السبت
2020/09/26
آخر تحديث
السبت 26 أيلول (سبتمبر) 2020

النائب السابق عبد الرحمن ولد المراكشي للأمل الجديد: تقرير اللجنة البرلمانية يتضمن بعض الاختلالات وهذه أمثلة منها..(نص المقابلة)

6 آب (أغسطس) 2020 الساعة 08 و55 دقيقة
النائب السابق عبد الرحمن ولد المراكشي للأمل الجديد: تقرير (...)
طباعة

الأمل الجديد: بوصفكم نائبا برلمانيا سابقا ما هو تقييمكم لتقرير لجنة التحقيق البرلمانية؟

عبد الرحمن ولد المراكشي: لقد قلت في الماضي إن اللجنة البرلمانية غير قانونية لأسباب سبق أن شرحتها بعضها يتعلق بالشكل وبعضها يتعلق بالمضمون، كما أن اختيار أعضائها لم يتم بطريقة شفافة، ولم توضع له معايير تضمن الكفاءة والنزاهة في عضويتها.
وإذا عدنا إلى ما قبل تشكيل اللجنة فسنرى أنها في الأصل كانت مطلبا للمعارضة، تزامن طرحه مع الزوبعة التي ثارت حول المرجعية، فقام حزب الاتحاد من أجل الجمهورية في ذلك الخضم بتبنيها، ولم يكن هذا متوقعا لأن هذا الحزب لم يسبق له أبدًا أن تبنى اقتراحا قادما من المعارضة، لذلك فهمنا حينها أنها سلاح موجه ضد الرئيس السابق، ثم تأكد لدينا هذا الفهم من خلال الطريقة التي قيم بها بالتحقيقات، حيث أصبح شغل اللجنة الشاغل هو البحث عما يضر ولد عبد العزيز ومحيطه الضيق، فالتسريبات والتوجهات والأسئلة كانت كلها ضد ولد عبد العزيز وتقود إلى تشويه سمعته.
ومن آخر ما أثير من أجل تشويه سمعته جزيرة التيدره، قبل أن يظهر أنه لا أساس لها من الصحة، وجاء التقرير خاليا منها، كأن شيئا لم يقع، بعدما أثيرت حولها زوبعة قوية، وعبئ البرلمان ثلاثة أيام لتوسيع صلاحية اللجنة حتى تشمل موضوع الجزيرة، وفي النهاية تخلوا عنها حيث ظهر أنها كانت مجرد إفك كبير، ولكن مع الأسف بعد أن لطخت سمعة الرئيس السابق، ولطخت سمعة موظف سام هو مدير الديوان السابق الدكتور إسلكو ولد أحمد إزيد بيه الذي استقال في النهاية، وهنا أنوه بتعاطفي معه بوصفه أحد أنزه وأفضل أطر موريتانيا.
هذا الإفك الذي أثير حول التيدره حتى تبنت اللجنة قضيتها كان كافيا وحده ليرفض البرلمان تقرير اللجنة لأن هذه المسألة أفقدتها مصداقيتها..
كما أن الجمعية الوطنية صادقت على هذا التقرير في ثلاث ساعات دون نقاش، رغم أنه يتضمن كثيرا من الاتهامات مما يعبر عن نية مبيتة، وقد صادق عليه 51 نائبا من بين الموالاة والمعارضة لا يصل عددهم إلى ثلث الجمعية وهذا يطرح جدلا قانونيا آخر.
هذا من حيث الشكل، أما من حيث المضمون فأنا قرأت التقرير، قرأت تسريباته قبل اجتماع الجمعية الوطنية، ولم أر فيه أي شيء ملموس يمكن البناء عليه للقول إن هناك نهبا للأموال أو رشوة..
هذا التقرير كان أشبه بتقييم سياسي سلبي من طرف أعضاء اللجنة الذين كانوا في المعارضة ثم كانوا في حكومة سيدي ولد الشيخ عبد الله وتأثروا بانقلاب 2008 وكانوا يريدون الانتقام من نظام العشرية، لكن ما ليس بمفهوم أن نواب حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الستة والذين هم مؤثرون في اللجنة ويتولون رئاستها وكانوا يدافعون عن العشرية وكان شغلهم تمرير قوانين العشرية الماضية بكل اندفاع قبلوا الانجرار بطريقة غريبة في هذا التقييم السياسي الموجه ضد النظام الذي كانوا يدافعون عنه وما زالوا.. ماذا طرأ؟ لست أدري. هذا ما عجزت عن فهمه. كما عجزت عن فهم كون هذه اللجنة لم تدرج ملف مليارات الدولار التي ذكرت منظمة شربا SHERPA وتحدث المدونون عن تجميدها في البنوك الدولية في تحقيقاتها، هل هو الجبل الذي تمخض فولد فأرا أو لم يلد شيئا.
كما لم تدرج ملف الأدوية المزورة التي تقتل الناس يوميا وأدوية الأمراض المزمنة المفقودة من السوق في تحقيقاتها رغم أنه من أكبر المشاكل التي يعاني منها الشعب الموريتاني، هل ذلك لأن محيط الرئيس السابق ولد عبد العزيز ليس فيهم أي مورد للأدوية؟
طبعا أنا لا أنفي أنه قد تكون هناك نواقص شابت العشرية الماضية، ولكن هذه النواقص التي شابت العشرية ليست بالدرجة التي روج لها البعض ولا بالمستوى الذي ذكر هذا التقرير ذو الطابع السياسي الذي يتضمن اختلالات كثيرة سأبين تفاصيلها إذا حان وقت إعطاء التفاصيل.

