الأحد
2021/09/26
آخر تحديث
الجمعة 24 سبتمبر 2021

الرئيس بيرام ولد اعبيد لمجلة المسار: لهذه الأسباب رفضت المشاركة في لجنة التحقيق البرلمانية وهذه تفاصيل ما دار بيني وبين الرئيس ولد الشيخ الغزواني

21 يناير 2021 الساعة 18 و27 دقيقة
الرئيس بيرام ولد اعبيد لمجلة المسار: لهذه الأسباب رفضت المشاركة (...)
طباعة

حركة إيرا ليست حركة حرطانية.. وأنا من وقف رغم ظلمي ضد الفوضى وإشعال النار

المسار: ما هو تقييمكم للسنة الأولى من حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني؟

الرئيس بيرام ولد الداه ولد اعبيد: ‏السنة الأولى ونيف التي مضت من حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ليست خالية من الإيجابيات، فمن كان في موريتانيا خلال العشرية المنصرمة يدرك أن الذين كانوا يخالفون الرئيس السابق الرأي أو لا يسيرون في فلكه، كانوا يواجهون قدرا من الشتائم، والإهانات، والمتمسكون منهم بحقوقهم الدستورية في التظاهر والمشاكسة الديمقراطية، والتعبير الحقيقي عن وجهات نظرهم كانوا يواجهون السجون والتعذيب والتشريد، كما يدرك أن المنظمات والأحزاب والمظاهرات كانت محظورة، واللقاءات السياسية بين المعارضة والنظام متوقفة، إلا إذا كانت المعارضة أو أطرافها الذين يلتقونه يلتقونه صاغرين متنازلين عن خطابهم ومبادئهم وقضاياهم، وأنا أعتقد أن الأمور اليوم تجري بأريحية أكثر، فقد صار النواب الذين كانوا في السجن يدخلون القصر الرئاسي، ويجري التحدث معهم، ويتحدث معهم الوزراء، وأصبحوا يداومون في مقراتهم آمنين سالمين بعد أن كانوا يقصفون فيها بمسيلات الدموع.
ومن هذه الإيجابيات أيضا وسائل الإعلام حيث أصبحت، ولا أعنى هنا وسائل الإعلام الخصوصية التي عفا الله عنها إلا من رحم ربك، بل أعني وسائل الإعلام الرسمية فقد أصبحت تستقبل أصحاب الرأي المعارضين وتستضيفهم ويتحدثون من خلالها.. إذن هناك هذه التهدئة وهناك هذا التعاطي الجديد، وهناك جو من الاحترام العام، وهذا كله جاء مع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، ‏لكن هذا لا يعني أن القضايا الجوهرية ‏قد شرع في حلها.. نعم هناك قضية جوهرية هي قضية نظام الترخيص للجمعيات، هذه القضية تخلصنا منها ولله تعالى الحمد، وهذا تقدم كبير، ونرجو بعد الجمعيات أن تسلك الأحزاب نفس الطريق. لكن كما قلت ما تزال هناك مشاكل مطروحة، ما زالت هناك قضية العبودية وتفرعاتها فهي ما زالت مطروحة بإلحاح، وقضية التعايش والإرث الإنساني وتفرعاته، وقضية الأراضي السكنية والزراعية، وقضية الماء، وقضية الأوراق الثبوتية كل هذه القضايا ما زالت مطروحة بإلحاح، وكذلك قضية الاكتتاب في الوظيفة العمومية الذي ما زال ضبابيا وفوضويا وغير شفاف، وقضية الثروة التي تمثل مشكلة قوية حيث إنها تفرق أهل موريتانيا إلى فسطاطين: فسطاط من الفقراء وفسطاط من الأغنياء تفرقة إثنية. وهناك عدد من القضايا الأخرى التي ما تزال مطروحة كالفساد الذي أصبح بنيويا في موريتانيا، ومشكلته لم تحل بعد.. لكن كما قلت على كل حال أصبح هناك جو من التهدئة بإمكان الأطراف أن تلتقي في ظله للقيام بما تريد القيام به من صياغة لما ستفعل، والرهان اليوم الذي يواجهه نظام محمد ولد الشيخ الغزواني يتمثل في ماذا سيفعل الآن؟ فبعد قرابة سنتين من التهدئة لا بد من أن ينتقل إلى المرحلة الأخرى التي تتمثل في الإجراءات العملية المتمثلة في حل المشاكل الجوهرية التي تعاني منها موريتانيا.

