السبت
2019/10/19
آخر تحديث
السبت 19 تشرين الأول (أكتوبر) 2019
ads
ads

قليل من كثير

4 تشرين الأول (أكتوبر) 2019 الساعة 18 و32 دقيقة
قليل من كثير
سيدي علي بلعمش
طباعة

يوما بعد يوم يؤكد ولد الغزواني من خلال خطاباته و تعييناته و تهاونه في العبث بالشأن العام و تكريمه للمفسدين ، بأنه خاضع لإرادة ولد عبد العزيز القهرية و عاجز عن مواجهتها مع شكوكي شخصيا في أي رغبة أصلا لخروجه من دائرة سيطرة ولد عبد العزيز التي صنعته و أوصلته إلى الحكم.
و ما زال ولد الغزواني يتذاكى بغباء ؛ مرة بلقاء المعارضة و أخرى بسحب تراخيص بانتقائية واضحة لامتصاص غضب الشارع و إيهام الناس بأنه رئيس الجمهورية و صاحب القرار.
لا شك أن تقديم المعارضة لمسألة الحوار الوطني و السعي إلى التهدئة كان خطأ فادحا ، استفاد منه ولد الغزواني في تأخير أولويات إحراجه : كان على المعارضة أن تفرض خطوات حسن النية المتمثلة في توقيف النهب و فتح ملفات الفساد الصارخة و إبعاد المفسدين من تسيير الشأن العام، كشروط لا مساومة فيها لفتح أي حوار مع النظام...
لقد أثبتت كل التجارب في الدول المماثلة لحالتنا أن الحوار الوطني لا تكون له أي قيمة إذا لم يكن ثمرة انتصار للمعارضة ، أما الحوارات الممنوحة من الأنظمة الدكتاتورية المغتصبة للسلطة فلا قيمة لها و لا فائدة من ورائها ...
و تماما كما يحدث اليوم في مصر و السودان و العراق ، تعيش موريتانيا حالة غضب عارم قد تنفجر في أي لحظة و ستنفجر حتما إذا لم يبادر "النظام" إلى إصلاحات حقيقية في العمق بعيدا عن مسرحيات التهدئة الكاذبة و حينها لن يجد معارضة يفاوضها و لا قيادة يهددها . و لا بد هنا أن نذكر المؤسسة العسكرية بنتائج تصويت الجيش و معناها و خطورتها : أنتم تدفعون هذا البلد إلى الانفجار . و من الواضح أنكم لن تتعظوا قبل فوات الأوان.