الأمل الجديد: هل يحضركم مثال أو أمثلة من هذه الاختلالات؟

عبد الرحمن ولد المراكشي: من أمثلة هذه الاختلالات في مجال المناقصات مثلا المناقصة المتعلقة بالخط الكهربائي الذي بين انواكشوط وانواذيبو الذي فازت به شركة كالباترو KALPATRU الهندية في مناقصة شفافة ب140 مليون دولار، وكان معها شريك سعودي انسحب لسوء تفاهم بينه وبين شريكه الهندي، وعندها قام الصندوق السعودي بتعطيل التمويل الذي كان قد رصده لهذا المشروع نظرا لخروج الطرف السعودي منه، فهددت الدولة الموريتانية بمصادرة الكفالة التي كانت الشركة الهندية قد تقدمت بها إبان مشاركتها في المناقصة، فطلبت الشركة الهندية التفاوض مع الدولة التي اشترطت عليها شرطين مقابل عدم مصادرة كفالتها: نقص السعر عن الرقم الذي فازت به الشركة، وتمكن الشركة الهندية من الحصول على قرض ميسر لصالح موريتانيا لتمويل المشروع عوضا عن الصندوق السعودي. وبعد مفاوضات بين الطرفين قلصت الشركة الهندية سعر الصفقة بـ 30 مليون دولار فأصبح غلاف الصفقة 110 ملايين دولار بدل 140 مليون، كما عثرت الشركة على ممول أجنبي للمشروع بنفس ظروف الصندوق السعودي أو أفضل.. وقد كتب في تقرير اللجنة البرلمانية أن هذه الصفقة كانت بالتراضي في حين أنها كانت صفقة مناقصة معلنة وأن التفاوض الذي وقع فيها وقع بعد فوز الشركة بالمناقصة وهذا لا يمكن وصفه بأنه تراض ولا بأنه سوء التسيير، بل العكس.
وهناك مثال القطع الأرضية التي ذكر التقرير أنها بيعت فكنا نظن أنها بيعت وفق القانون الذي ينص على أن الدولة الموريتانية لها الحق في بيع ممتلكاتها وكثيرا ما باعتها دون أي مشكلة، ولم يجد في هذا الأمر جديد، ثم إن الذي باع هو وزارتا الإسكان والمالية، والذي قبض المال هو خزينة الدولة، وأنا كنت أظن أن الوزير الأول الحالي إسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا كان عليه أن يخرج عن صمته ويتكلم، فهو من دافع عن بيعها وجلب عليه الأدلة الدامغة واقتنعنا بذلك، فهو كان وزير الإسكان في تلك الفترة وعليه الآن أن يخرج عن صمته ويفسر لنا الأمر، خاصة أنه بعد هذا البيع في سنة 2016 قام فريق برلماني معارض بتقديم مساءلة لوزير المالية المختار ولد اجاي الذي رد على المساءلة بوثائق وأدلة مفصلة تضمنت قانونية البيع وقائمة بأسماء المشترين، وأعتقد أن البرلمانيين حينها اقتنعوا، ولعلهم نسوا ذلك أو تناسوه اليوم.
مثال آخر هو صفقة رصيف الحاويات اللجنة قالت في التوصية إن العقد لا يمكن إلغاؤه لأنه سيكلف موريتانيا كثيرا من الأموال وإنهم يطلبون من الدولة التفاوض مع شركة ارايز بخصوصه، وهذا إذا قرأته شركة ارايز أو سمعته فإنها لن تتفاوض أو لن تتنازل لأن البرلمان قوى مركزها التفاوضي بهذا القول، ولست أعرف هل كان هذا مقصودا أم لا، وهل التوصية في صالح ارايز أو في صالح الدولة.
وهناك أمثلة أخرى كثيرة تبين أن التقرير لم يبن على حقائق بل على تأويلات وتلفيقات مختومة بتوصيات بتوجيهها للعدالة.. ماذا ستفعل العدالة في هذه الملفات إذا كانت قد سيرت بطريقة قانونية ولم تكن فيها أي رشوة؟
أعتقد أن عمل اللجنة مع كل احترام كان أقرب إلى روح حب الانتقام، ولم ألحظ فيه أي آثار للكفاءة، والخبراء الذين قالوا إنهم استعانوا بهم لم أر لعملهم أي أثر، وأنا شخصيا مستعد إذا طلبت مني الحكومة ذلك أن أكتب لها استشارة حول هذا التقرير وأبين لها الأخطاء الفادحة التي تضمنها.