المسار: ما هي أهم محاور اللقاء الذي دار بينكم وبين الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني خلال الأيام الماضية؟

الرئيس بيرام ولد الداه ولد اعبيد: اللقاء الأخير الذي جمعني قبل أيام مع فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تمحور حول القضايا المجتمعية، قضية الاكتتاب في الوظيفة العمومية، التي بدأت تأخذ منذ 1978 منحى فئويا وعنصريا، وبدأ الموظفون والمكونون من الأطر الشباب من مجموعات البمباره والوولوف والسوننكى والفلان يجدون الإدارة مغلقة أمامهم، وكذلك الاكتتاب في الأسلاك المدنية والعسكرية، فضلا عن نظام إقصاء ممنهج لشباب الحراطين وأطرهم، وظلت هذه المظلمة تتفاقم حتى أصبحت الإدارة بمختلف أسلاكها المدنية والعسكرية شبه مقصورة على فئة واحدة، من فئة البيظان، وهذا خطير جدا علينا جميعا، وخطير على البلد وليس في صالحه، لا في صالح المخصوصين بهذه الحظوة دون غيرهم من المواطنين، ولا في صالح هؤلاء الموجه هذا ضدهم، وقد تحدثت مع الرئيس عن ضرورة مراجعة الاكتتاب وإشراك الجميع فيه، وضرورة أن تبدأ الدولة خطة لرد الأمور في هذا المجال إلى طبيعتها، بحيث تكون إدارة الدولة وجميع أسلاكها العسكرية والمدنية وكل قطاعاتها تعكس جميع الطيف الوطني بجميع مكوناته.
هذه النقطة كانت من أبرز النقاط التي ناقشتها مع الرئيس، كما ناقشت معه أيضا موضوع الثروة، وكيف أن الدولة هي التي تصنع رجال الأعمال، حيث لا يوجد أي رجل أعمال جاء بالثروة من عند والديه أو ورثها عنهما، الثروة أساسا جمعت بفضل الدولة والتسهيلات التي تعطي، والمنح التي تمنح، سواء في البنوك أو الشرائك أو الصيد أو المعادن...، وقد قلت بأنه لا ينبغي وليس مما يخدم بلدنا أن تكون طبقة الأعمال فينا منحصرة في مجموعة واحدة من المجموعات الوطنية، وبأنه يجب أن تكون الدولة جادة ولديها نظرة ثاقبة تمكنها من إصلاح هذا الخلل، حتى تنشأ طبقة من رجال الأعمال من مختلف الفئات وتكون هناك عدالة بين مكونات الشعب المختلفة في هذا المجال.
كما تحدثنا أيضا في موضوع حقوق الإنسان خاصة قانون الجمعيات الذي أعطى الرئيس بعد حديثي معه التعليمات بأن تتم عليه كل التعديلات الممكنة التي من شأنها أن تجعل منه قانونا عاكسا للأمل الذي كان الحقوقيون في الداخل والخارج يعقدون على الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وينتظرون منه أن يقوم به في ساحة حقوق الإنسان التي كانت ساحة مفخخة من طرف الأنظمة البوليسية، حيث كان تخوين الحقوقيين ومنعهم وحظرهم وسجنهم وملاحقتهم وشيطنتهم هو الميزة التي تميز علاقة الدولة بساحة حقوق الإنسان، والآن أصبح هناك قانون يسمح للجميع بإنشاء منظماتهم وفق الضوابط القانونية المنصوص عليها من شفافية والتزام وسكينة ومصلحة عامة. ناقشنا كل ما تقدم وكانت النتائج إيجابية بشأنه. هذا ما دار بيننا، وهناك نقاش منفصل يجب أن يقع خلال أسابيع بإذن الله تعالى يتعلق بالأمور السياسية، كقضية الحوار الذي لدى السيد الرئيس فيه نظرة لا أوافق عليها جميعها، كما أنه عندي أنا أيضا فيه نظرة لا يوافق هو عليها، لكن لا بد من أن نتبادل الرأي بخصوصها حتى نرى كيف يمكننا أن نساهم فيما ينبغي للدولة أن تقوم به فيما بينها وبين الطيف السياسي، فالرئيس لا يحبذ الحوارات السياسية حيث قال إنه يفضل الحوارات المجتمعية التي تمس حقوق واهتمامات المواطن، كأنه يعتبر التجارب التي سبقته بخصوص الحوارات، كانت مسألة بين السياسيين استأثروا بها عن الشعب الذي لم يستفد أي شيء من ذلك.

