الاثنين
2021/09/27
آخر تحديث
الاثنين 27 سبتمبر 2021

وزارة النقل: هذه هي حقيقة اتفاقية الامتياز بين ميناء انواكشوط المستقل وشركة «آرايز موريتانيا»

10 دجمبر 2020 الساعة 02 و39 دقيقة
وزارة النقل: هذه هي حقيقة اتفاقية الامتياز بين ميناء انواكشوط (...)
طباعة

نظمت وزارة التجهيز والنقل يوم الأربعاء بقصر المؤتمرات في نواكشوط مؤتمرا صحفيا لإنارة الرأي العام حول مراجعة اتفاقية الامتياز بين ميناء انواكشوط المستقل وشركة «آرايز موريتانيا».

وأوضح معالي وزير التجهيز والنقل أنه حرصا على إنارة الرأي العام وتجسيدا لسياسة الحكومة في مجال الشفافية الإعلامية حول قضية شكلت رأيا عاما وطنيا في الفترة الأخيرة والمتعلقة باتفاقية الامتياز لبناء رصيف الحاويات لميناء نواكشوط المستقل الذي حظيت به شركة «آرايز موريتانيا» .

وأضاف أن هذه القضية من القضايا التي شملها تقرير لجنة التحقيق البرلمانية التي قامت بعملها بكل حرية ودون أي تدخل الأمر الذي يدل على التزام السلطات العليا في البلد بمبدإ أساسي من مبادئ دولة القانون والمؤسسات وهو فصل السلطات.

وأكد بأنه كانت هناك ثلاثة خيارات أمام الحكومة الموريتانية إما مواصلة الاتفاق بالشكل الأصلي وكان ذلك الخيار مستبعدا تماما لأن الحكومة تعتبرأن ذلك الاتفاق فيه بعض البنود يشوبها نوع من عدم التوازن وعدم مراعاة المصلحة الوطنية وإما إلغاء أو فسخ الاتفاقية وما يترتب على ذلك من لجوء للتحكيم الدولي الذي قد تكون نتائجه غير مضمونة وإما مراجعة الاتفاق والبنود التي كانت تتطلب إدخال العديد من الإصلاحات والتعديلات من أجل أن تأخذ بعين الاعتبار المصلحة الوطنية.

واعتبر الوزير أنه بعد مقارنة إيجابيات وسلبيات هذه الخيارات الثلاثة تم التوجه إلى اعتماد الخيار الأخير على أساس الاعتبارات التالية :

 أولا الاهتمام الكبير الذي يوليه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني والحكومة لتشجيع الاستثمار وجعل بلدنا وجهة للمستثمرين بما يساهم في تعزيز البنى التحتية وخلق فرص العمل وذلك الاهتمام الكبير تجسد مؤخرا في إنجاز أحد تعهدات فخامة رئيس الجمهورية المتمثل في انشاء المجلس الأعلى للاستثمار فبراير الماضي والذي يترأسه فخامته شخصيا مما يدل على توجه الحكومة لتشجيع مناخ الاستثمار وجلب المستثمرين الأجانب.

 ثانيا حرص الحكومة الموريتانية على احترام التعهدات والالتزامات الدولية بإعتبار أن بلدنا بلد قانون ومؤسسات

 ثالثا التزام الحكومة القوي بالدفاع عن المصالح العليا للوطن

 رابعا تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص بإعتبارها من أنجع المقاربات اليوم في بناء وتشييد البنى التحتية الداعمة للنمو لتخفيف الضغط على الموارد الذاتية مما يسمح بتوجيه هذه الأخيرة لصالح التدخلات الاجتماعية.

 خامسا أن مشروع بناء رصيف حاويات ميناء نواكشوط المستقل يعد مشروعا مهما واستراتيجيا سيمكن من تعزيز تنافسية الميناء وبالتالي سيمكن من تعزيز اقتصاد البلد بشكل عام .

و أبرز أنه من أجل القيام بهذه المراجعة بدأت سلسلة من المفاوضات ابتداء من شهر سبتمبر الماضي وأوكلت الحكومة مهمة التفاوض إلى لجنة فنية بعضوية جميع القطاعات المعنية برئاسة المدير العام لميناء نواكشوط المستقل بإعتبار ميناء نواكشوط الهيئة التي تتوفر على الكفاءات الضرورية في مجال الأرصفة والموانئ.

