السبت
2019/12/7
آخر تحديث
السبت 7 كانون الأول (ديسمبر) 2019
ads
ads

مطالب متزايدة بالتحقيق في الفساد ومحاكمة ولد عبد العزيز وحزب التكتل يصدر بيانا في الشأن

2 أيلول (سبتمبر) 2019 الساعة 15 و52 دقيقة
مطالب متزايدة بالتحقيق في الفساد ومحاكمة ولد عبد العزيز  وحزب (...)
طباعة

طالبت مجموعات وطنية واسعة ضمنها أحزاب عريقة وشخصيات مدنية في الداخل والخارج بالتحقيق في فترة ولد عبد العزيز التي إشتهرت بالفساد الواسع، خاصة عندما تم تداول معلومات خطيرة عن أنواع وأنماط متعددة من الفساد طالت قطاعات عدة وجعلت وضعية الدولة كارثية من حيث الديون الخارجية والوضع الإقتصادي، وكانت مجموعة عدة من الشباب رفعت دعوى صبيحة اليوم الأول لخروج ولد عبد العزيز من السلطة وقد استلمها القضاء الذي تحفظ عليها.
كما تقوم أطراف في الخارج أيضا بالتنسيق مع مجموعات في الداخل لتكوين ملفات صلبة الإدعاء ضد ولد عبد العزيز خلال فترة توليه للسلطة.
هذا وقد طالب حزبا اتحاد قوى التقدم وحزب تكتل القوى الديمقراطية المعارضان في موريتانيا بالتدقيق في وضعية كافة المرافق الاقتصادية للدولة، والشركات العامة.
وقال حزب التكتل في بيان له، إن التحقيق يجب أن يشمل، ظروف منح العقود والاتفاقيات العامة الكبرى، المُبرمة بين الدولة والشركات الخاصة الوطنية، والأجنبية خلال العقد الماضي،ودعا الحزب لفتح تحقيق في الظروف التي أدت إلى تصفية شركة “سونيمكس” والمؤسسة الوطنية لصيانة الطرقENR ، ووكالة تنفيذ الأشغال ذات النفع العام (آميكستيب) ووكالة ترقية النّفاذ الشامل إلى الخدمات.
وأضاف الحزب أن نتائج هذه التحقيقات “يجب أن يتم نشرها للعلن واستخلاص كل التبعات القانونية منها”.
وهذا نص البيان:

على الرغم من استخدام وسائل الدولة لصالح مرشح السلطة، والتحيز الواضح لصالحه من قبل اللجنة الوطنية للانتخابات والمجلس الدستوري، وعلى الرغم من العديد من المخالفات التي شابت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، فقد حصل إجماع وطني، تجاوز الاصطفاف السياسي الحزبي، حول عدد من النقاط الأساسية ومن ذلك، على وجه الخصوص، الحاجة الماسة إلى القطيعة النهائية مع شخصنة إدارة الدولة.

لقد خلّف هذا النهج الفريد من نوعه، والمُتّبع منذُ عشر سنوات، عواقب وخيمة، على الصعيد الاقتصادي، اتصفت على وجه الخصوص بما يلي:

الارتفاع الشديد لديون الدولة الخارجية، حيث وصلت إلى أكثر من 100 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي؛

عدم الوثوق بجدية الحسابات الاقتصادية ومؤشرات الميزانية والخزينة العامة والبنك المركزي؛

الإعلان عن مشاريع باهظة الثمن، يتّضح فيما بعد أنها وهمية؛

الإفلاس عن طريق الاحتيال للعديد من الشركات العامة؛
إبرام عقود عامة واتفاقيات تمويل بدوافع مشبوهة، في ظروف غامضة وعلى حساب المجموعة الوطنية؛
انهيار النظام المصرفي وانعدام الثقة فيما تبقّى منه؛
تدجين العدالة بغرض التغطية على المرتكبين الحقيقيين للجرائم الاقتصادية الكبرى، وتجنيبهم الملاحقة القضائية.

لا شك أن المعارضة الديمقراطية ووسائل الإعلام الوطنية والأجنبية ما فتئت، طيلة العشرية الماضية، تندد بالممارسات المالية غير المشروعة التي ارتكبت على نطاق واسع، هنا وهناك، ولكن بعد انتقال السلطة من محمد ولد عبد العزيز إلى خلفه، اكتشفت موريتانيا، مدهوشة، حجم الكارثة.

ومن أجل طي هذه الصفحة المظلمة في حكامة بلادنا، بات لزاما على النظام الجديد إلقاء الضوء على هذه الوضعية، حتى لا يتحول قُربه السياسي من سلفه إلى تواطئ مع هذا الأخير.

لكل هذه الأسباب، يُطالب تكتل القوى الديمقراطية (التكتل) بما يلي:

أ‌. أن يتمّ بكل موضوعية:

التدقيق في وضعية كافة المرافق الاقتصادية للدولة (الخزينة العامة، الميزانية، البنك المركزي، المناجم والصيد البحري، عقارات الدولة: الأسواق، المدارس، الملاعب...) والشركات العامة (اسنيم، مينائي نواكشوط ونواذيبو، شركة المحروقات...)؛
التحقيق في ظروف منح العقود والاتفاقيات العامة الكبرى المُبرمة بين الدولة والشركات الخاصة الوطنية والأجنبية خلال العقد الماضي: المطارات والموانئ، الطرق والأسواق في نواكشوط ...؛
التحقيق في الظروف التي أدت إلى تصفية سونيمكس والمؤسسة الوطنية لصيانة الطرق، ووكالة تنفيذ الأشغال ذات النفع العام (آميكستيب) ووكالة ترقية النّفاذ الشامل إلى الخدمات.

ب‌. أن يتم نشر نتائج هذه التحقيقات، واستخلاص كل التبعات القانونية منها.

نواكشوط، 1 محرم 1441 الموافق 1 سبتمبر 2019

اللجنة الدائمة