الأربعاء
2020/07/15
آخر تحديث
الأربعاء 15 تموز (يوليو) 2020

هل في هذه الوضعية من عدم حضور الأطقم الطبية نحن جاهزون صحيا لمواجهة كورونا؟

21 أيار (مايو) 2020 الساعة 08 و30 دقيقة
هل في هذه الوضعية من عدم حضور الأطقم الطبية نحن جاهزون صحيا (...)
طباعة

مع تزايد انتشار وباء كورونا في البلد بصورة كبيرة ومع تكرر الأخطاء الطبية التي تتمثل في أخذ عينات دم مريض وإطلاق سراحه بعد إخباره بانه ليس مصابا وبعد يوم يتم الاتصال عليه وإخباره بأنه مصاب ويتم احتجازه بعد ان يكون قد اختلط باكبر عدد ممكن من أهله ومعارفه وآخرين.
ومع انتشار فيديوهات وتدوينها تنتقد الطاقم الطبي والظروف الصحية والسكنية والمعيشية التي يتم فيها حجر المصابين بكورونا ومخالطيهم لمدة أربعة عشر يوما ،وكذلك إنتشار تنديد المواطنين الدائم بعدم التجاوب مع إتصالاتهم بالمصالح الصحية وعدم حصولهم حتى على التعاطي اللازم للتمكن من تحديد حالتهم التي تتضمن بعض أعراض هذا المرض، وغيرها من الأمور، يتم طرح هذا التساؤل: هل في هذه الوضعية الصحية نحن جاهزون صحيا لمواجهة كورونا؟ أم لسنا جاهزين؟
تسريبات من داخل الحجر الصحي
تداول نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لشاب موريتاني مغمى عليه داخل الحجر الصحي بجامعة انواكشوط وصل هذا المقطع واتساب موقع العلم.
مقطع الفيديو اظهر الشاب وهو مغمى عليه وفي حالة يرثى لها من داخل غرف عزل المصابين بفيروس كورونا بجامعة نواكشوط.
ويظهر أن الشاب أصيب بضيق حاد في التنفس في ظل عدم وجود أي طاقم طبي لتقديم الرعاية الصحية اللازمة.
وقالت مصادر مقربة من أسرة الشاب ان الشاب كان يعاني في السابق من مرض مزمن كان يتعالج منه في تونس قبل فترة.
واضافت المصادر ان الشاب بدأت صحته تتحسن بعد تدخل الأطباء في الحجر الصحي في الجامعة.
كما شكا المصابون من أن الطواقم الطبية التي لم تجب على اتصالاتهم لإنقاذ المصاب الذي يعاني من ضيق التنفس.
وقالت إحدى المحتجزات في الحجر الصحي بجامعة انواكشوط في تدوينة نشرتها امس على حسابها على الفيسبوك تحدثت فيها عن ظروفهم السكنية والمعيشية والصحية في حجرهم، وهذا نصها:
من المخزي أن نبيت أول ليلة في جامعة الخلوات بلا عشاء وبعضنا كان صائما ولم يفطر إلا على قطرة ماء.
ومن المخزي أن تكون الغرف كلها غبار لا اكسجين ولا أي تجهيز طبي ومن الاستهتار ان يغمى على شخص بيننا ولا يجد طاقما طبيا حاضرا يسعفه.
هنا حيث لا قيمة للإنسان حتى وان كان مريضا.
وصبت سيدة مرافقة لمريض جام غضبها على الأطباء بعد ان لم يقوموا بالواجب تجاه مريضها، وهذا ملخص لكلامها:
من الامس ونحن لدينا مريضة في الحالات المستعجلة وهي في غيبوبة فادخلوها في الانعاش بعد تدخل طبيب نعرفه اتصل عليهم وتدخل لأجلنا وأمرهم ان يرسلوها للإنعاش..
ومن البارح الساعة العاشرة لم يقف عليها طبيب ولم تجد طبيبا لحد الآن وهي في غيبوبة ومن الصباح ونحن نبحث واتصل علينا الطبيب الذي تدخل لنا وقال لنا ابحثوا عن أخصائي القلب ولم نجد طبيبا عاما ينظر اليها.. وجدنا فقط بعضا من الممرضين لا يعرفون ماذا يفعلون، فلم يبخلوا لنا اَي شيء.. فحجتهم اننا اتينا في عطلة الأسبوع فهل عطلة الأسبوع تقطع من رواتبهم..
وما قاله الرئيس لم يقع.. والوزير يجب ان ترجع فالدواء لم نجده في الصيدليات ومن لديه تأمين يمتنعون ان يبيعوا له عليه.
أما اسكانير اوراقه كما يقولون فارغة فلم يستطيعوا ان يخرجوا نتائج فحصنا فقام الطبيب بقراءته من الجهاز.

انتقادات المدونين
كتب الصحفي الحسين بن محنض:
ما وقع أمس في الجامعة مع مصابي كورونا يظهر فشلًا ذريعًا للسلطات في مجالات التخطيط والتنظيم والمواكبة.. الارتجالية لا تبني الدول... هذه نتيجة المحسوبية والتعيين بالوساطات...
وكتب يحي بن بيبه:

هل نجحت مافيا الفساد في خنق نذيرو؟

النقص المزري في الوسائل واضح في تعامل وزارة الصحة مع مرض كورونا.
أدوات حماية الأطباء غير متوفرة أو شحيحة— أدوات الفحص كذلك— الكادر البشري محدود وهو ما يظهره بطء التجاوب مع نداءات المشتبه فيهم —غرف الحجز قليلة,ومقر الجامعة الذي نسمع عن تهيئته للحجز منذ زمن طويل يبدو أنه من دون مؤن غذائية ,وكأنه أعد "لحجز ملائكة ".
يضاف إلى هذا الكثير من أدوية الأمراض المزمنة التي انقرضت من السوق.
بصراحة أشك في أن لوبيان الفساد المتحكمة في مفاصل الدولة تعمدت تجفيف منابع التمويل عن وزير الصحة ,إما لإسقاطه أو إضعافه , وإما بسبب سوء تقدير إن أبينا إلا حسن الظن بها.
ومبدأ التضامن الحكومي يلجم الرجل عن الحديث ,مثلما تكبله مسئوليته الوطنية عن الإستقالة في هذه الظروف الصعبة على شعبه.