الأمل الجديد: ما هو تصوركم للمسار الذي ينتظر أن يسلكه التقرير في المستقبل؟

عبد الرحمن ولد المراكشي: هذه المسألة أصبحت في مرمى الحكومة والرئيس، وأنا أعتقد أنه إذا لم يتم التعامل معها تعاملا حكيما ورزينا فقد تقود البلاد إلى وضع أسوأ، كما ستشغلها عن التنمية لأن هذه المسألة متشعبة وتتعلق بكثير من الأطر الذين ما زالوا في مناصبهم وفي وظائف كبيرة، لاسيما أن هناك متهورين من المعارضة بدأوا يقولون إن كل من ذكر اسمه في التقرير يجب ألا يظهر في أي شيء، وهذا متناف مع مبدإ أن المرء بريء حتى تثبت إدانته، إضافة إلى تصريحات غير مسؤولة واحتفاء مسؤولين كبار بالثأر من نظام انقلب على حكومة ولد الوقف التي كانوا هم والإسلاميون وفلول الحزب الجمهوري يمثلون تشكيلتها.
أعتقد أنه على الحكومة أن تعين لهذا التقرير خبراء حقيقيين نزيهين وحياديين يقومون بدراسته بطريقة متأنية، فهذا التقرير قد يعرض البلاد إلى أزمة قوية يمكنها إن تفاقمت أن تعصف بالبلد، وعلى الملف المتعلق بها ألا يذهب إلى العدالة إلا في آخر المطاف، بعد تنقيته والتأكد من صحته حتى لا يدان أو يتابع أشخاص بشبهات أو تلفيقات غير دقيقة.. وغني عن القول إني شخصيا ليس لدي أي أحد أدافع عنه في هذا الملف، لكني أدافع عن توازن المجتمع الموريتاني ومستقبل البلد، فهو بلد ضعيف، وإذا بدأت فيه تصفية الحسابات فلن تتوقف.. والذي نحتاجه هو الحفاظ على وحدتنا الوطنية، وتماسك شعبنا، وتعزيز لحمتنا، وتحسين التسيير، وتنقية الإدارة، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب. وكما يقال فحفظ الموجود أولى من طلب المفقود. أما هذه الجماعات التي تزين للنظام الانتقام فهي نفسها التي كانت جزءا من الأنظمة السابقة ولم تدفع بالبلد إلى الأحسن إذ ليس لديها أي خبرة في التسيير، وعلى الرئيس أن يحذر منها ومن نبرتها الانتقامية.

