السبت
2020/01/18
آخر تحديث
السبت 18 كانون الثاني (يناير) 2020
ads
ads

على أي أساس سيبنى الذراع السياسي الحالي.. وغزواني وعزيز يربطهم تنسيق شبه يومي

28 تشرين الأول (أكتوبر) 2019 الساعة 10 و00 دقيقة
على أي أساس سيبنى الذراع السياسي الحالي.. وغزواني وعزيز يربطهم (...)
طباعة

شهدت الساحة الأسبوع الماضي تحركا داخل مجموعة من الأطر، والشخصيات السياسية الوازنة المعروفة في فلك الأنظمةًالماضيةً ،وفي رأس هرم الداعمين لولد عبد العزيز ، والمدافعين عن إنقلابه 2008 ، والمستميتين في الدفاع عن المأمورية الثالثة ، وعن التعديلات الدستورية ،إنها في الغالب معجون من صناعته، فهي نفسها مجموعة من أدوات صناعة نظام عزيز الفولكلوري، لعبت جميع الأدوار السياسية والإعلامية له ، وهم اليوم الذين يريدون خلق ذراع سياسي لولد الغزواني .فمامعنى هذا، وأي ذراع وأي أهداف ؟ وأي غزواني ؟ لقد انقسمت ساحة الحزب الحاكم بعد تنصيب غزواني إلى جاحين :جناح يريد عودة عزيز الفعلية، وجناح يريد مغادرة عزيز الفعلية .تنطلق جهود الجناح الأول من محاولة بناء ذراع سياسي من فرضية إعادة بناء حزب الإتحاد من أحل الجمهورية "الحاكم "على أساس مرجعية وتوجهات سياسية جديدة ، منطلقها ومركزها ولد الغزواني، وهدفها بناء إطار على أنقاض بنية عزيز السياسية والإعلامية ، وتحجيم بعض رموزه الأشد إرتباطا به ،وفتح المجال لدخول كل الداعمين لولد الغزواني ،وقد ظل ذلك هو الشعار المرفوع على الرأس ،وقد تم في الخصوص تغيير مكتب الجمعية الوطنية ،كما سيتم عقد مؤتمر للحزب يغير بعض القيادات والرموز ،لقد جاء هذا التفكير ضمن تفاعل داخل خيار السيطرة الكلية لولد الغزواني على الحكم، وممارسة جميع صلاحياته كرئيس مستقل ،وقد حاول البعض بناء جناح يجمع كل الذين يحملون ذلك التفكير ، حول شخصيات مركزية، لهاعلاقة حميمية ووظيفية بولد عبد الغزواني، وتحب التغيير ،مثل مدير الديوان القوي، وبعض أطر الجيش المقربين ،وقد بدأت عملية ليَ الذراع بالتلفزة الوطنية من أجل مصادرة كلام الناطق الرسمي باسم الحكومة سيدي ولد سالم حول ولد عبد العزيز ،وبتحركات أخرى موازية تعيد للرئاسة، والديوان خاصة، الوصاية على الإعلام وعلى بعض القضايا السياسية، وإصدار الأوامر باسم الرئيس مثل فترة لوليد ولد وداد عهد معاوية ولد الطايع، لكن الغريب أن المواجهة لهذا التوجه جاءت من ولد الغزواني نفسه، الذي يرتبط بعلاقة عضوية بولد عبد العزيز، ولايريد نهائيا إعطاء فرصة للفهم بأنه أن ضدأو عكس أي عمل قام به ولد عبد العزيز ، لكنه استمرار له في جوانب جوهرية، مع التمسك بإمكانية إصلاح بعض القضايا التي تتعلق بالتسيير وتقويم بعض المشاريع أو القطاعات، وتبني قوانين إصلاحية معينة ،قد يشعر من خلالها المواطن بتحسن ما، في جهة معينة من الدولة أو السلطة، وبصفة بعيدة من الراديكالية، أو قد تعطي أي فهم بقلب الطاولة أو التغيير الذي يعني عدم الرضى عن الماضي ،ومن دون أي ضجيج سياسي ولا إعلامي ولا في الخطاب ،وربما يكون ذلك جزءا من قناعة عزيز ،بعد أن خرج السلطة أن تتم العودة عن بعض قراراته ،أو إصلاح بعضها أو تغيير شراكات معينة مع تيارات أو شخصيات بعينها وفتح الباب لآخرين . كما أن ولد عبد العزيز يريد من صاحبه القيام بما يلزم لنزع فتيل الإحتقان، لكي يتمكن من ممارسة حياته العادية في البلد بأقل صخب ممكن . أما الجناح الثاني الذي ظل يتمسك بولد عبد العزيز ويفكر في عودته من خلال الوفاء له، ومحاولة إضفاء شرعيته السياسية على الحزب والبرلمان، وهيمنته على الإعلام، فقد إصطدم بعزيز نفسه الذي طلب منه تنفيذ كل أوامر ولد الغزواني من دون أي حرية في المراجعة ،وهكذا تمت بعض الإجتماعات لتنفيذ تعليمات ولد الغزواني بتغيير تشكيلة هيآت البرلمان بشكل سلسل،وتخلي أحد رموز الخفاء عن موقعه في تشكيلة البرلمان بإقتناع ، كما دخل رئيس البرلمان والمجموعة المبجلة ودعاة المأمورية المقربين ،تحت جناح ولد الغزواني وفي الصف .أما فيما يخص ولد الغزواني فهو في الواقع غزواني عزيز ، وليس غزواني، طائفة أو مجموعة أو مؤسسة،ولا حتى موريتانيا ، والحقيقة أنهم على إتصال وتنسيق دقيق وشبه يومي ،وهكذا لايجود أي شيء جديد إلا ما إتفق عليه الرجلان .