المسار: ما هو الانطباع الذي كونتم عن الرئيس كشخص؟ ما هو تقييمكم له كرئيس جمهورية؟

الرئيس بيرام ولد الداه ولد اعبيد: أول انطباع كونته عنه أنه شخص مسالم لا يحب الأذى للناس، ولا يحب أن يحل مشاكله مع الناس بالاستقواء بالقضاء، أو بالاستقواء بالمتزلفين والنمامين والمرجفين، الذين يبدو لي أنه لا يلقي لهم بالا، خلافا لمن سبقوه، فهو لا يستخدم مثل هذه الأدوات ويحب المسالمة. أما في ما يخص إدارة الأمور وتسيير الملفات الجوهرية، حتى الآن تحققت اللقاءات، وتحققت الثقة بين الأطراف، وما زلنا ننتظر أداءه في هذه الملفات إذا دخلنا في مرحلة معالجتها.

المسار: ما هي رؤيتكم للملف السياسي؟

الرئيس بيرام ولد الداه ولد اعبيد: أنا أعتقد أن موريتانيا تعيش في أوحال مجموعة من المشاكل العديدة.. هناك أولا معضلة شكل الديمقراطية، فديمقراطيتنا ما تزال عرجاء، فلدينا مجموعات من الموريتانيين الأصيلين والأصليين ما تزال الدولة تضع حولهم نقطة استفهام هل هم موريتانيون أم لا؟ كأنها توجه إليهم دائما امتحانا في موريتانيتهم وتشكك فيها، وفي دينهم وعدم يهوديتهم. لقد تعودت الدولة على هذه النظرة اتجاه مجموعات البمباره والولوف والسوننكى والفلان والحراطين، الذين لا يستطيعون أن يتحدثوا عن المظالم التي تعرضوا لها دون أن يكونوا عنصريين في نظر الدولة، وفي نظر الأنظمة والأمن والقضاء، وهذه معضلة قوية، فهم مجموعات موريتانية.
الدستور الموريتاني قال إن موريتانيا تتضمن البولار والسوننكي والولوف والعرب، وفي حين أن هذه المجموعة التي تسمى الحراطين توصف بأنها عربية، فإنه إذا قام رجال ونساء من الحراطين وآخرون من البولار والسوننكى والوولوف وأسسوا حزبا، أو منظمة، وجاؤوا إلى وزارة الداخلية فإنها ترد عليهم بأن هذه التشكيلة عنصرية لأنها لا تضم البيظان، مع أن البيظان لا يوجدون في الدستور، الموجود في الدستور هو العرب، ونحن الحراطين قلتم بأننا عرب وقالها الدستور.. تناقض رهيب وسافل، وليس على ظاهره، ودليل على تبييت النية، وهذا على الدولة أن تراجعه. دائما الناس التي تطرح مظالم العبودية تعتبر عنصرية، وتوصف بأنها من اليهود، هذا هو موقف الدوائر الرسمية، والقضائية والأمنية، والنظام السياسي في الدولة، نحتاج إلى أن نعرف هل هذه العرب التي في الدستور لا تخص إلا البيظان وحدهم، ونحن مسكوت عنا، إن كنا عربا من الدرجة الثانية فليكتبوها لنا، هذه مشكلة، فالأحزاب التي تؤسسها التيارات التي تريد حقوق الفلان أو السوننكى أو الحراطين يقال بأنها يجب أن تُرفض وأنها غير شرعية لأنها أحزاب عنصرية، من أين أصبحت أحزابا عنصرية؟ هل لأنها تطالب برفع المظالم، الدستور لا يرفض مثل هؤلاء كحال الدساتير في العالم كله، ففي الديمقراطيات الكبيرة كأمريكا وألمانيا وفرنسا وغيرها يمكن لكل المجموعات أن تنتظم، والأمم المتحدة في مواثيقها قالت بأن أي شعب يشعر بالظلم يمكنه أن ينتظم بنفسه دون الحاجة إلى غيره، فلماذا لا بد أن يقال لهم هنا أنتم شعب مظلوم ولا بد أن تأخذوا معكم بعض من كانوا يظلمونكم ليكونوا معكم وإلا فليس لكم الحق في الانتظام؟ هذا مناف للقوانين الدولية، ويجب أن يراجع.
