الأربعاء
2020/07/15
آخر تحديث
الأربعاء 15 تموز (يوليو) 2020

طبيب موريتاني يكتب عن كورونا(صور)

7 حزيران (يونيو) 2020 الساعة 23 و51 دقيقة
طبيب موريتاني يكتب عن كورونا(صور)
طباعة

عندما توضع في غرفة مغلقة وحيدا مقيدا باجهزة المراقبة لا يدخل عليك احد غير ممرضة تحمل حقنا و اقراص ادوية و فراشا يدخل اليك اكلا و شربا . يلبسون سترة حماية لا ترى الا اعينهم اللتي يملؤها الخوف من ان العدوى اللتي انت مصدرها و الشفقة عليك مما انت فيه. وفي الغرفة الموالية مريض في العناية يتنفس اصطناعيا لا تسمع له صوتا. يضع رجلا في الدنيا و رجلا في الآخرة ولا احد يعرف اي الرجلين ستغلب الاخرى. لا تعرف هل ستبقى هكذا ام ان حالتك ستتدهور في اي لحظة. عندها فقط ستعيد الذاكرة الى الوراء و تعلم ان ذالك الفقيد اللي حضرت جنازته و صليت عليه مع ماتين من ذويه لم يكن اهم منك و من صحتك و ان الدعاء له بالرحمة و اتصالا باهله كان كافيا. و ان ذالك العرس الذي حضرته واجتمع فيه مائة شخص تحت سقف واحد و رقصت فيه لم يكن اهم منك او من صحتك. ستعلم ان زيارتك لاهلك لم تكن ضرورية و ان تلك الدراعة الجديدة و تلك الملحفة التي ذهبت للسوق لشرائهم لم يكونو اهم منك او من صحتك.
لذا انا و انت نعلم ان كل تجمع في هذه الفترة سندفع ثمنه امواتا و حالات عدوى. قد تكون انت او ابوك او امك.
اذا كنت غير مصدق ان هذا المرض حقيقي فاغذرني ان اقول لك انك جاهل( قد تكون عالم ذرة ولكن في هذه النقطة بالضبط انت جاهل ) وان كنت تعلم ان هذا المرض موجود و مسبب للوفيات و تواصل في حياتك الطبيعية فانت مستهتر.
وذا كنت تعتبر ان حضورك للمناسبات اهم منك و من صحتك و صحة اهلك فانت ايضا جاهل.
الدولة لا تنقذ المواطن. المواطن مخير ان ينقذ نفسه او ان يتسبب في هلاكها و هلاك الجميع.
كتبه الدكتور Sidi Abdoullah