الاثنين
2020/01/27
آخر تحديث
الأحد 26 كانون الثاني (يناير) 2020
ads
ads

‎عبد الله ولد النم: آخر تبديل جلد لأفعى عجوز

10 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019 الساعة 15 و05 دقيقة
‎عبد الله ولد النم: آخر تبديل جلد لأفعى عجوز
طباعة

‎لقد دهش الكثيرون من السرعة التي تجري بها نهاية عبد الله ولد النم، المدير السياسي الشرير في الاتحاد من أجل الجمهورية، لقد أخذ في التملص فجأة ودون أي تأنيب للضمير، من ولد عبد العزيز ، الذي كان يكيل له المديح في مقالاته المقيتة السابقة طيلة سنوات حكمه الديكتاتوري الفاسد. ففي مقال له بالعربية يحمل عنوانا التفافيا هو "حزب السلطة وسلطة الحزب" ، قام ولد النم وبوقاحة بتولية ظهره لولد عبد العزيز قائلا بصراحة "علينا ألا ننظر بعد الآن إلى الخلف" مضيفا "أنه لا مكان في دفة الحكم لزعيمين"، ومعلنا بالمناسبة ولاءه التام والحصري لمحمد ولد الغزواني الذي كان رغم ذلك قد وصفه وقبل بضعة أسابيع فقط، بأنه تابع ولا يملك أي كاريزما.
‎بالنسبة لمن يعرفون عبد الله ولد النم ليس هناك ما يثير الاستغراب في هذا الانقلاب الجديد، فالثعبان يغير جلده في كل مرة يشعر فيها بالنهاية الوشيكة والأكيدة للنظام. وهذا شيء يعرفه عنه الرؤساء معاوية واعلي وسيدي.
‎يجب القول إن قش الزواحف
‎القديم هذا كان سريعًا هذه المرة. وهي ظاهرة لاحظها أخصائيو الزواحف لدى الأفاعي القديمة الذين يقومون بتبديل جلدهم دفعة واحدة. يحدث ذلك علميا عن طريق
‎فصل الجلد القديم عن الجسم مع إبقائه على الحيوان ليتمكن من التخلص منه عند الحاجة في أسرع وقت.
اقتراح إلى الرفاق في الاتحاد من أجل الجمهورية وخاصة الخليل ولد الطيب: خلال هذه العملية يصبح الثعبان قلقا وعدوانيا لكنه مع ذلك هش، ويعاني من شبه عمى مطلق ومن مشاكل في القلب تؤثر على تقديره للأشياء.
نصيحة واحدة مع ذلك: دع الزاحف القديم يسعى جاهدا للتخلص من جلد عزيز المثير للغثيان ، الذي أصبح فجأة مزعجا له للغاية. ابقوا خلال ذلك بعيدين عنه، فعلماء الزواحف يشرحون أن الثعبان يبدأ في حك نفسه على حجر أو سطح خشن لتمزيق جلده القديم الذي أصبح ضيقا عليه، ويبدأ الحك من جهة رأسه بتمزيق مخيف يحدث على مستوى الشفتين العليا والسفلى. ثم يفرك الحيوان بشكل محموم جسده وينزلق منسلخا من جلده في ندم وألم.
نأمل في أن يكون، على غرار "التمريغة الأخيرة لعر"، ما نشهده الآن آخر عملية تبديل جلد لهذا الطبيب الزاحف، ونهاية للأنواع المفترسة التي أفسدت هذا العقد الماضي اللئيم.
محمد ولد محد فاضل