الملف السياسي يعني كذلك أيضا اللائحة الانتخابية، وقبلها الإحصاء السكاني، نحن جميعنا نعرف أن البعض وقع بحقه تمييز في الإحصاء، فكثير من الفلان والسوننكى والولوف والبمباره والحراطين لا يستطيعون الإحصاء إلا بصعوبة، حيث يشدد عليهم الإحصاء لأنه عليهم أن يبرهنوا على أنهم موريتانيون، والبقية تحصى بدون مشكلة، حتى أصبح بعض الموريتانيين يمثلون الأكثرية على لوائح الإحصاء وعلى اللوائح الانتخابية، أكثرية مفتعلة، هذه أزمة يجب أن تحل، على جميع الموريتانيين أن يحصوا، وعلى جميع الموريتانيين البالغين سن الانتخاب سواء في الداخل أو في الخارج أن يكونوا على اللوائح الانتخابية بصفة أوتوماتيكية، وهناك مشكلة أخرى وهي أن اللائحة الانتخابية تعد من قبل النظام وحده، وهو طرف، مرشحوه هم الذين يقومون بتسجيل أنصاره، وهذه أيضا مسألة لا بد من أن تحل، لأنها تمثل خللا كبيرا في الديمقراطية، واللجنة المستقلة للانتخابات كاللجنة التي أشرفت على الاقتراعات الأخيرة بما فيها الاقتراع الرئاسي، هذه اللجنة من النظام الحاكم، أعضاؤها كانوا كلهم مع محمد ولد الشيخ الغزواني وهو مترشح، والمترشحون الآخرون ليس لهم أحد في اللجنة، حتى الحياديون الذين ليسوا مع أحد ليسوا فيها، فكانت كلها مع مرشح واحد، هذا بدوره لا بد أن يعالج.
وكذلك المجلس الدستوري الذي يرأسه شخص من الحزب الحاكم وكان رئيسا للحزب الحاكم، وهذا محرم عرفا وقانونا في المجالس الدستورية تحت ظل الديمقراطية، كل هذا الملف السياسي لا بد أن يعالج، ولا يمكن أن يعالج إلا من طرف الطبقة السياسية والمدنية مجتمعة، تحت إشراف الدولة، وهذا إذا لم يقع فلن يوجد مسلسل ديمقراطي سليم شفاف ونزيه، وسنظل في المناكرات والتزوير والانقلابات الانتخابية.
إضافة إلى ما تقدم هناك أيضا مشاكل جوهرية تخص التعايش في موريتانيا: قضية العبودية وتفرعاتها والتمييز الذي يجد جذوره في العبودية، وقضية العنصرية وتفرعاتها، وصعوبة التعايش التي ترتبت عنها الأحداث التي وقعت سابقا، وتعمقت من 1978 فلاحقا، حيث عمقتها الحكامة الشوفينية العنصرية، هذا الإرث الثقيل كله بما فيه من أموات وتهجير وتقتيل ومصادرة الأموال ومصادرة الجنسيات كل هذا لا بد من أن يناقش نقاشا جديا حتى تتم تسويته، وهناك أيضا معضل حقوق الإنسان الذي هو أحد تفرعات التعايش والديمقراطية. موريتانيا تملك قوانين كثيرة في مجال حقوق الإنسان لكنه لم يسبق لأي منها أن طبق، هناك مناعة ضد تطبيق الأحكام، مناعة للمتنفذين المهيمنين، فالمجموعات المهيمنة المتغلبة ما تزال تمسك الدولة وتمنع من تنفيذ القوانين عليها للإفلات من العقوبة، وهناك قضاء من سرعتين في جانب قوم ضد قوم آخرين وهذه أيضا معضلة يجب أن تناقش وتسوى.

