الخميس
2020/02/20
آخر تحديث
الأربعاء 19 شباط (فبراير) 2020
ads
ads

قناة تركية تتناول احتفال المرأة الموريتانية وحدها في العالم بالطلاق

17 كانون الثاني (يناير) 2020 الساعة 12 و37 دقيقة
قناة تركية تتناول احتفال المرأة الموريتانية وحدها في العالم (...)
طباعة

بثت قناة "تي أر تي وورد" التركية تقريرا تحت عنوان "لماذا تحتفل النساء الموريتانيات بالطلاق"، جاء فيه: "بعد دقائق من طلاق المرأة الموريتانية تعود إلى منزل ذويها لتنطلق الزغاريد احتفالا بانفصالها عن زوجها، وهي ظاهرة لا شبيه لها في العالم كله. فلا يوجد شعب يقدم أطباق الطعام ويستدعي الموسيقيين ويرتب حفلا بهيجا مرفوقا بالزغاريد احتفاء بطلاق المرأة باستثناء الموريتانيين. وتعني هذه الاحتفالات أن المرأة عادت لبيت عزها وكرامتها وحريتها، وأنها تدشن الآن حياة جديدة.

وبدلا من أن يكون الطلاق، كما هو في العالم، عبارة عن الفشل في بناء علاقة سليمة مع الزوج، يعتبره الموريتانيون قدَرا لا تتحمل الزوجة مسؤوليته، بل لابد من تشجيعها بالاحتفال له والاحتفاء به كي لا تحمل معها عقدة لحياتها الجديدة التي ستسعى فيها لبناء عش زوجي جديد.

وقالت القناة أن الأسرة والأصدقاء والأقارب يقومون، فور عودة المرأة المطلقة إلى أهلها، بانتقاد الزوج واعتباره المسؤول عن الحادث وحتى أنهم يشتمونه ويوبخونه.

وتحدثت القناة عن عادة "التحريش" وهي أن "يحرّش" أحد الرجال للمرأة المطلقة، أي أن يعبر عن استعداده للدخول معها في حياة زوجية أخرى، وأن يتغزل عليها ويمتدح فضائلها وجمالها. وقالت القناة ان الهدف من عادة التحريش هو إثارة غيرة الزوج لعله يعدل عن قراره ويستعيد زوجته.

ونقلت القناة عن أحمد ولد حارود، الخبير في التراث الموريتاني، قوله ان كل ما يتعلق بظاهرة الاحتفال بالطلاق في موريتانيا يتلخص في نظام قبلي قديم وأحادي، ففي الماضي البعيد كان المجتمع مكونا من عدد قليل من القبائل التي تعيش في مناطق متباينة. ولم يكن الزواج المختلط معروفا أو مقبولا وذلك بهدف المحافظة على النسب والقرابات والتقسيمة الفئوية. وكانت النساء مرغمات على الزواج من أبناء عمومتهن. وقد أنجبت الثقافة الاجتماعية الموريتانية هذه الظاهرة (المتمثلة في الاحتفال بطلاق المرأة) بسبب قلة الخيارات أمام المرأة بعد الطلاق، وبغية الحفاظ لها على إمكانيات بناء علاقة زوجية جديدة" (في ظل قلة الفرص بسبب محدودية الخيارات التي تعود إلى التفاوتات القبلية والطبقية).

وذكر التقرير المطول أن بعض النسوة الموريتانيات يحملن معهن لائحة زواجاتهن السابقة كرمز لجمالهن، فالزواجات المتعددة تعتبر انعكاسا للمعايير الفريدة للمرأة وجمالها الفاتن.

ونقلت القناة عن مريم بنت أحمد سالم قولها انها تزوجت تسع مرات، وأن لديها أطفال من عدة أزواج، وأنها تعتز بتجربة حياتها التي تبرهن على جمالها وتميزها عن باقي نظيراتها.

خاص بحصيفة العلم