الأحد
2019/12/15
آخر تحديث
الأحد 15 كانون الأول (ديسمبر) 2019
ads
ads

أزواد من الثورات المسلحة إلى الشعبية

23 تشرين الأول (أكتوبر) 2019 الساعة 14 و43 دقيقة
أزواد من الثورات المسلحة إلى الشعبية
أحمد ناصر الازوادي
طباعة

أزواد من الثورات المسلحة إلى الشعبية

ظلت الثورات الازوادية التي قامت في القرن الماضي ثورات مسلحة حتى بدايةالالفية الجديدة او القرن الحادي والعشرين حين قام تشكيل جديد تحت سمى جيش التحالف من أجل التغيير 2006 او 2005 بقيادة الشهيد إبراهيم أغ باهنجا رحمه الله وسرعان ما توقفت تلك الثورة بعد تدخل الجانب الليبي ومع بداية العقد الثاني في 2012 قامت أيضا الثورة الحالية ومن اهم انجازتها نجاح الحركة الوطنية لتحرير ازواد تحرير كافة التراب الازوادي وإعلان استقلال دولة ازواد من طرف واحد .

وهنا نلاحظ أن الثورات السابقة ربما لم تحظى بتأييد شعبي كبير باستخدامها الكفاح المسلح بينما الثورة الحالية وقف فيها الشعب بجانب الحركة الوطنية لتحرير ازواد جنب الى جنب ونالت دعم معنوي وإعلامي ووقفات ومسيرات مظاهرات ولو انه أيضا بعد توقيع الاتفاق تفرق الشعب مع كثرة الحركات والتي أنشئت أو تأسست بعد ذلك .

.انتقلت الثورة من الكفاح المسلح الى الثورة الشعبية من خلال المظاهرات والوقفات والمسيرات التي اقيمت على مدى السنوات الماضية وتقام حتى الآن كذلك إقامة حفلات ومناسبات لإحياء ذكرى إعلان استقلال ازواد كل عام وحتى يوم تأسيس الحركة الوطنية لتحرير ازواد كان هنالك إحياء وإثراء للمناسبة خاصة قبل العام الماضي هذا العام رغم ان موعد المناسبة قريب جدا بعد اسبوعان من الآن الا ان هنالك صمت حول مصير احياء ذكرى التأسيس من عدمه لم يعلن او تعلن اي جهة أو منطقة أستعدادها لإحياء المناسبة مثلما كان يعلن عنها قبل الموعد بشهر وعلى ماذا يا ترى يدل هذا المؤشر هل هو نتيجة الضغوطات على سيما بعد التصريحات رئيس النيجر وبعده أيضا الرئيس المالي الذي اصدر قرار بوقف اعمال الدورة الثامنة والثلاثين والتي كان من المقرر ان تقام في وقت سابق في كيدال نتج عن ذلك في المقابل تعليق التنسيقية الازوادية أيضا مشاركتها في الحوار الوطني والذي اقيم هو الاخر مؤخرا.

ولم تشارك التنسيقية الازوادية في الحوار جانب العديد من الأحزاب السياسية والمدنية بمعنى هل لهذه التوترات الجديدة تأثير على الشعب ونضاله أم ماذا الشعب الذي لايزال في حيرة في أمره يطالب بالتقرير المصير من جهة تلكم المطالب التي علقت بعد الاتفاقية الموقعة في الجزائر بين التنسيقية الازوادية والحكومة المالية وبين عودت الإدارة المالية او الجيش المالي الى كافة المدن الازوادية خاصة كيدال من جهة أخرى والتي سوف تشهد أيضا إجتماع او مؤتمر عام للمجلس الأعلى لوحدة ازواد ربما نهاية الشهر الجاري وبعده أيضا هنالك مؤتمر للحركة الوطنية لتحرير ازواد بعد شهر ونصف .رغم هذه المؤتمرات والاجتماعات المتواصلة طيلة الثماني السنوات الماضية لم يغيب الشعب الازوادي عن ساحة النضال سواء في الداخل او الخارج او في مخيمات اللاجئين خاصة في موريتانيا والتي تحضن اكبر مخيم للاجئين الازوادين الذين يواصلون الصمود رغم حرارة الصيف وبرد الشتاء القارص يرفضون العودة دون إيجاد حل سياسي وقانوني لوضع ازواد كذلك في الداخل وفي المهجر الكل يحده الأمل يواصل نضاله رغم التحديات ورغم انه تقام إجتماعات ومؤتمرات للحركات والتنسيقية دون اصدار قرارات واضحة صريحة لصالح الشعب او القضية وبعد مرور كل السنوات التي طالت دون اي نتيجة تذكر حتى الآن لصالح القضية الازوادية أو في تطبيق الاتفاقية الموقعة نرى الأمور تزداد تعقيد في كل سنة اكثر فأكثر رغم الصمود ورغم حجم التضحيات من الشعب لجل قضيته فإلى متى تستمر معاناة الشعب الازوادي سواء في الداخل والخارج والى متى الأمور تزداد تعقيد دون تحقيق أي تقدم يذكر على كافة الأصعدة وكل المستويات والسنوات تمر سريعا فهل يتسرب الملل الى الشعب ويستسلم للأمر الواقع أو أنه يواصل نضاله بلا كلل أو ملل فهل سوف نرى في المؤتمرات المقبلة تغيرات حقيقية ونسمع خطابات قوية وقررات حكيمة سوف تتخذ أم تظل مؤتمرات واجتماعات خاصة كالعادة دون اتخاذ ما فيه الصالح العام لازوادوقضيته وشعبه الوفي.

..احمد ناصر الازوادي/ كاتب ازوادي