الثلاثاء
2019/11/12
آخر تحديث
الأحد 10 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019
ads
ads

قصة عائلة وجدوها منعزلة بقبو ولم تخرج منه أبدا منذ 9 سنوات تنتظر دمار العالم(صور)

17 تشرين الأول (أكتوبر) 2019 الساعة 20 و51 دقيقة
قصة عائلة وجدوها منعزلة بقبو ولم تخرج منه أبدا منذ 9 سنوات (...)
طباعة

ظهرت أول صور لواحد من أبناء عائلة هولندية، عثروا عليها الأحد الماضي معزولة منذ 9 سنوات في قبو منزل بأرياف الشمال الهولندي، كانت تنتظر فيه اقتراب دمار العالم ونهايته، وهي من نشرت "العربية.نت" تحقيقا عنها أمس، ذكرت فيه أن السلطات الهولندية اعتقلت الثلاثاء رجلا، ليس من العائلة وعمره 58 سنة، اتضح أمس أنه نمساوي، ذكروا أن اسمه Josef B ويشتبهون بأنه كان وراء عزل العائلة عن العالم في مزرعة استأجرها، وسيمثل اليوم الخميس أمام قاض ينظر بشأنه، علما أنه "رفض المساعدة من قنصلية بلاده" بحسب ما نقلت وكالة "د.ب.أ" الألمانية للأنباء عن متحدث باسم الخارجية النمساوية.

صور الابن البالغ 25 سنة، نشرتها وسائل إعلام هولندية متنوعة أمس واليوم، وهو الأكبر سنا بين 6 أبناء، إناث وذكور، أعمارهم بين 18 إلى 25 سنة، وعثروا عليهم مع والدهم الذي تعرض في السابق لنزيف دماغي شله بالكامل تقريبا، وكان يعتنون به وهم معزولون، إلى درجة أن بعضهم كان يعتقد أنه وحيد في الأرض، لا أحد يقيم عليها سواه. أما والدتهم، فتوقفت في 2004 حين كانوا أطفالا.

كان لبكر الأبناء، المشار إليه باسم Jan في الإعلام الهولندي، عالمه الخاص على حد ما اتضح، وكان منعزلا مع إخوته، لكنه كان يقيم في المنزل خارج القبو الواقع أسفله، وكان يستخدم الكومبيوتر، ولديه حساب في "فيسبوك" وآخر في "إنستغرام" باسم jan.zon.dorsten زارته "العربية.نت" ووجدت فيه 5 صور، اثنتان منها مختلفتان عما ظهر له من صور في مواقع إعلامية هولندية. كما يتابعه في الحساب 1591 إنستغراميا، وهذا دليل بأنه كان على اتصال مع العالم الخارجي.

وكان جان خرج من المنزل يوم الأحد الماضي، وقاده سيره إلى بلدة Ruinerwold البعيدة أكثر من 140 كيلومتراً عن العاصمة أمستردام، فدخل هناك إلى مطعم روى فيه محنته ومحنة عائلته، وبعد تحدث مالك المطعم لوسائل الإعلام وذكر أن الشاب "دخل وطلب 5 زجاجات بيرة، تجرعها سريعاً الواحدة بعد الأخرى، عندها اقتربت وبدأت أتحدث إليه في دردشة عادية، كشف لي خلالها أنه فر من القبو ويحتاج إلى مساعدة، لذلك اتصلت بالشرطة"، كما قال.

ومما ذكره مالك المطعم أن "جان" كان بائس الملامح حين دخل إلى مطعمه "كان طويل الشعر، متسخ اللحية. ملابسه قديمة شبه بالية، وكان مشوشاً مضطرباً، وأخبرني أنه لم يدخل أي مدرسة في حياته، ولا قصّ حلاق شعره منذ 9 أعوام، وأن له إخوة يقيمون معه، ولا اتصال لهم من أي نوع مع خارج المزرعة التي ينتظرون بقبوها دمار العالم، ويريدون نهاية لحياتهم فيه" وفق تعبيره.

بعض الأبناء كانوا مقتنعين بأنهم وحيدون على الأرض الخالية من أي بشر غيرهم

عائلة من أب و6 أبناء، وجدوهم في عزلة تامة بقبو منزل في أرياف مقاطعة Drenthe الواقعة في شرق الشمال الهولندي، ينتظرون فيه نهاية العالم ودماره منذ 9 سنوات، ويوم الأحد الماضي تم التعرف إليهم، فقط لأن كبير الأبناء سناً، مضى يتمشى خارج القبو، وقاده سيره إلى بلدة Ruinerwold البعيدة أكثر من 140 كيلومتراً عن العاصمة أمستردام، فدخل هناك إلى مطعم روى فيه محنته.

