السبت
2019/12/7
آخر تحديث
الجمعة 6 كانون الأول (ديسمبر) 2019
ads
ads

نحن والتاريخ

10 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019 الساعة 20 و43 دقيقة
نحن والتاريخ
الشيخ سيد محمد ولد معي
طباعة

لا أعتقد أن هناك ضرورة الآن لكتابة التاريخ ما دمنا عاجزين جميعا عن بناء الدولة في ذهن المواطن،وعاجزين كذلك عن صياغة مجتمع المواطنة..
على كل العقول أن تتجه إلى تشخيص هذا الواقع المعاند،ففي بعض اللحظات يكون التاريخ إحدى الكماليات الترفيهية المشغلة عن السؤال الكبير المثقل بهموم الواقع...
هذه الدعوة لا استغرب أن يقابلها أحد خبراء المِراء ويعلق بتلك المحفوظة المتواترة لدينا جميعا والمبنية على منطق متهالك ،ويقول من لا تاريخ له لا حاضر له و من لا حاضر له لا مستقبل له...طيب لنسلم بهذا الكلام على علاته،لكن بالمقابل وبمنطق مقارعة الحجة بالحجة ماذا سنقول لمن لا حاضر له ؟ فالحاضر هو الرافعة الحقيقية للمستقبل وأي استغفال عنه غير محمود العواقب على #وجودنا ،بينما التاريخ فيمكن أن يترك في ثلاجة الزمن ولن يتغير منه شيء ويمكننا أن نعود إليه عندما ننجح في عملية تبديد هموم الواقع....
#المحصلة النهائية أننا لا يمكن أن نقرأ التاريخ بهموم الواقع وهواجسه، لذلك ينبغي ان نعلق العودة للتاريخ ، ولنتجه بعقولنا وابتكاراتنا وتشخيصاتنا إلى واقعنا المعاند فهذا هو منطق ترتيب الأولويات،أما الحديث عن كتابة التاريخ والحديث عن ظاهرة ما زلنا نأكل من ريعها وخراجها وما زال بعضنا يبتز السلطة بها والبعض الآخر يبتز بها المجتمع فهو من الاستفزازات المثيرة للتشنج الاجتماعي،فالتاريخ من وجهة نظري لا يكتبه #الأحياء عن #الأحياء.