السبت
2021/06/19
آخر تحديث
السبت 19 حزيران (يونيو) 2021

إننا نعيش في الزمن الرديء

11 كانون الأول (ديسمبر) 2020 الساعة 10 و57 دقيقة
إننا نعيش في الزمن الرديء
محمد محمود ولد بكار
طباعة

القضية الفلسطينية قضية ضمير و شرف ،والتزام ديني وأخلاقي قبل أن تكون قضية سياسية ،اليهود في تكوينهم للحركة الصهيونية كانت الفكرة الرئيسية والمحركة لإغتصاب أرضنا الفلسطينية ليست سوى خرافة دينية( أرض الميعاد )، البوسها قدسية وشحنوها بالأكاذيب ،وصارت الملهم والمرجع الأساسي للسياسية والإقتصاد والمرجعية التاريخية والأخلاقية للشعب والدولة الصهيونية، مع تحدي سافر لمشاعر الشعوب والقوانين الدولية والعقل والمنطق ٠.
إذن نحن نرى التزاما صهيونيا بعقيدتهم الكاذبة ، ونرى نكوصا وسقوطا مريعا لأصحاب الحق للعرب نرى ردة عن الحق و عن قضية الشرف ،رغم أننا لم نكن نملك أو نسير سوى موقف أخلاقي وسياسي هزيل .واليوم نتخلى للأسف عن ذلك الضوء الخافت والموقف المتخاذل الذي كان يساعد،شكليا ، صمود إخوتنا في وجه نار العدو الهمجي .
كما نلاحظ أن الراعي لهذا السقوط العربي هي الولايات المتحدة التي تتبنى نفس عقيدة أرض الميعاد وهي التي تتبنى دعمها في المحافل الدولية ولا تبحث بالقطع عن مصلحة الفلسطينيين. والأدهى من ذلك أن الراعي خلال هذه العملية هو الرئيس المعتوه(ترامب ) ولم يخفي موقفه المتغطرس من القضية الفلسطينية ، حيث أوقف جميع مسارات الحوار لمصلحة الفلسطينين : إلغاء جميع المطالب الفلسطينية فيما يتعلق بالحقوق الإساسية والتاريخية : حق العودة ،والقدس كعاصمة تاريخية للفلسطينيين ،وحل الدولتين وغيرها .
ومفارقة هذا التهافت نحو إسرائيل العدو التاريخي للعرب والمسلمين :أنه في لحظة شبه إيجابية بالنسبة لنا :
أولا ظهور دور جديد للعرب والمسلمين لأول مرة في الإنتخابات الإمريكية على حساب اللوبي الصهيوني.
ثانيا سقوط مدوي لترامب .
ثالثا الدول التي وقعت هذا السقوط ليست على إحتكاك مع إسرائيل ولا تحت تأثيرها .
المشكل اليوم في هذا السقوط المريع للقادة العرب وفي هذه اللحظة بالذات ينم عن ضعف العقيدة وضعف النخوة والشرف والوشائج.
إننا نعيش في الزمن الرديء.
من صفحة الإعلامي محمد محمود ولد بكار