مالك المطعم، وهو Chris Westerbeek البادي في صورة أدناه، ذكر لوسائل إعلام هولندية مستمرة بإبراز الخبر الذي ألمّت "العربية.نت" بمزيد من تفاصيله، مترجمة من مواقعها، أن الشاب "دخل وطلب 5 زجاجات بيرة، تجرعها سريعاً الواحدة بعد الأخرى، عندها اقتربت وبدأت أتحدث إليه في دردشة عادية، كشف لي خلالها أنه فر من القبو ويحتاج إلى مساعدة، لذلك اتصلت بالشرطة"، كما قال.

تابع المالك روايته، ووصف الشاب بطريقة بدت كأنه يتحدث عن كائن من العصر الحجري، من أنه "كان طويل الشعر، متسخ اللحية. ملابسه قديمة شبه بالية، وكان مشوشاً مضطرباً، وأخبرني أنه لم يدخل أي مدرسة في حياته، ولا قصّ حلاق شعره منذ 9 أعوام، وأن له أخوة يقيمون معه، أعمارهم من 18 إلى 25 سنة، ولا اتصال لهم من أي نوع مع خارج المزرعة التي ينتظرون بقبوها دمار العالم، ويريد نهاية لحياتهم فيه" وعلم منه ما ذكره رئيس بلدية البلدة أيضاً، وهو Roger de Groot الذي أخبر الإعلاميين بأن أم الأبناء توفيت قبل وصولهم إلى المزرعة وعزل أنفسهم بقبوها.

اللغز الكبير: رجل، غير الأب، اعتقلته الشرطة

أفراد من الشرطة التي مضت دوريات منها إلى المنزل الواقع في مزرعة ريفية سكانها 4000 تقريباً، وجدوا فيه ممراً سرياً من السلالم يؤدي إلى القبو، وممتد من غرفة جلوس تحجبها خزانة كبيرة. كما وجدوا أن بعض الأبناء "كانوا على قناعة تامة، بأن الأرض لا يعيش فيها أي بشري آخر سواهم" وفقاً لما ترجمته "العربية.نت" من الوارد في موقع صحيفة Algemeen Dagblad الشهيرة. ووجدوا أيضاً أن الأب طريح الفراش لتعرضه لنزيف دماغي في السابق، شل معظم وعيه تقريباً، فنقلوا الجميع إلى مركز للعناية بالعائلات المرضى، ثم عادوا إلى المنزل يدققون فيه وخارجه بكل صغيرة وكبيرة، بحثاً عن إجابات لأسئلة محيّرة بالعشرات.

من جيران في المزرعة للمنزل، علمت الشرطة أنه كان محاطاً بأسوار عالية طوال سنوات، لذلك كانوا يعتبرونه مهجوراً، فيما نقلت قناة RTV Drenthe التلفزيونية المحلية بالبلدة، أن الأبناء كانوا يقيمون دائماً بالقبو، ويعيشون على ما ينمو عشوائياً من الخضراوات في المزرعة وجوار البيت، كما على حيوانات تميل إليها وإلى حديقة المنزل، ونقلت عن أحد الجيران أنه لم ير سوى رجل واحد في حديقة المنزل، ولا طفل ولا بالغ سواه، وأنه كان يرى حيوانات على الأرض، كالأوز والكلاب.

أما اللغز الكبير في ما تم العثور عليه، فهو رجل عمره 58 سنة، وليس أبا الأبناء، وقد اعتقلته الشرطة ووصفت بأن دوره غير واضح، وهو يخضع الآن لتحقيق يأخذ بعين الاعتبار كل الاحتمالات، ويطرح أسئلة مهمة: من يملك المنزل، وكيف عاش في القبو من كانوا أطفالاً بالبداية، بقرار ممن، ومن كان يدفع ضريبة المنزل، كما وفواتير الماء والكهرباء وغاز التدفئة، وغيرها الكثير من تساؤلات ينتظرون أجوبة عليها، وأهمها: أليس لهذه العائلة أقرباء ومعارف وأفراد من ذوي الأم والأب يسألون عنها؟