الأحد
2021/09/19
آخر تحديث
السبت 18 سبتمبر 2021

لماذا لا تنعكس الوضعية المريحة للدولة على القوة الشرائية والبطالة؟(خاص العلم)

28 دجمبر 2020 الساعة 09 و05 دقيقة
لماذا لا تنعكس الوضعية المريحة للدولة على القوة الشرائية (...)
طباعة

حصلت العلم على معلومات تفيد بأن وضع الدولة المالي مريح من حيث الرصيد من العملة الصعبة وحساب الخزبنة الجاري لدى البنك المركزي وأن صندوق العائدات يقدر ب 87 مليون دولار
وقد أثارت المعلومات إنطباعين مختلفين :إنطباع بالإرتباح خاصة أن غياب المعطيات كانت تدعم حالة من الإرباك ورواج الشائعات وانعدام اليقين في قدرات الدولة المالية .
أما الإنطباع الثاني فتمثل في إثارة التساؤل عن سبب ضعف القوة الشرائية وزيادة الركود الإقتصادي خاصة بالنسبة لدولة في هذه الوضعية .
وفي تقصي العلم لبعض الأخبار حصلت أن هنالك دولة تقرر ودولة أخرى تسيير وهي لجان الصفقات وذلك أن أغلبية الميزانية موجه للإستثمار وهذه الإستثمارات تسيرها لجان الصفقات محاطة بقوانين حماية قوية من أجل دعم إستقالاليتها في حين أصبحت هذه اللجان إطار مستقل عششت فيه جميع أمراض سوء التسيير والتباطئ وعدم الفاعلية بالإضافة الرشوة وغيرها ،وقد كان ولد عبد العزيز يسير هذه اللجان بالتعليمات المباشرة ويوجهها نحو شركات محددة لأنه هو من يحدد ميزانية ومجال الإستثمارات رغم الهامش الآخر التي تمتلكه تلك اللجان وتستخدمه لمصالحها الذاتية . وتفيد بعض المصادر أن النظام الجديد لم يكتشف أن هذه اللجان تمثل عائقا حقيقيا في وجه السرعة وفي وجه الشفافية والإنفتاح على جميع الفاعلين إلا بعد سنة من التسيير وهكذا انفصلت المصالح الحكومية عن التسيير من أجل فاعلية وشفافية لم يحصلا مما أدى من جهة ثانية إلى إنكماش دائرة توزيع الثروة .وتضيف مصادر عليمة خلال حكومة ولد الشيخ سيدي المقالة أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني حاول أن يخصص المشاريع الصغيرة مثل بناء المدارس والمباني المتوسطة لأصحاب المهن أنفسهم الذين ينفذون هذه المشاريع من خلال عملهم في حين تذهب الأرباح لجيب رجل أعمال لم يقدم أي مجهود، بينما لا يحصلوا هم سوى على رواتب زهيدة مقابل عملهم في حين يمكنهم أن يكونوا فريقا متكاملا من بنائين وغيرهم يأخذوا المشروع بمساعدة الدولة ويتقاسمون الأرباح ! ؟
فلماذا إذن لا تمنحهم الدولة فرصة هذا الربح لترفع من مستوياتهم المعيشية وتساهم في تحسين ظروفهم الإجتماعية بالنسبة للرئيس غزواني !؟ وتفيد نفس المصادر أن المشكلة التي اعترضت ذلك التوجه هو الإجراءات القانونية التي تفرض شروطا فنية لأي مؤسسة تريد أن تشارك في المناقصات ،في حين أن هؤلاء الأشخاص لا يملكون مؤسسات ولا يملكون تلك الشروط ، ورغم إصرار الرئيس على البحث عن حلول لتلك القضية ، حيث تطلب البحث في الموضوع بعض الوقت مع غياب وزيرة الإسكان 4 أشهر خارج البلد بسبب كوفيد19، وصار لزاما على الدولة تنفيذ تلك المشاريع بعد إخفاق الحكومة حينها عن ضعف في مواءمة تصور الرئيس مع الواقع .وتفيد المصادر أنه تم تنفيذ تلك المشاريع على الطريقة التقليدية نتيجة لأنه تم تعطيلها مدة طويلة من الزمن للبحث عن تلك الصيغة ، لكن الرئيس غزواني حسب نفس المصدر متمسك بمقاربته تلك ،كما يسعى لتحسين الإطار القانوني الذي يفرض سيطرة لجان أصبحت تمثل دولة مستقلة في الدولة ،وتحول دون توزيع الفرص بين المواطنين ، مما يخلق نمطا آخر من سوء التسيير ومن عدم الفاعلية وعدم تحقيق النتائج المرجوة من إنشائها أصلا ،والغريب يضيف نفس المصدر أن الناس تعودت على الحلول الفورية الإرتجالية ولم تعد تعطي أي فرصة للإصلاح المؤسسي الذي يتطلب وقتا وتحكمه إكراهات عديدة والذي ينشد إصلاحا جوهريا وفائدة عامة ومصلحة عليا بدل الإجراءات والحلول التلفيقية.