المسار: على ذكر عبارة اليهودية التي ذكرتم، تابعنا لكم تصريحا داعما بقوة للقضية الفلسطينية، ويصف التطبيع مع إسرائيل في ظل الحصار الذي تعاني منه فلسطين بأنه تطبيع مقابل الذبح، في الوقت الذي يرميكم فيه دائما بعض الخصوم بالعلاقات مع إسرائيل، وبأنكم مدعومين من جهات إسرائيلية ويهودية. ماذا تقولون؟

بيرام ولد الداه ولد اعبيد: أقول بأن ألئك الخصوم الذين يقومون بذلك الإرجاف، ويدعون بأننا نحن مع اليهود ضد فلسطين، وأننا مع الذين يحاربون الدين الإسلامي، أقول بأن أولئك هم أعداء الإسلام، وأعداء فلسطين، وأعداء موريتانيا، وهم بين ظهرانينا، وما أكثرهم، ويحصلون على مال الدولة وهباتها وثرواتها وأراضيها، وهم عبارة عن كلاب مسعورة ضد التعايش، يحاربون عقيدة المسلمين ويحاربون العدل بين الناس، ويحاربون السلم المجتمعي بين الموريتانيين، لأنهم لا يشتغلون إلا بأحاديث الإفك والإرجاف، كي يباعدوا بها القلوب، ويثيروا الفتنة بين الموريتانيين، هؤلاء شياطين الإنس. نحن في وجداننا وفي عقيدتنا ننفر من جميع أشكال الظلم والجبروت والهيمنة، وإذا كان هناك ظلم في الدنيا فهو هذا الظلم الذي يعاني منه الفلسطينيون، وهذا الظلم المضاعف الذي تعاني منه غزة، هذا الظلم الذي لا ينبغي أن يكون استنكاره مقصورا على المسلمين بل يجب أن يستنكره أيضا الكفار والمسيحيون واليهود، كل من يتكلم عن حقوق الإنسان وحقوق البشر يجب أن يكون ضد هذا الظلم الذي يعاني منه الفلسطينيون حتى ولو كان ابن رئيس وزراء إسرائيل أو ابن رئيستها لأنه يجب أن يكون بوصفه إنسانا ضد الظلم أيا كان مصدره، وهذا الظلم وانتهاك حقوق الإنسان الممارس ضد الفلسطينيين لا يمارس ضد أي أمة أخرى في العالم، وإذا كان ممارسا ضدها فالفلسطينيون على كل حال قد مورست عليهم كل أدوات الاضطهاد والظلم البين الذي يجب على الناس أن يدينوه. وعلى هؤلاء الذين يتكلمون عما يمارس ضد الفلسطينيين أن يتكلموا عما يمارس ضد العبيد والحراطين هنا في موريتانيا في الوقت الذي أتكلم فيه وقبله، وما يمارس ضد الفلان والسوننكى من ظلم أو مورس ضدهم في السابق، والولوف والبمباره الذين عانوا من التهجير والتقتيل وقتلوا في رمضان وهم يشهدون ألا إله إلا الله من قبل مسلمين، دون أن يتكلم عنهم هؤلاء الخصوم أبدا. إن كلامهم عن فلسطين ليس حبا في فلسطين بل إشباعًا لرغباتهم في الكراهية والإفك والإرجاف والتحريض ضد إخوتهم الذين هنا وزرع الفتن من أجل إرضاء نفوسهم المريضة.
أما أنا فأعتبر أن هذا الاضطهاد والحصار الذي يعيشه الفلسطينيون في غزة وغيرها وجميع تبعاته من الموت البطيء بالتعذيب في السجون الإسرائيلية، وأيضا بالجوع لأن الحصار مطبق عليهم وبالجهل لأنهم ممنوعون من التعليم، فمقومات الحياة تجعل من الضروري أن تكون لديهم مرافق للدراسة والنظافة والصحة وغيرها من مقومات الحياة، وهذه منعدمة لديهم، فأي شخص أو حزب أو دولة أو هيئة تطبع مع إسرائيل وإسرائيل تباشر هذه الجرائم ضد هذا الشعب المسكين فإني أعتبر أنه تطبيع مقابل الذبح، ذبح العدالة لفلسطين، ذبح النصرة المفروضة على جميع البشر لها ليس فقط المسلمين أو العرب، فأنا لدي أصدقاء نصارى ويهود يساندون الفلسطينيين ضد ما تقوم به إسرائيل، وهذا هو واجبهم إن كانوا يؤمنون بحقوق الإنسان وبميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وأي تطبيع مع هذا الوضع وتوقيع عليه ورضى بمن يقوم به فأنا أعتبر أنه تطبيع مقابل الذبح، ذبح النخوة في جميع البشر مهما كانت ديانتهم، النخوة في المسلمين والنخوة في العرب والنخوة في الأفارقة، ذبح واجب المعاضدة، وذبح هؤلاء المستضعفين المساكين وذبح القضية الفلسطينية.

