الخميس
2019/12/5
آخر تحديث
الأربعاء 4 كانون الأول (ديسمبر) 2019
ads
ads

لماذا مغالطات الرأي العام دائما؟ وما هو سر سكوت غزواني؟

6 أيلول (سبتمبر) 2019 الساعة 12 و23 دقيقة
لماذا مغالطات الرأي العام دائما؟ وما هو سر سكوت غزواني؟
طباعة

كنا يوم أمس وقعنا ضحية معلومات وقعت على الناس موقع الماء البارد على الظمأ ، مفادها أن ولد الغزواني هو الرئيس الفعلي ، وذلك لحب الناس لأي شيء يبعدهم عن النظام السابق ، ولكرههم لأي شيئ يقربهم أو يعيدهم لأحضانه، وقبلها كانت مجموعة من التسريبات حول إنهاء بعض العقود المرتبطة بحاشية ولد عبد العزيز ،والتراجع عن بعض الرخص التي منحها قبل مغادرته السلطة ،وإنهاء مهام بعض الشخصيات التي ظلت لصيقة به ،وفي نفس الوقت ظلت تخترق المجال الإعلامي تصريحات مضادة مثل إجتماع ولد حدمين ، وتصريحات الناطق الرسمي ، ورسائل ولد عبدالفتاح وغيرها وأخيرا شائعة تعيين ولد إجاي بأمر مباشر من ولد عبد العزيز ، كل ذلك يجعل الصحافة المواطن ضحية لمغالطات كبيرة بسبب عدم استقامة القائمين على الشأن العام وعدم ووضوحهم ،وعدم اهتمامهم بالرأي العام الوطني . فلماذا تبقى جميع الأمور وراء أبواب مغلقة إشباعاً لرغبة من لايحب إلا الظلام ،لماذا يُترك المجال للشائعات ولترويج الأغراض الشخصية ،كيف لا يكون هناك نفاذ على المعلومات .الصحافة في كل العالم تحصل على جزء كبير من الأخبار بواسطة التسريبات بعضها مقصود ،وبعضها في إطار تصفية الحسابات بين أجنحة الحكم، وبعضها رسمي ،لكن في جميع الحالات لابد من أن يتم التعاطي مع هموم المواطنين ، لماذا لا تعرف الناس لحد اليوم من هو الحاكم، في حين يتوقف على ذلك مستقبل تصوراتهم ومواقفهم ،لماذا يروج بعضهم ويعطي كل الأدلة بأغزواني هو الحاكم ، في حين يكون غزواني يقع تحت تأثير وضغط ولد عبد العزيز لدرجة تسلبه التصرف من أجل المصلحة الوطنية ،لماذا نريد مغالطة الرأي العام لكي نخلق وضعية غير صحيحة وغير واقعية. إن تعيين ولد إجاي هو الخبر اليقين الذي ينسف كل تسريب وكل خبر بإستقلالية ولد الغزواني ، لأن هذا الموظف أكبر صنيعة لولد عبد العزيز، وارتبطت سمعته وشهرته بالعمل لمصلحته ، وقتل المبادرات والقطاع الخاص بشكل عميق، وفرض الضرائب وقتَر على المسلمين في أرزاقهم وأقواتهم ورواتبهم، وتمت تصفية شركات كبرى في عهده مثل سونمكس والتفاذ الشامل ، وشركة الطرقات وغيرها ،وكان المُنظِر لولد عبد العزيز ، فيما يتعلق بالميزانية وبالتسيير ،ويعتبر تعيينه اليوم على إسنيم بمثابة عدم الإلتزام بمشاكل إسنيم نفسها، لأنه سيعيدها لإدارة ولد عبد العزيز التي أوصلتها هذه المرحلة ،ثم أن إعادة ولد إجاي للواجهة بما يمثله من رمزية للنظام السابق وبما يحمل من أوزار ولد عبد العزيز جعلت الناس تكرهه بشدة، بما في ذلك عمال إسنيم أنفسهم ، ثم أنه لايمكنه تسيير مؤسسة ذات طابع إجتماعي توظف سبعة آلاف وتنفق على منطقة الساحل بكاملها وما يمثله ذلك من تناقص مع فهمه للتسيير .إن تعيين ولد جاي يعتبر خطوة واضحة نأن كلام ولد حدمين وولد سالم ولد عبد الفتاح وبيجل وولد بايّ هو الصحيح وأن ماتم ترويجه عن إرادة الإصلاح التي يتبناها ولد الغزواني غير واقعية في الوقت الحالي على الأقل وأن هناك من يسرب معلومات للأعلام الغرض منها تشجيع ولد الغزواني أو وضعه في الصورة التي تريدها الناس عليها . وهذه الوضعية تتطلب من المعارضة العودة بقوة إلى الساحة لمجابهة العودة للمربع الأول ،فلابد من الضغط على غزواني لأن السكوت عنه ومنحه فرصة حتى يتبين ما يرمي إليه لم تعد واردة ،عندما ظهر أنه إستمرار لولد عبد العزيز بل فيحكم التابع الخاضع له ، فعليها أن تضغط لحل الأزمة الأنتخابية وإعادة بناء الشفافية والمؤسسات المرتبطة بتسيير العملية الإنتخابية بطريقة تضمن الشفافية والمصداقية لأي منافسة في المستقبل ،لابد من وجود طريقة للتخلص من الطغمة الحاكمة التي تتبادل المهام والكرسي ولا يهمها غير ذلك ، إنهم لايعرفون البناء ولا العدالة، لكنهم يعرفون المغالطات من أجل الإستمرار في الحكم فقط . وهكذا يكون سكوت غزواني ليس أكثر من مغالطة كبيرة لللرأي العام لأم ليس لديه ما يقوله .فهو لا يملك سوى السكوت .