادة الأسعار .فهل سيتمر ول الغزواني في فرض هذه الوضعية على هذه القطاعات والإستمرار في الحفاظ على مصالح ولد عبد العزيز في السيطرة على السوق وقتل جو المنافسة وحرمان الخزينة أم أنه سيراجع هذا النظام المجحف والظالم من أجل مصلحة النشاط التجاري وتراجع الأسعار وتسوية الإختلالات في مسطرة تعامل مؤسسات الجباية بشكل أفضل وأكثر شفافية مع المواطنين .