الاثنين
2020/11/30
آخر تحديث
الأحد 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 2020

غلق معبر الكركرات ضد المغرب وليس ضد موريتانيا

12 تشرين الثاني (نوفمبر) 2020 الساعة 07 و00 دقيقة
غلق معبر الكركرات ضد المغرب وليس ضد موريتانيا
طباعة

خاص العلم- للمرة الثانية بعد وصول ابراهيم غالي على رأس جبهة البوليزاريو يتم غلق معبر الكركرات في مناورة صحراوية جزائرية ضد المغرب بمثابة تحريك الملف القابع في أروقة الأمم المتحدة بسبب السند الديبلوماسي الذي تحصل عليه المغرب في تلك الهيأة الدولية المتعفنة،وذلك لأن المغرب لم يعد متيقن تماما بفوزه في التصويت بتقرير المصير ، ويحاول تمديد المرحلة الحالية السارية المفعول منذ 1981 بعد تخلي موريتانيا عن الأراضي التي سيطرت عليهم أثناء حرب الصحراء، حيث قام المغرب مجددا بالسيطرة عليها .
لا موريتانيا، ولا الأمم المتحدة ،ولا المغرب حركوا أي ساكن حيال غلق المعبر الذي يمتد تأثيره الإقتصادي والإجتماعي لشبه المنطقة ،وعلى المغرب بصفة أساسية حيث يشل 15%من نشاطه التجاري ومزايا موقعه الجغرافي، فقد توقفت الحركة من أوروبا إلى إفريقيا عبر المغرب، كما تم وقف تصدير الخضروات والفواكه ومواد البناء المغربية نحو موريتانيا والسنغال ومالي وساحل العاج . ليست تأثر موريتانيا السلبي من هذه العملية بالخفيف حيث تعاني من نقص حاد في الخضروات الضرورية لجميع الوجبات الرئيسية الموريتانية ،مع أن الأرض الزراعية الموريتانية تساوي المساحة الزراعية المغربية مرات ومرات ،كما خضعت موريتانيا مثل بقية العام لجائحة كورونا التي كانت يمكن أن تخلق فرصة لحشد الموارد للتمكن من الإكتفاء الذاتي ،لكن موريتانيا الكسولة لم تزرع الأرض وتركت مسألة قوتها اليومي تحت رحمة معركة جيوبولوتيكية بين قوى دولية ووطنية لاتملك فيها القوة الكافية لخلق التنازلات ولا لحلحلة الموضوع.
الحديث عن دوافع أزمة الكركرات يقود لأمور أبعد من بينها سبب أزمة ديبلوماسية ثلاثية الأطراف بين موريتانيا والجزائر والإمارات، الأمر الذي يجعل مسألة الإكتفاء الذاتي الموريتاني أمرا استراتيجيا و قرارا وطنيا وسياديا قبل أي شيء .