الثلاثاء
2020/01/28
آخر تحديث
الثلاثاء 28 كانون الثاني (يناير) 2020
ads
ads

أين وصل ملف تقارير محكمة الحسابات؟ وهل ستكون هناك إجراءات ضد الضالعين؟ أم أن الملف تم طيه نهائيا دون محاسبة المسؤولين؟

9 كانون الثاني (يناير) 2020 الساعة 10 و28 دقيقة
أين وصل ملف تقارير محكمة الحسابات؟ وهل ستكون هناك إجراءات ضد (...)
طباعة

بعد أن قامت الدولة خلال الاسابيع الماضية بنشر تقارير محكمة الحسابات للسنوات العشر الماضية من حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز ، والتي اتسمت بالنهب واختلاس المال العام، تساءل متابعون للشأن العام عن الغرض الحقيقي من نشر هذه التقارير في هذا الوقت بالذات، أي وسط "العاصفة "حيث كان هناك هدف لعزل ولد عبد العزيز وممارسة جملة من الضغوط عليه من أجل إضعافه في وجه طموحه للعودة إلى الواجهة السياسية على حساب الرئيس الحالي ، ومع أن نشر هذه التقارير من صلب الإجراءات الردعية ، والقانونية للمحكمة إلا أنه لم يتم العمل به في السابق على هذا النحو، الأمر الذي يفسر نشر تقارير تغطي عقدا كاملا من الزمن أي الفترة النشطة لحكم عزيز، وفي آن واحد،إظهارا لحجم الفساد،وإمعانا في إلحاق الضرر به، الأمر الذي يثير تساؤلات كبيرة عن الخلفية الحقيقية لهذا الإجراء، وعلى هذا النحو، وعن مسار أو مصير هذه التقارير من جهة ؟ ومن جهة ثانية عن الاجراءات التي ستتخذها الحكومة ضد الضالعين الذين ظهرت اسماؤهم في مغبة الفساد ؟ أم أنها ورقة ضغط سيتم طيها مع إنتهاء العاصفة دون إتخاذ أي إجراء من قبيل محاسبة المسؤولين؟ وهل يمكن أن تنتهي عملية بهذا الحجم ،بهذه الطريقة لتتحول إلى "تزكية" للمتهمين بنهب المال العام؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا المسار الذي ستسلكه هذه التقارير إن لم يكن المسار الصحيح والقانوني الذي يجب أن تسلكه؟ وأين هو الإصلاح وبرنامج تعهداتي من ذلك المسار ؟ وما هو عنوان هذه المرحلة الحقيقي ؟!
هذا وكانت هذه التقارير التي نشرتها محكمة الحسابات قد ثارت ردود أفعال عديدة ما بين غاضبة من حجم هذا الفساد والسكوت عليه طيلة فترة شعارات "محاربة الفساد الكاذبة" ومؤيدة لهذا الأسلوب الذي يوحي بالشفافية وبمرحلة جديدة، وأخرى مطالبة بمحاكمة المسؤولين سواء من يتقلد منهم منصبا الآن ، أومن كان يشغل منصبا في الفترة السابقة.
وكان العديد من المدونين الموريتانيين طالب بكشف عمليات الاختلال التي أظهرتها التقارير في العديد من المؤسسات العمومية.
فقد كتب النائب البرلماني المعارض محمد الأمين ولد سيدي مولود: "الآن، أدرك الجميع أن ما كنا نصف به عشرية اليبس من الفساد قليل في حقها".
وكتب النائب البرلماني المعارض والمحامي العيد ولد محمدن: "كل من ظهر اسمه في تقرير محكمة الحسابات يجب أن يستقيل من أي وظيفة عمومية يزاولها حالاً، وأن يمنع من تقلد أي وظيفة أو تكليف عام في المستقبل، مع إرجاع المبالغ المستحقة".فكيف سيتم تسيير هذا التأييد إيجابا ،أو كيف سيتم تحمل حجم الإحباط ؟!