الأحد
2019/12/15
آخر تحديث
السبت 14 كانون الأول (ديسمبر) 2019
ads
ads

لماذا يتأخر لقاء ولد الغزواني وولد سييدي قرابة الشهرين عن لقاء ولد مولود وولد داداه ولماذا لا طعم ولا رائحة في بيان تواصل؟

14 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019 الساعة 20 و15 دقيقة
لماذا يتأخر لقاء ولد الغزواني وولد سييدي قرابة الشهرين عن لقاء (...)
طباعة

تناولت بعض الصحف مقتطفات من اللقاء الذي جمع محمد ولد الشيخ الغزواني بمحمد محمود ولد سييدي رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" الذي طالب بضرورة اتخاذ مقاربات اصلاحية سريعة.
وقد جاء في تصريح أصدره حزب تواصل اليوم الخميس أن ولد سييدي حث ولد الغزواني على هذه المقاربات لمواجهة اختلالات الوحدة الوطنية، وتحسين الظروف الحياتية للمواطنين وتجذير الديمقراطية، وحماية البلد من الهزات الناجمة عن عدم الاستجابة لتطلعات الجماهير في التنمية والرفاه والمساواة.
 وقال الحزب إن ولد الغزواني عبر لولد سييدي عن حرصه على التواصل مع كل الطيف السياسي الوطني، من أجل إيجاد مناخ سياسي طبيعي بين الشركاء الوطنيين، كما قدم "وجهة نظره حول عدد من القضايا التي قدمها رئيس الحزب في تشخيصه لوضع البلد ومقترحات التعاطي معها".
 لم يختلف فحوى اللقاء عن كل ما قاله من سبقوه لِ لقاء ولد الغزواني ، فهل يملك هذا الرجل سحرا خاصا به ،أم أن لديه سر ما يتاقسمه مع زواره على نحو يغير من الموقف المسبق منه أو يعطيه تعاطفا ما ! .
جاء لقاء رئيس حزب تواصل متأخرا شهرا ونيف عن لقاء ولد داده وولد مولود ،على الرغم من أن حزب تواصل هو أكبر حزب معارض في البلد على خلفية الإنتخابات النيابية لمأموريتين ،متتاليتين، وأقوى حزب معارض من خلال رصيده من رجال الأعمال ومن الوظائف الإنتخابية ، ومن نصيبه من ميزانية الدولة ،ومن القدرة على التعبئة والحشد ،وبما له في تغلغل في الإعلام ،وفي المجتمع المدني،فكيف إذن لا يتم إستدعائه أولا ؟ يتعلق الأمر بالموقف من الإنتخابات الرئاسية الماضية ومن موقع الحزب على خريطة معارضة ولد عبد العزيز، الذي لازال في المشهد بل في القرار الوطني ، فهل تطلب لقاء حزب تواصل وولد سييدي على وجه الخصوص كل هذا الوقت لكي يتم إقناع بعض الأطراف بهذا اللقاء؟ صحيح أن محمد محمود ولد سييدي رجل صلب وقوي ويمثل موقف الحكمة والمعارضة الناصعة في خط تواصل ، ويمثل مركز المعارضة المستقبلية للنظام وإن كانت بعض الأطراف في الحزب تدفع في إتجاه التوقيع لغزواني علي بياض حتى قبل أن تتضح الصورة . لقد أعطى حزب تواصل مهلة غير معلنة لولد الغزواني فهل إنتهت تلك المهلة ؟ أم قد تم تمديدها ؟ خاصة أن البيان الذي صدر عن الحزب لا طعم له ولا رائحة . أم أن لا طباخة الموقف لا تزال تتطلب بعض الوقت .