وعملت هذه اللجنة على مدار ثلاثة أشهر وتوصلت إلي مشروع ملحق للاتفاق الأصلي تناول جميع النقاط التي تحتاج المراجعة.

تم تحويل مشروع الملحق إلى اللجنة الفنية المكلفة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص تمشيا مع بنود قانون الشراكة بين القطاعين التي تأكدت من مطابقة جميع ما ورد في هذا الملحق لقانون الشراكة المذكورة.

وأضاف أنه بعد ذلك تم عرض ملحق الاتفاق على اللجنة الوزارية التي يرأسها الوزير الأول والتي اعتمدت الملحق المعدل للاتفاق الأصلي بعد نقاش مستفيض .

أما المدير العام لميناء نواكشوط المستقل السيد سيد أحمد ولد الرايس فقد أوضح أن الاتفاقية في شكلها الأصلي غير قابلة لأن تستمر وهو ماتطلب مراجعتها مع الشريك الأصلي الذي قدم بدوره التنازلات المطلوبة.

وأضاف أن المآخذ التي كانت ملاحظة على الاتفاق الأصلي تتعلق بالضبابية في تجزئة رأس المال ، وأن الشريك لم يكن معروفا لذلك اتفقنا مع الصندوق الفرنسي الذي كان يرغب في الدخول في الشراكة أن يكون هو الشريك الأول والمسؤول عن تنفيذ وتسيير المشروع لأنه شريك معروف عالميا.

وأضاف أنه تم الاتفاق معه علي حجم الاستثمار والتفاصيل المتعلقة به حيث كان دخل الدولة ضئيلا جدا وفقا لترتيبات الاتفاقية الأصلية والذي حدد بمبلغ جزافي لمدة 30 سنة بالإضافة إلى أنه ليس لدينا الحق في بناء رصيف جديد أو حتى الترخيص لبنائه.

وهذه الحصرية بدل أن كانت ترتكز على المدة أصبحت ترتكز على الحجم حيث أصبح بمقدور الدولة بناء وترخيص أرصفة جديدة عندما يصل الحجم مستوى معين من الحاويات حدد ب 450 ألف حاوية لمدة سنتين .

و أبرز أنه حسب التوقعات سيتم الوصول الفترة بين 10 إلى 15 سنة.

و بين أنه كانت ثمة مآخذ على الضرائب حيث كانت هناك اعفاءات كبيرة وبالتالي كان يجب أن يتم التراجع عنها، وهكذا فإن الدولة التي كانت ستخسر بموجب الاتفاق الأصلي 12 مليار أوقية ستحصل على 12مليار أوقية وفقا للإتفاق الجديد .

وأشار المدير العام لميناء نواكشوط المستقل إلي أن الحاويات تنقسم إلي قسمين حاوية 40 قدما وحاوية 20 قدما حيث كانت حاوية 20 قدم

تدفع عنها 50 دولارا لمدة ثلاثين سنة وحاوية 40 قدم تدفع عنها 75 دولارا دون الأخذ بعين الاعتبار تصاعد الأرباح مبينا أنه في انتظار الشروع في تنفيذ المشروع تم الاتفاق على زيادة 8 في المائة على كافة أسعار الحاويات بحيث تصبح ثمة تراتبية من 10 في المائة إلى 50 في المائة بناء على منطق تقاسم الأرباح التى سيتم الحصول عليها في إطار هذه العملية و التى بموجبها ستحصل الدولة على حوالي 200 مليون دولار وفقا لمبدإ التصاعد المذكور.

وأضاف أن الاتفاق يشمل عدم زيادة الأسعار في السنوات الخمس القادمة وهذا مكسب مهم وجوهري لإبقاء أسعار المواد الأولية في مستوى أقل من الأسعار التي كانت مطبقة في الاتفاق الأول فضلا عن عدم أحقية الشريك في التحكم في الأسعار دون الرجوع إلى السلطة التعاقدية الممثلة في وزارة التجهيز والنقل.

و نبه إلى أن الاتفاق الجديد مكن من مراجعة الاتفاق الأصلي الذى كان يمنح الشريك حق ممارسة بعض الخدمات بدون وجه حق بحيث لم يعد بإمكانه احتكار استيراد الحاويات وفقا لما كان يخوله له الاتفاق الأصلي.