الأمل الجديد: هل لديكم ما يمكن أن يرد على الصورة التي قدمت اللجنة البرلمانية عن الرئيس السابق وفترته؟

عبد الرحمن ولد المراكشي: اللجنة أرادوا تقديم صورة قاتمة عن الرئيس السابق، ومع الأسف أن بعضهم عندما كنت أنا نائبا في البرلمان الماضي كانوا معي في صراع: هم كانوا مع المأمورية الثالثة وأنا كنت ضدها، فكنت في عزلة شبه تامة في البرلمان مع أني عضو في الأغلبية لكني كنت ضدهم جميعا في هذه القضية، إلا أنني وبكل موضوعية أرى أن فترة الرئيس السابق عرفت كثيرا من الإنجازات كما عرفت بعض الأخطاء، ففي مجال الطاقة انتقلت قدرة موريتانيا في مجال الطاقة الكهربائية من 2009 الى 2020 من 40 ميغاوات الى اكثر 700 ميغاوات.. ففي 2009 لم تكن الكهرباء موجودة في أغلب الوقت في العاصمة انواكشوط، والآن أصبح عندنا فائض من الكهرباء يصدر للخارج..
وفي مجال البنى التحتية تم بناء توسعة لميناء الصداقة بانواكشوط وتم بناء ميناء انجاكو وميناء تانيت وبنيت الجامعة وعدد كبير من المستشفيات التخصصية التي استجلبت لها أجهزة اسكانير وأجهزة التصفية التي أصبحت مجانية وهذا كله لم يكن موجودا قبل ولد عبد العزيز، وأنجزت مشاريع عملاقة أخرى كثيرة كبحيرة الظهر وافطوط الشركي ومثلث الأمل وقناة كرمسين المائية، ومطار أم التونسي الدولي وقصر المؤتمرات، والمنطقة الحرة والمدن الجديدة كانبيكت الاحواش والشامي وغيرها، إضافة إلى آلاف الكيلومترات المعبدة، ناهيك عما قيم به في مجال الديبلوماسية حيث احتضنت موريتانيا مؤتمر القمة العربية ومؤتمر قمة الاتحاد الإفريقي لأول مرة في تاريخها الذي ترأسته موريتانيا، ومجموعة الساحل التي ترأستها أيضا، فضلا عن قيادتها لمفاوضات كيدال ومفاوضات بن غازي، وقبل كل هذا تخليص موريتانيا من العلاقات الآثمة مع الكيان الصهيوني حيث قام بطرد السفير الإسرائيلي وإرسال الجرافات ضحى لمحو أي آثار للكيان الصهيوني في هذا البلد.. أضف إلى ذلك بناء جيش عصري يدافع عن الحوزة الترابية ويشكل مفخرة في المنطقة، وبناء شركة الخطوط الموريتانية ايرلاينز، وأضف إليه الثورة الزراعية التي حققتها موريتانيا في عهده في الجنوب حتى أصبح الأرز الذي ظل غير ناجح لثلاثين سنة ماضية المادة الأكثر طلبا عليها في مختلف الأوساط في البلاد بما فيها الأوساط البرجوازية، إلى غير ذلك من الإنجازات الكثيرة..
ولا شك أن هناك اغلاطا لكن هذه الإنجازات شاهدة على الدور الكبير للنظام السابق، وليس أقل شأنا من كل ما ذكر قبول الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز أن يخرج من الباب الواسع ولا يغير الدستور، هذا إنجاز كبير في مجال الديمقراطية في إفريقيا والعالم الثالث يجب ألا ننساه أو نتناساه، وانا كنت أعتقد أنه يمثل فرصة لصديقه وخليفته الذي قدمه، لكي يتابع هذه الإنجازات ولا يترك الجماعات السياسية تفسد عليه مشواره فهي التي أفسدت البلد ولديها روح انتقامية لا تتلاءم مع بلدان نامية ما زالت في بداية المسار الديمقراطي.

