الاثنين
2020/01/27
آخر تحديث
الأحد 26 كانون الثاني (يناير) 2020
ads
ads

إصلاح قطاع الصحة: متى يستقيم الظل والعود أعوج؟

13 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019 الساعة 09 و47 دقيقة
إصلاح قطاع الصحة: متى يستقيم الظل والعود أعوج؟
طباعة

حينما تم نهب حوالي 100 مليار من سونمكس من طرف عزيز وأقربائه وجرادهم عبر الصفقات المشبوهة واعتراض الأموال التي ترسلها الشركة للبنك المركزي على مستوى وزارة المالية وما حصل مع عقارات الشركة ، وصارت فضائح الجنرال ومقربيه مكشوفة، حصلت فضيحة الأسمدة (بقدرة قادر) والتي يقدر المبلغ فيها بحوالي مليار أوقية ، ولمحو آثار جرائم النهب التي حصلت سيقوم عزيز (عبر مجلس الوزراء) ( 2016 - 10 - 20 ) بإقالة المدير العام لشركة "سونمكس" محمد الأمين ولد خطرى من منصبه، وتكليف الشيخ ولد عبد الله ولد زيدان بتسيير الشركة (محو الآثار وتصفية الشركة بعدها) وقد كان المعني جهز جيدا للمهمة قبل إسنادها إليه، حيث كان يعمل - قبل تكليفه بالمهمة - ضمن بعثة المفتشية العامة للدولة المكلفة بمتابعة ملف الشركة في آخر أيامها وهي تصارع ذئاب الفساد التي تنهش جسدها .
المدير - البيدق ، وبعد سنة من تعيينه ، سيتصل بسيده ويخبره بأن كل شيء تم تنظيفه داخل أرشيف وحسابات الشركة وبأن الوقت صار مناسبا لتصفية الشركة وهو ما ستتخذ به الحكومة قرارا ، وستصوت الجمعية العامة للشركة على قرار تصفيتها بشكل نهائي وتكليف خبراء بالمهمة نهاية يناير 2018 .
وخلال قيام البيدق العزيزي بمهمته كان سيده وولد اجاي يحضران له " هدية " لقيامه بالمهمة التي أسندت له على أكمل وجه ، وكانت الهدية عبارة عن منصب مدير لشركة " شراء الأدوية والتجهيزات والمستهلكات الطبية الموريتانية "كاميك"، حيث أخذت عدة قروض ومنح لها أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، تمويل بقيمة 12 مليون دولار من "المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة" بهدف رفع قدرات الشركة الشرائية .
ومباشرة ( بعد شهر تقريبا ) من تصويت الجمعية العامة لشركة سونيمكس على قرار تصفيتها ، سيقوم عزيز عبر مجلس الوزراء (2018 - 02 - 08) بإقالة مدير "كاميك" عبدي سالم ولد الشيخ سعد بوه وتعيين بيدقه الشيخ ولد عبد الله ولد زيدان خلفا له .
إن محاولات وزير الصحة الحالي إصلاح وتنظيم استيراد الأدوية ومدير الشركة التي ترتكز عليها خططه بيدق فساد وإفلاس للشركات أمر غير طبيعي ويضع نقاط استفهام عليه، فالرجل أفلس شركة الغذاء وليس بالغريب عليه إفلاس شركة للدواء، وانتظار إصلاح من مثله كمن يحاول ملء سطل مثقوب بالماء .
عزل هذا البيدق العزيزي المفسد يجب أن تكون أهم الخطوات في برنامج الوزير لإصلاح قطاعه، كما تم عزل المرخي عن صوملك التي عجزت عن تطبيق أية خطة إصلاح على خدماتها للمواطن في ظل إدارته لها.
والأهم تعيين صيدلاني أو دكتور على الشركة، بدل "حاصل" على شهادة في الاقتصاد - أو غيره - كمديرها الحالي.
من صفحة Hacen Abbe