الثلاثاء
2019/11/12
آخر تحديث
الأحد 10 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019
ads
ads

هل ما تزال صوملك مثل اسنيم وهون دونغ تقع تحت حماية ولد عبد العزيز؟

10 تشرين الأول (أكتوبر) 2019 الساعة 11 و46 دقيقة
هل ما تزال صوملك مثل اسنيم وهون دونغ تقع تحت حماية ولد عبد (...)
طباعة

يذهب خمس الدين الموريتاني البالغ خمسة مليار دولار في الطاقة من خلال مجموعة من المشاريع ، بعضها تم إنجازه مثل : الطاقة الهوائية جنوب انواكشوط ، والطاقة الشمسية شماله ، والطاقة الممتدة من سد ماننتالي ، ومشروع تخزين ونقل الطاقة ، والبعض الآخر في طور الإنجاز مثل الخطوط عالية الضغط انواكشوط -نواذيبو وخط نواكشوط ازويرات . وقد تضاعف القدرة الإنتاجية لصوملك بعشرة أضعافها تقريبا، ومع ذلك ظلت الكهرباء هي الأغلى في شبه المنطقة من حيث السعر ،كما ظلت ضعيفة وكثيرة الإنقطاع،ولا تدعم أي صناعة ولا تجارة بل تسببت في تلف الكثير من المعدات ومن المواد الإستهلاكية كما حولت انواكشوط إلى مدينة مولدات كهربائية صغيرة ، في حين ذكر وزير المالية السابق أن الدولة تتحمل ستة مليارات سنويا عن دعم الكهرباء ، ومع ذلك تعجز صوملك عن الوفاء بديونها مما إضطر الدولة لبيع سندات الخزينة لكي تسدد أقساط الدين للصندوق الإسلامي الذي هدد بقطع تمويلاته لموريتانيا إذا لم تسدد صونلك ديونها . والحقيقة أن صوملك مثل إسنيم وسونمكس وأنير ، كانت تواجه عملية نهب واسعة من طرف ولد عبد العزيز ومحيطه الشخصي، فقد تم أخذ عمولات على جميع تلك المشاريع وبعضها أخد مرتين مثل التمويل السعودي الذي إلغيت صفقته التي دخلت مراحل متقدمة من التنفيذ بالنسبة لمشروع نواكشوط نواذيبو لأن جماعة أخرى من النظام أخذت عمولتها من دون علم ولد عبد العزيز ،وقد أخضعت شركة صوملك لمجموعة من العقود والصفقات المكلفة والزائدة على حاجتها مثل شراء حبل مركزي لتوزيع الكهرباء ب 30 مليون دولار دون المواصفات، وتقول مصادر في صوملك أنه لم يتم استخدامه في حين ظل الحبل الأول ضعيف وغير قادر على تحمل زيادة الكهرباء التي صارت ضرورية لتغذية مدينة انواكشوط ،كما تم بيع أعمدة الإنارة لصوملك بأسعار باهظة وتم تغيير ألواحها وبطارياتها مرة أو مرتين لغرض تعذية تلك الصفقة مرة أخرى ، كما تم فرضها على تأجير معدات ب 270 مليون أوقية ووقف معداتها وغيرها من الصفقات والفصائح المالية التي كانت كلها مرتبطة بلولد عبد العزيز ومحيطه الضيق، في حين تم سجن وإقالة موظفين بسبب أخطاء تسيرية أو بسبب الضياع أو سرقات حصلت من الصندوق لمبالغ زهيدة بالنسبة لهذا النهب ،والغريب أن الرئيس الحالي لازال يحتفظ بنفس الطاقم ويترك صوملك ترقع مشاكلها البنيوية والمواطن تحت رحمة إنقطاع الكهرباء والفاتورة المنفوخة من صوملك ، دون أن يحرك أي ساكن، لا بشأن تغيير الطاقم الذي كان جزءا من هذا الفساد، ولا بتبني سياسية مالية جديدة مغايرة، ولا تبني إصلاح داخلي ، وكأنها هي أيضا في حماية ولد عبد العزيز مثل إسنيم وقطاعات أخرى،وهكذا يكون الحكم مازال ناقصا . فهل تتحمل التحديات الوطنية مثل هذا الوضع؟