الأربعاء
2020/10/28
آخر تحديث
الثلاثاء 27 تشرين الأول (أكتوبر) 2020

لماذا لا توقف الدولة تهريب المواد الأساسية إلى الدول المجاورة

27 آذار (مارس) 2020 الساعة 09 و44 دقيقة
لماذا لا توقف الدولة تهريب المواد الأساسية إلى الدول (...)
طباعة

أعلنت الدولة الموريتانية قبل أيام إغلاق حدودها، بشكل كامل، مع الدول المجاورة، مستثنية من ذلك الشاحنات التى تنقل البضائع والمؤن.

ويطرح هذا الاستثناء عدة تساؤلات حول الأهداف المتوخاة منه فى هذا الظرف العصيب، فإذا كان السماح للشاحنات، التى تاتى من المغرب والجزائر، وفق إجراءات مقننة ومدروسة، وعبر منافذ محددة، لا مجال للتهريب فيها ولا التلاعب، أمر مستساغ، وواضح المعالم، فإن السماح للشاحنات المحملة بالمواد الأساسية، التى تعبر الحدود يوميا إلى الجارة مالى، أمر غير مستساغ وغير مبرر، وذلك لأسباب وجيهة منها: أن هذه الشاحنات تستنزف المخزون الغذائي المحلي، فى ظرف يطرح فيه تموين السوق أكبر تحد، تواجهه الدولة. وفوق هذا وذاك يستنزف رصيد الخزينة الوطنية من العملة الصعبة، لمصلحة أفراد وتموين أسواق خارجية لسنا معنيين بها، ولها من يقوم بها.

إن هؤلاء التجار الذين يشحنون يوميا عشرات الشاحنات إلى أسواق الدول المجاورة لا يتعاملون مع البنك المركزي، بطريقة شرعية، ولا يسددون أي مقابل . فجميع هؤلاء التجار يشحنون سياراتهم يوميا إلى مالى وإلى السنغال، وما يجنونه من العملات الصعبة تلقاء تلك البضائع الغالية، يبيعونه فى السوق السوداء، ويعاودون الكرة من جديد على حساب مقدرات البلد، ومصالح شعبه. فإلى متى هذا الاستنزاف وهذا التلاعب؟؟!!!