الأحد
2019/11/17
آخر تحديث
السبت 16 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019
ads
ads

الصدمة

6 أيلول (سبتمبر) 2019 الساعة 09 و18 دقيقة
الصدمة
عبد الرحمن ودادي
طباعة

معظم المراقبين ظن أن من سيعين على سنيم سيكون من أبنائها، لأنهم الأدرى بمشاكلها و الأقدر على حلها أو من كبار العقول الاقتصادية و الإدارية المشهود لهم بالنزاهة والكفاءة و الاحترام.

ولد اجاي حسب تصويت شارك فيه حوالي ألف شخص على صفحة المدون اسحاق الفاروق حاز نسبة تقارب 98 في المائة كأكثر شخصية مكروهة في البلد، وقطعا من تابع الرأي العام اليوم و حجم الصدمة سيلاحظ صدقية الاستطلاع.

لا يمكن نكران أن ولد أجاي من مهندسي السياسة الاقتصادية للعشرية المشؤومة وما ترتب عليها من اغراق البلد في الديون وافلاس أهم الشركات و ضرب مناخ الاستثمار وتمكين ولد عبد العزيز و عصابته من ثروات البلد علنا بدون مواربة.

العشرية انتهت بسنيم مفلسة و غارقة في الديون وعلى وشك الانفجار كما اظهرت الاضرابات المتكررة بسبب نهبها المفضوح، وجلب جابي مكروه لا خبرة له في المجال دليل على عدم الاستشراف واللامبالاة بالرأي العام أو نية بيعها بعد تفليسها عبر النهب المركز، أو بعبارة الحكومة الحالية "الإستمرار على نهج العشرية".

قمة الاستفزاز ان يواجه العمال بمن كان من رموز النهج الاقتصادي الذي قضى على الشركة و تمتلئ صفحات النت بمدائحه لسيده الذي أتى على الأخضر واليابس وباع منجم الشركة في فديرك بصفقة غامضة لمن ينافسها في عقر دارها.

الأخطر من ذلك ترك من عاثوا في الشركة يتمتعون بمسروقاتهم، و عدم محاسبتهم على تدمير أهم صرح اقتصادي في البلاد، وتضييع أموال أكبر طفرة مالية سببها الارتفاع الكبير لسعر المعدن و تحويلها للرئيس السابق ومقربيه، و إظهار أن ولد عبد العزيز وعصابته فوق القانون، وطمأنة الموظفين لعدم وجود محاسبة في هذا البلد في السرقات الكبرى، وحث لهم على أن يسارعوا لاغتنام الفرصة و لحس ما تحت أيديهم.

ولد الغزواني يدفع الناس للنفور منه، ويسبب الحرج لمن دافعوا عنه، ويظهر لهم أن لا مكان سوى لزمرة ولد عبد العزيز، وأن من كان ضد الرئيس السابق لا مكان له في الدولة سواء أعارضه أم سانده.