الأمل الجديد: ما هو تقييمكم للسنة الأولى من مأمورية الرئيس المنتخب محمد ولد الشيخ الغزواني؟

عبد الرحمن ولد المراكشي: تقييمها لا يرجع لي، بل يرجع للشعب الموريتاني ولمكاتب الخبرة وسوف يتضح لاحقا، لكن من الواضح أن هناك الآن حالة نفسانية تعيشها الأغلبية التي تسعى المعارضة إلى أن تنتزع منها مكانها، وهذا لا أعتقد أنه حالة سياسية سليمة لأن الموالاة ينبغي أن تكون مولاة وتقوم بعملها في تأطير وتنفيذ ودعم برنامج الرئيس، والمعارضة يجب أن تكون معارضة وتقوم بعملها في النقد والتوجيه، في حين أنها اليوم لا تقوم به إلا التطبيل للنظام، فلم تتطرق إلى الكارثة التي حاقت بالزراعة في الجنوب ولم تتحدث عن الكارثة التي تلوح في الأفق في قطاع الصيد، وهذا الإجماع الوطني الذي يسعون إليه خيانة للشعب الموريتاني وضربة لجوهر الديمقراطية، ولنا في تجربة مالي الشقيقة إبان حكم آمادو تماني توري درس، خاصة أن الذين يريدون أن يزرعوا المشاكل في البلد بعضهم لم يمتلك الشجاعة للترشح كالإسلاميين ودعم مرشحا جاء في المرتبة الثالثة، وبعضهم ترشح كالتكتل واتحاد قوى التقدم ولم يجد مرشحهما أكثر من 3‎%‎.
ومن المفارقات أن يكون الفضل في انتخاب الرئيس غزواني يرجع إلى تزكية المواطنين لحصيلة العشرية وأدائهم في الحملة الانتخابية وتكون المكافأة أن العشرية سوداء، والذين ساهموا بتحمس في نصر الأغلبية مجرمون.
لقد ضيعت موريتانيا للأسف رصيدا خارجيا مهما متمثلا بإشادة الجميع بالتناوب وداخليا بإشادة الأغلبية بنجاح مرشحها والمعارضة بخروج غريمها .. وأصبحنا اليوم في مأزق...

الأمل الجديد: ما هي الأولويات التي على رئيس الجمهورية أن يركز عليها من وجهة نظركم؟

عبد الرحمن ولد المراكشي: على الرئيس أن يفتح حوارا وطنيا مع مختلف المكونات الوطنية، وآخر سياسيا مع الأحزاب السياسية حتى يتسنى لهم أن يراجعوا اللجنة المستقلة للانتخابات، ويراجعوا الآليات التي ستجري وفقها الانتخابات القادمة، وينقوا الجو السياسي حتى يتسنى لكل طرف أن يلعب دوره، كما يجب على الرئيس أن يفكر في سياسة ناجعة لجميع القطاعات خاصة الصيد والمعادن والزراعة، ويجب أن يعرف كيف سنتفادى سوء التسيير في المستقبل، وعلى الرئيس أن يضع في الحسبان أن وقته محدود ويتحرك بسرعة، لأنه لم يبق له في الحقيقة من مأموريته إلا سنتان، لأن السنتين الأخيرتين من مأموريته سنتا انتخابات وليستا سنتي إنجازات.