الثلاثاء
2020/10/20
آخر تحديث
الثلاثاء 20 تشرين الأول (أكتوبر) 2020

هذه قصة "المجلس الصخري" في السعودية

22 أيلول (سبتمبر) 2020 الساعة 07 و48 دقيقة
هذه قصة
طباعة

لم تستطع الصخرة الضخمة أن تقف حاجزا في قدرة الإنسان الجازاني أن يطوعها سكناً له، حين قام بنحت تلك الصخرة لتكون مقراً لسكناه قبل 80 عاماً، وتحولت اليوم إلى معلم تاريخي وأثري ومقصد للسواح والزائرين للاستمتاع بالجلوس بداخلها وشرب فنجان من القهوة.

"مجلس الصخرة" الواقع في جبل سلا بمنطقة جازان –جنوب غرب السعودية- روى قصته لـ"العربية.نت" أحمد قاسم الجابري، والذي قام والده بنحتها، يقول: "جاءت فكرة نحت الصخرة لوالدي رحمه الله عندما كان يسكن بجوارها في بيت من الحجر، وحين كبرت الأسرة وزاد عدد أفرادها، أراد أن يقوم ببناء سكن آخر يأويهم، فكانت الصخرة الضخمة المجاورة لمنزله هي الملجأ له، لا سيما أن تكلفة المنازل في ذلك الوقت باهظة الثمن، وتأخذ وقتاً وجهداً أكبر، حيث تبنى المنازل من الصخور الحجرية ونحتها كمكعبات تبنى فوق بعضها، ويستمر بناء المنزل لما يقارب الخمس السنوات، إضافة أن سقفها كان يصنع من أغصان الأشجار، وهي مكلفة ولا تداوم طويلاً بسبب الأحوال الجوية من الأمطار والرياح".

وأضاف: أن والده استحسن نحت الصخرة حتى يتخلص من تكلفة المنزل، الذي يصنع في ذلك الوقت من الصخور الجبلية، وفي عام 1360 بدأ في نحت الصخرة واستمر 3 سنوات بمساعدة الجيران والأقارب وهو ما يسمى بـ "إعانة" بحكم العادات والتقاليد بمساعدة بعضهم البعض في ذلك الوقت في بناء المنازل، حتى تم تجهيزها وتركيب باب لها من الخشب المسمى بخشب "النُكر" والذي يعد من الأبواب التراثية، وقام بالسكن فيها حتى عام 1390 هـ وتحول بعدها إلى مجلس ومن ذاك الوقت أطلق عليه "المجلس الصخري".

وأبان خلال حديثه: "استخدمت في عملية نحت الصخرة في ذلك الوقت، ما يُعرف بالأزميل والمطرقة، وكان يقوم بالنحت على ثلاث مراحل في اليوم، واستبدال الأدوات عند تلفها، وتميزت الصخرة بأنها كانت تأويهم من الصواعق الرعدية والأمطار، إضافة إلى قدرتها حفظ البرودة خلال فترة الصيف، وتحفظ الدفء خلال الشتاء".