الأحد
2020/01/26
آخر تحديث
الأحد 26 كانون الثاني (يناير) 2020
ads
ads

ماذا تركوا لنا غير أسباب الثورة؟

23 تشرين الأول (أكتوبر) 2019 الساعة 14 و46 دقيقة
ماذا تركوا لنا غير أسباب الثورة؟
سيدي علي بلعمش
طباعة

ما حدث في موريتانيا في العشرية الأخيرة على وجه الخصوص، لا يوجد له اسم .. لا يمكن تصويره .. لا توجد أي عبارات لرسم ملامح بشاعاته..
ما حصل في موريتانيا لا يواجه بالإصلاحات الصادقة أحرى الكاذبة .. لا يعالج بترقيعات السياسات العرجاء .. لا تمكن التغطية عليه بالهروب و التحاذق و الخداع..
ولد الغزواني لا يفهم في الاقتصاد و لا يملك شجاعة مواجهة جرائم فساد ولد عبد العزيز و لا حتى مواجهة جرائم فساده هو نفسه..
من يقول إن حكومة ولد ابده حكومة تكنوقراط أو حكومة كفاءات، لا يفهم معنى حكومة و لا معنى تكنوقراط و هو بكل تأكيد آخر من يؤخذ رأيه في تقييم ماهية الكفاءة..
ولد الغزواني لم يٌظهر حتى الحين ـ لا بقول و لا بفعل ـ سوى أنه حارس جرائم ولد عبد العزيز الوفي لنذالته ، المؤتمن على حماية خزائنه ..
حكومة ولد ابده زبدة نخبة الفساد و الانحراف و عدم الشعور بالمسؤولية و عدم الإحساس بالذنب و التنكر للوطن و احتقار الشعب ..
ما تحتاجه موريتانيا اليوم هو شيء واحد من دونه لن يستقيم فيها أي أمر، لن تقوم فيها أي حياة ؛ تحتاج موريتانيا إلى ثورة شعبية شبابية مطالبها بلا سقف، تسحل هذه العصابة الإجرامية في الشوارع ..
ولد عبد الفتاح ، ولد اشروقة، ولد محمد خونا، ولد الشيخ أحمد، عزيز ولد الداهي ، ولد أجاي، المرخي (...) ؛ لو دخلت موريتانيا في مسابقة دولية للفساد بهذه الحكومة لما وجدت لجنة تحكيم تستطيع تقييم عبقريتها ، حتى لو كانت بقيادة رئيس "سيني" أو مدير لجنة المسابقات ..
هذه ليست مجرد حكومة فاسدة ؛ هذه عصابة حرابة بامتياز بتاريخها ، بأخلاقها، بجراح فسادها المفتوحة ، بنفاقها ، بتملقها ؛ على من كان يعتمد المجرم ولد عبد العزيز غير هذه العصابة الحقيرة؟
من يسمع "رئيس الوزراء" عندنا ، يعتقد أن له رأي في تشكيل حكومته المزعومة (..!)
رئيس الوزراء عندنا تقال لوزير بلا وزارة ؛ لا يترأس أي مؤسسة و لا يقود أي أخرى و ليس له رأي في حكومته ..
رئيس الوزراء في بلادنا كذبة كبيرة .. خرقة بالية يمسح فيها رئيس العصابة أوساخ يديه و يغطي بها فشله..
خذوا لائحة الأمناء العامين (الأمين العام هو دينامو أي وزارة و أهم من الوزير و من أي مدير آخر) ؛ راجعوا لائحة الأمناء العامين لتفهموا أي خراب أطبق قبضته على روح هذا البلد..
خذوا لائحة رؤساء مجالس الإدارات (تلك الكذبة الحقيرة) لتفهموا أن المخطط الوحيد الذي يتم تنفيذه بعبقرية لا تطال، هو توزيع ثروة البلد على المفسدين..
اسألوا عن الكبريت الأحمر (مجلس مسعود ولد بلخير) الذي لم تروه يوما جالسا و لا واقفا ، لتدركوا أن الفساد الذي تتحدثون عن محاربته، بلا اسم و لا عنوان ..
على الجادين في موريتانيا اليوم أن يستعدوا لقتل الفساد لا محاربته .. أن يستعدوا للثورة لأن هذه العصابات الماكرة لم تترك لنا خيارا آخر..
ما لم تتم معاقبة كل من دمروا هذا البلد بلا رحمة و نهبوا خيراته و أذلوا أهله، لن تستقر الحياة على أرضه ..
لم يبق لنا اليوم سوى أن نقرر أن نكون أو لا نكون.