الثلاثاء
2020/10/27
آخر تحديث
الاثنين 26 تشرين الأول (أكتوبر) 2020

حول الوضعية القانونية للرئيس السابق

25 آب (أغسطس) 2020 الساعة 08 و07 دقيقة
حول الوضعية القانونية للرئيس السابق
طباعة

مساهمة في النقاش القانوني، واعتبارا لواجب التحفظ المفروض على القضاة ، يسرني أن أوضح بعض الاشكالات القانونية ، دون إبداء رأي في قضية منشورة أمام القضاء .
خضع الرئيس السابق قبل أيام لتدبير الحراسة النظرية ، طبقا للمادة ٥٧ من قانون الاجراءات الجنائية و المادة ٢٧ من قانون مكافحة الفساد.
و يقصد بالحراسة النظرية احتفاظ ضابط الشرطة القضائية في مركز عمله بالمشبوه فيه لحاجيات اجراءات البحث التمهيدي ( الخمليشي ، شرح قانون الاجراءات الجنائية، ج ١ ص ٢٠٩ ) .
وقد نصت المادة ٥٧ من الإجراءات الجنائية على شرطين لوضع المشتبه به قيد هذا الاجراء هما :
- ضرورة البحث .
- قيام أدلة قوية و متطابقة من طبيعتها أن تسبب الأتهام .
وتختلف مدد الوضع قيد الحراسة النظرية حسب نوعية الجريمة و هي على النحو التالي :
- الجرائم العدية ٤٨ ساعة ، قابلة للتمديد مرة واحدة ( المادة ٥٧ من قانون الاجراءات الجنائية ) .
جرائم القصر ٢٤ ساعة قابلة للتمديد مرة واحدة ( المادة ١٠١ من قانون الحماية الجنائية للطفل .
- جرائم المخدرات ٧٢ ساعة قابلة للتمديد مرتين( المادة ٢٤ من قانون المخدرات ) .
- الجرائم المتعلق بأمن الدولة الداخلي و الخارجي خمسة أيام قابلة للتمديد مرتين ( المادة ٥٧ من قانون الاجراءات الجنائية ).
- جرائم الارهاب ١٥ يوما قابلة للتمديد مرتين( المادة ٢٣ من قانون مكافحة الارهاب ) .
- جرائم الفساد ٤٨ ساعة قابلة للتمديد مرتين ( المادة ٢٧ من قانون مكافحة الفساد ) .
ويلاحظ أن فترة الوضع تحت الحراسة النظرية طويلة نسبيا ، إذا ما قورنت بأغلب القوانين المقارنة ( هولندا ست ساعات ، فرنسا ٢٤ ساعة ) ، دون أن ننسى أن هذه المدة لا تخصم من فترة العقوبة مثل الحبس الاحتياطي .
و بانتهاء فترة هذه الايقاف ، يتعين تقديم المشتبه أمام النيابة العامة أو إطلاق سراحه ، تحت طائلة بطلان الاعمال المنجزة خارج هذه المدد التى تعتبر من النظام العام .
الوضع الحالي للرئيس السابق يختلف عن الحرية المؤقتة التى هي من اختصاص قاضي التحقيق أو الحكم ، و يختلف كذلك عن الرقابة القضائية التى هي إجراء بديل عن الحبس المؤقت ، كما يختلف أبضا عن الوضع في ضامن إحضار الذي هو أحد بنود المراقبةالقضائية.
أعتقد أن الرئيس السابق وضع تحت تدبير جديد و هو مراقبة الأشخاص المتصوص عليه في المادة ٢٦ من قانون مكافحة الفساد ، و يطبق هذا الاجراء لأول مرة و هو من صلاحيات ضباط الشرطة القضائية.
من صفحة فاضل الامام