الأحد
2020/01/19
آخر تحديث
السبت 18 كانون الثاني (يناير) 2020
ads
ads

والدة أطفال حريق دار النعيم: هذه قصة الحريق وهؤلاء هم من ساعدونا وهؤلاء هم من رفضوا مساعدتنا

8 كانون الثاني (يناير) 2020 الساعة 23 و09 دقيقة
والدة أطفال حريق دار النعيم: هذه قصة الحريق وهؤلاء هم من (...)
طباعة

قالت زينب بنت بلال انها عاشت واحدة من أقسى اللحظات التي مرت بها في حياتها في ليلة باردة بمقاطعة دار النعيم، حينما التهمت النار منزلها المتواضع، مخلفة مصيبة بحجم وفاة جميع العيال دفعة واحدة. وبناتها هم: مريمو، والعالية، ولمات، والسالكة، وسكينة، لم تُجد نداءاتهم ولا صرخات والدتهم نفعا، فقضوا على نار هادئة في الساعات الأولى من فجر اليوم.
واضافت الأم المكلومة للصحراء إنها سمعت صوتا غريبا، لكنه تعاظم مع مرور الوقت فتحول إلى نار ولهب، هرعت إلى الكوخ الذي ينام فيه صغاري، لكنني لم أستطع فتح الباب، مؤكدة انها مع مرور الدقائق كانت تنتقل بين الجيران بحثا عن منقذين.
وقالت زينب إن أحد الجيران اتصل بالحماية المدنية، وأبلغ الدرك الوطني لكن تلك الجهات لم تصل إلا بعد أن التهمت النار أجساد الصغار.
وفي تصريح للاخبار قالت أم الأطفال ضحايا الحريق زينب بنت بلال إن عناصر الدرك الذين استنجدت بهم رفضوا الحضور للمساعدة في إنقاذ أطفالها بينما كانت النيران تحاصرهم في العريش.

وأوضحت بنت بلال أن جارها الذي رافقها إلى الدرك ناشدهم ليحضروا للمساعدة، إلا أنهم رفضوا، مؤكدين إبلاغ الحماية المدنية بالحريق وانتظار الصباح من أجل المعاينة.

وعن واقعة الحريق تقول أم الضحايا إنها استيقظت بعد نشوبه ونادت على أبنائها للخروج ثم سارعت لكسر باب العريش الذي يسكنونه بعد أن لم يتيسر فتحه.

وتضيف أن الأطفال عجزوا عن الخروج لتستنجد بالجيران ثم بالدرك لإنقاذ الأطفال دون جدوى.

وتوضح بنت بلال أنها تعمل في الحراسة من أجل الإنفاق على متابعة دراسة أبنائها في المدرسة والتعليم القرآني بعد أن تركهم أبوهم وهم صغار، بحسب تعبيرها.

وتؤكد المتحدثة أنها ظلت تحرص على أن تقوم بشأن أطفالها دون أن تكلف أباها أو أمها بالإنفاق عليهم.

كما أكدت حرصها على أن لا يلحق بأي أحد ضرر يتسبب فيه أبناؤها، وأقسمت أنها لم تكن تصطحبهم إلى الآخرين حتى في زيارتها لإخوتها.

ووصفت أم الضحايا الحريق بأنه قضاء الله النافذ وأكدت رضاها به، شاكرة الحكومة والسلطات الإدارية وعمدة البلدية على المواساة في مصيبتها.