الأحد
2021/11/28
آخر تحديث
السبت 27 نوفمبر 2021

هل إطلاق سراح عزيز بسبب استقلالية القضاء أو بسبب الضغوط؟

24 أغشت 2020 الساعة 19 و35 دقيقة
هل إطلاق سراح عزيز بسبب استقلالية القضاء أو بسبب الضغوط؟
طباعة

أطلق سراح الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز فجر اليوم بمقتضيات القانون الموريتاني الذي يحدد الحراسة النظرية بين 6أيام أي 48 ساعة قابلة للتجديد ثلاث مرات فقط حسب القانون .
وبعد انتهاء الآجال القانونية لمثل حالته تم إطلاق سراحه بعض إخضاعه لتحقيق مع شرطة مكافحة الجرائم الإقتصادية على خلفية إتهامه بفساد أتى على الأخضر واليابس فترة حكمه تعرض التحقيق لعشر ملفات منه فقط، من أصل مئات الملفات و الصفقات المشبوهة ،وتدخل تحت طائلة الفساد والرشوة وخيانة الأمانة ،الواصح أن إطلاق سراح عزيز تكريسا لمبدأ فصل السلطات ولإستقلالية القصاء المجبر على التعامل مع إكراهات القانون والإمتثال للمساطر والإجراءات،وهو الذي يختلف تماما عن فترة عزيز الذي كان يعنف القضاء ويفرض عليه مواقفه الشخصية ويستغله في تصفية الحسابات،هذا وقد حاول ولد عبد العزيز إستغلال القانون لمصلحته من حيث عدم التجاوب مع المحققين طيلة المدة القانونية للحراسة النظرية كما نصحه المحامين بحجة عدم إختصاص القضاء وذلك بوصفه رئيس سابق لاتمكن محاكمته فقط إلا من طرف محكمة العدل السامية الأمر الذي ثار جدلا تم حسمه داخل البلد لمصلحة التأويل القائل بإمكانية القضاء العادي محاكمته في أمور لا تتعلق بالخيانة العظمى، كما حاول محيط ولد عبد العزيز العائلي والشخصي التناغم مع حجة ولد عبد العزيز بممارسة ضغوطات سياسية وإعلامية على القضاء ،كان آخرها خرجات إعلامية لمخامين خارجيين لم تكن في حدود اللياقة ولا القانون أدت إلى طردهم من البلد حسب بعض الأوساط الإعلامية، ومن المحتمل أن يعود ولد عبد العزيز مرات عدة للإستجواب إلى أن تكتمل مرحلة التحقيق الإبتدائي قبل المحاكمة ، ويبقى السؤال المطروح هل سيعود ولد عبد العزيز لمحاولة التأثير على مسار التقاضي الذي ينتظره من خلال الإنهمام على السياسية لكي ينقل ملفه من ملف قضائي إلى ملف سياسي بسبب الرأي أو الموقف المعارض . أم أنه سيتم على تنظيم دفاعه ومواجهة مرحلة التقاضي بمسؤولية حتى يكسب المحاكمة أو يتم الحكم عليه،أم لا؟