المسار: بوصفكم عضوا في البرلمان الموريتاني ما هو موقفكم من تحقيق اللجنة البرلمانية، وما آل إليه من تطورات؟

بيرام ولد الداه ولد اعبيد: تحقيق اللجنة البرلمانية لم يفض إلى شيء ذي بال مع الأسف. أنا في البداية رفضت المشاركة في التحقيق البرلماني. عندما جاءني بعض النواب وطلبوا مني المشاركة فيه قلت لهم: ما هذا التحقيق؟ فقالوا لي التحقيق في أموال الموريتانيين التي نهبت، فقلت لهم: أنا مستعد للمشاركة معكم في التحقيق في إطار هذه اللجنة في أموال الموريتانيين التي نهبت، ولكن أضيفوا لي معه التحقيق في أرواح الموريتانيين التي زهقت من 1989 فلاحقا، والتآمر الذي قوبلت به من مختلف الأنظمة بما فيها نظام ولد عبد العزيز الذي تختلونه، فذلك النظام ضالع في مهزلة التعويض ومهزلة التسوية التي قيم بها لضحايا الإرث الإنساني، وقال بأنه أنفق فيها 20 مليارا، أضيفوا لنا هذا في التحقيق، فإن كان المهم عندكم الأموال فتولوها أنتم ودعونا نحن نتولى حقوق الأرامل والأيتام في أن يعرفوا ماذا صنع بأزواجهم وآبائهم وأحبتهم، ولماذا قتلوا، ومن قتلهم، ولماذا قتلهم، ومن أمر بالقتل. أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) لا تجتمع على الضلال، هذا الملف لا يمكن لموريتانيا أن تصلح قبل تسويته، وأضيفوا لي أيضا التحقيق في الأرواح التي عبدت ثلاثين سنة وأربعين سنة وخمسين سنة، وتلك التي ما تزال تعبد اليوم، يعملون بدون راحة وبدون تعويض ويضربون، ولا يدرسون في المدارس ولا يتوفرون على أوراق ثبوتية، ويغتصبون، إلى غير ذلك من جرائم الاستعباد الخطيرة التي قام نظام العشرية بضرب وحبس وتشريد الذين يتكلمون عن العبودية، وعانوا منه، وقام برد العبيد إلى ملاكهم، وشارك في جرائم العبودية، فهذا أيضا يحتاج إلى تحقيق. إذن التحقيق لرفع المظالم عن المال اجعلوا معه التحقيق لرفع المظالم عن الأنفس والأعراض، فقالوا لا عرض ولا روح، المهم عندنا هو المال، فقلت لهم: اذهبوا أنتم والمال، أنا أعتبر هذا التحقيق غير نزيه فلذلك لم أشارك في هذه اللجنة.
لكن مع ذلك لما أكملت لجنة التحقيق ما كانت بصدده، ووضحت الملابسات التي أرادت توضيحها، وحولت الملف إلى القضاء، أنا وحدي هو من أعلن عن وقوفه مع الملف عند القضاء حتى تصدر فيه الأحكام التي ينبغي أن تصدر فيه، لم يعبر أي حزب آخر ولا أي شخصية سياسية عن ذلك، لأنه لما وصل إلى القضاء صار يعني الكثير من أبناء وبنات الأسر والقبائل، وأصبحت الزعامات السياسية والحقوقية والشخصيات النظيفة التي كانت تطالب بالشفافية تحبذ بدلا من ذلك عدم المساس بشعور الأسر والقبائل التي يعتبر أبناؤها ضالعين في تلك الملفات، ما دام الفساد مسألة عامة ويتعلق بولد عبد العزيز الذي كثير من الناس ضده فالكل منخرط في مساندة التحقيق فيه، ولكن لما صار يتعلق بفلان بن فلان وفلان بن فلان أبنا الأسر الفلانية أو الإمارة الفلانية أو القبيلة الفلانية التي بيننا وبينها علاقات أو أواصر لم يعد الناس يتكلمون عن الموضوع، ولم يبق أحد يتكلم فيه غيرنا، ويبدو أنه يسير باتجاه أن يتم امتصاصه أو يصبح مهزلة غير جدية.

