الأحد
2019/12/15
آخر تحديث
الأحد 15 كانون الأول (ديسمبر) 2019
ads
ads

تقرير البنك الدولي مايو 2019 الطبعة الثانية: تجب الإشارة إلى أن العديد من المصادر المتطابقة تظهر أن الفساد يشكل عائقا للشركات الموريتانية أكثر مما عليه الحال في البلدان الشبيهة

13 تشرين الأول (أكتوبر) 2019 الساعة 12 و38 دقيقة
تقرير البنك الدولي مايو 2019 الطبعة الثانية: تجب الإشارة إلى أن (...)
طباعة

موريتانيا في المرتبة الأخيرة على مؤشر التدريب المهني، وتحتل الرتبة الأخيرة في تسوية الإعسار

أصدرت بعثة البنك الدولي قبل مغادرتها البلاد يوم أمس، بعد أسبوع عمل، تقريرا حول الوضع الإقتصادي في موريتانيا يغطي الفترة (2014-2018) تناول الوضع الإقتصادي من زوايا عديدة وتطرق لأغلب المؤشرات ولحالة الدين والخزينة والصرائب وغيرها وكانت الخلاصة أن البلد يعاني من فساد في مواطن عديدة وحساسة وأن ظروف التنافسية غير مؤاتية وأن موريتانيا متأخرة على جميع المؤشرات والأخيرة في بعضها ،وقد إتسمت لغة البنك بالهدوء وتلطيف الألفاظ والمصطلحات للتخفيف مطار الصورة الحقيقة لوضعية البلد وهي بعض المآخذ الكبيرة عليه حيال التهاون مع الحكومات، كما طالب البنك بمجموعة من الإجراءات الحازمة الضرورية للمستقبل ، وهذا تلخيص للتقرير.
يفيد التقرير بأن انخفاض أسعار المواد الأولية منذ أواسط2014 أدى إلى تراجع النمو ، مما كشف مكامن الضعف في الإقتصاد الموريتاني :إن الإقتصاد غير متنوع ولا بخلق كثيرا من فرص العمل في القطاع الخاص ،ويقول التقرير أن الحكومة أطلقت إصلاحات ساعدت على تسجيل حالة انتعاش طفيفة حيث بلغت نسبة النمو 3% سنة 2018 ،ويطالب التقرير من الحكومة أن تتجاوز قطاعا خاصا يطغى عليه الطابع غير المصنف والتخلص من بنيىة لا تشجع على المنافسة ، ويضيف التقرير أن نسبة البطالة زادت بنسبة 1,7% وأنه لم يتم جني موريتانيا لفوائد النمو الديمغرافي ،وأن سوق العمل يعاني من فارق كبير بين الرجال والنساء وبتهميش الشباب .ويضيف التقرير ان الضغوط الخارجية على ميزان المدفوعات تزايد 2018 بسبب قيمة المبادلات غير الموازية وبفعل تراجع القطاع الإستخراجي ، فقد اتسع الحساب الجاري حيث قفز من 14,3% من الناتج المحلي 2017 إلى 18% سنة 2018 ويعود هذا التردي إلى عدم ملاءمة قيم المبادلات ، وزيادة استيراد مواد البناء وتراجع نسبة الصادرات المنجمية ، وتوقف تصدير المنتوجات النفطية،وتم التسديد بفعل ارتفاع الإستثمارات الخارجية المباشرة المرتبطة بالتنقيبات عن الغاز، التي عوضت تراجع تدفق التمويلات الخارجية الموجهة لتمويل الإستثمار ات العمومية ،ويضيف التقرير إلى أن القطاع المصرفي يعاني من الكثير من الإختلالات، كما تظهر النسبة العالية من الديون المتعثرة التي ارتفعت من 22,4% في عام 2017. إلى 22,9 في عام 2018 ، كما ظل الولوج إلى الإئتمان محدودا جدا .ويضيف التقرير أن الميزانية العامة للدولة تحسنت بشكل أكبر 2018 ، بفضل مواصلة انتهاج سياسة الحذر المتبعة بنجاح من قبل الحكومة، بحيث تمكن الإنضباط المالي من تحويل عجز الميزانية، رغم تحسن الموازنة من 0,2 من الناتج المحلي سنة 2017 إلى فائض بنسبة 1,5% من الناتج المحلي 2018 ، كما زادت المداخيل سنة 2017 من 27,6 %سنة 2017 إلى 28% من الناتج المحلي 2018 ،بفضل عائدات الضرائب المتحصلة من الإصلاحات (تقدر ب0,8% من الناتج المحلي سنة 2018، وزيادة التحصيل من المداخيل المقبوضة مقدما من رخص الغاز .ويقول التقرير أن الدين العام ارتفع (فخارج دين الكويت ) سجل زيادة بنسبة. 75,7%سنة 2017 ثم ارتفع إلى 81,9% من الناتج المحلي 2018 .ويفسر هذا الإرتفاع بإعتراف الحكومة بالدين المتوجب لصالح البنك المركزي (8,2% )من الناتج المحلي لسنة 2018 .ويتوقع التقرير أن يزداد مستوى النمو إلى معدل 6,2% للفترة ما بين 2019 -2021 بسبب الإنتعاش القوي للقطاع الأولي
وتقوية قطاع الخدمات وزيادة نسبة إنتاج الحديد 2019 كرافعة لذلك .ومع ذلك تظل آفاق الإقتصاد الكلي محفوفة بالمخاطر الداخلية والخارجية ،ويضيف التقرير أن التحدي الحالي بالنسبة لتحسين مناخ الأعمال يواجه عدة معوقات :الحضور القوي للدولة في الإقتصاد ،ظروف غير تنافسية ،ولوج محدود إلى القروض،يد عاملة غير مؤهلةً بما فيه الكفاية ،وجود بعض الفساد ،خدمات محدودة وبيروقراطية قليلة الفاعلية ، ففي ظروف كهذه، لا تستطيع الشركات الصغيرة والمتوسطة الانتعاش أمام التكتلات المتعددة الإختصاص .فمازالت هناك العديد من التحديات الرئيسية التي يجب رفعها من أجل خلق مناخ ملائم فعلا لممارسة الأعمال ، فتصنيف موريتانيا في بعض مؤشرات الأعمال مازال تحت المعدل لمنطقة جنوب الصحراء وللدول المشابهة .على وجه الخصوص ،ينبغي أن تواص موريتانيا جهودها لتسهيل دفع الصرائب (الرتبة178) وتحسين توصيل الكهرباء (الرتبة 151) ومضاعفة الجهود في مجالات الحصول على الإئتمان (الرتبة144) وتسوية الإعسار الرنبة الأخيرة في الترتيب ، وتظهر بعض القرارات المتعلقة بالتنافسية وضعية غير ملائمة ، حيث أن المؤشر الدولة للتنافسية (GCI) يضع موريتانيا في المرتبة 131 من أصل (140) بل أن البلد يحتل الترتيب الأخير على المؤشر الفرعي للتدريب المهني ،وأخيرا تجب الإشارة إلى أن العديد من المصادر المتطابقة تظهر أن الفساد يشكل عائقا للشركات الموريتانية أكثر مما عليه الحال في البلدان الشبيهة .