الأحد
2020/01/26
آخر تحديث
الأحد 26 كانون الثاني (يناير) 2020
ads
ads

عودة ولد عبد العزيز وقعت ثلاث شهادات وفاة

17 تشرين الثاني (نوفمبر) 2019 الساعة 14 و54 دقيقة
عودة ولد عبد العزيز وقعت ثلاث شهادات وفاة
طباعة

عودة ولد عبد العزيز وقعت ثلاث شهادات وفاة: شهادة وفاة الطيف السياسي الوطني، شهادة وفاة المؤسسة العسكرية التي بيدها السلطة الحقيقية، وشهادة الوفاة السياسية لغزواني. أو بالأحرى شهادة وفاة واحدة هي شهادة وفاة الرجولة في البلد،ومع ذلك يبقى أي عمل سياسي لا يطالب بمحاكمة ولد عبد العزيز ليس وطنيا، ولا قيمة له ،ولا يخدم البلد ،بل هو جبن وتهاون وخديعة للشعب . الأولوية الوطنية والسياسية والأخلاقية في هذه المرحلة هي المطالبة بالمحاسبة لينال ولد عبد العزيز جزاءه ، لقد كانت عودته بهذه السرعة وفي هذا الوقت بالذات استهتارا وإحتقارا لهذا الشعب الهالك، بسبب فساد النخبة ، لكن في النهاية معه الحق، لقد عاد وهو متأكد أن هذه الأرض خلو من الرجال ، حيث خبر ذلك عن كثب ،حينما كان يبطش خلال عشر سنوات ولا يجد من يقول له توقف ،ويقرر أن يعطي السلطة لواحد من بين الأموات ولا يواجه أي صعوبة ولا أي تداعيات لذلك ،ويعود نهارا جهارا في طائرة خاصة بعد أن يرسل الرسل بأنه لايريد إستقبالا شعبيا لأنه فقط لايريد ذلك ،فهو يعرف أن هناك نخبة تعيش على الفتات والإرتشاء وحصلت منه على الجاه والمال ، عطاء من لايملك لمن لايستحق ،أعطاها لها من المناصب ومن الرخص وهي مدينة له بزعامة القطيع ، وأن هناك مئات الآلاف يمكنها أن تصطف على الشارع مقابل 2000 أوقية للفرد بسبب الفاقة والعوز ، اللذين ترك فيهما أغلب الشعب ، وهو متأكد من أنه إختار "الرجال الأدوات "الذين سيوفرون له الحماية ، وأعطاهم الرتب والنياشين والمراكز التي تخوّل لهم ذلك .لقد عاد ولد عبد العزيز بنفس الطريقة التي ذهب بها : طائرة مؤجرة من أموال من؟ ليقول أنه أكبر وأغنى من كل الروساء الذين حكموا البلد وأنه يملك من الجاه والسيطرة على هذا البلد مالم يملكه غيره من الرؤساء ، لكنه نسيَ أن هناك نخبة قليلة من الشرفاء مازالت ترابط في فضاء الحرية ،تقتات على ماء الضمير، وتراهن على الحق ، لا ترى فيه أكثر من رجل خان أمانته وتمالأ على "شعبه " وكون نظاما بعيدا من الوطنية ومن الرحمة .إن عودة ولد عبد العزيز للبلد غير مريحة للوضع السياسي ،وغير مرحب بها بصفة عامة وستفتح البلد أمام خيارات أسوأ من التي تركه فيها .

من صفحة الإعلامي محمد محمود ولد بكار