المسار: ننتظر قريبا صدور القانون الجديد للجمعيات الذي يعني أن العوائق التي كانت تعوق حركتكم حركة إيرا ستزول، وكان قد نقل عنكم تصريح بأن حركتكم حركة وطنية وليست حركة للحراطين، هل من توضيح لذلك؟

بيرام ولد الداه ولد اعبيد: لما أردنا تشكيل حركة إيرا شكلناها على أساس النظم الدولية لحقوق الإنسان، وعلى أرضية وقواعد وفلسفة القوانين الدولية لحقوق الإنسان، التي لا تتأثر بالانتماء إلى دين ولا عرق ولا لغة ولا جنس في توزيع الدعم للإنسان، وفي تحمل ما يتعرض له من انتهاكات في مجال حقوق الإنسان. هذا ما صممت عليه إيرا، وناضلت وفقه، وذلك هو ما جعل إيرا تحصل على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان -التي تمنح كل خمس سنوات- في ظرف خمس سنوات فقط، بينما لم تحصل عليها منظمة العفو الدولية التي هي منظمة عريقة إلا في خمس وسبعين سنة، وهيئة الهلال الأحمر التي هي منظمة خيرية إنسانية عريقة إلا بعد مائة وخمس سنوات من إنشائها، والزعيم نيلسون مانديلا لم يحصل عليها إلا بعد أن قضى جميع فترته في السجن وخرج وأصبح رئيسا لجنوب إفريقيا، وزعيم الحقوق المدنية في أمريكا مارتن لوثر كينغ لم يحصل عليها إلا بعد وفاته بعشر سنوات، هذه الجائزة حصلت أنا عليها باسم إيرا في خمس سنوات، وهذا دليل على أن ما نقوم به مطابق للقوانين الدولية وللضمير الدولي لحقوق الإنسان الذي لا يتأثر بلون ولا جنس ولا عرق ولا دين في توزيع العدالة، ثم فوجئنا الآن ببعض الناس الذين يقولون إن إيرا منظمة من منظمات الحراطين فلماذا لا تتحد مع منظماتهم الأخرى وأحزابهم وزعاماتهم، فلهؤلاء نقول بأننا لسنا منظمة حراطين، نحن منظمة موريتانية ودولية، فإيرا لديها فروع في أمريكا وكندا وفرنسا وبلجيكا وألمانيا وإيطاليا وهولندا ومالي والسينغال وساحل العاج، وإيرا تضم مجموعات من الأوروبيين والأمريكيين الذين انضموا إليها، وكذلك الأفارقة وجميع الجنسيات، وليست منظمة لونية كالحر التي تأسست على أساس ألا ينضم لها إلا الحراطين، فإيرا إذن لا يمكنها أن تكون مع الحر، كما لا يمكنها أن تكون مع افلام التي هي منظمة عرقية لا ينضم لها إلا التكارير، وليست كمنظمات وأحزاب البيظان العنصرية التي لا يكون فيها إلا حرطاني أو كوري مفعول به، هذا ما قلته لكنه لا يثير إلا المنظمات أو الأحزاب التي لديها منه حرج، فما قلته أمر عاد وهو الحق لأنه مجرد تشخيص للواقع، نضالنا ليس كنضال الآخرين، أنا قلت لهم بأن منظمة إيرا منذ نشأتها كانت تضم البيظان، فأول مكتب تأسيسي لها كان فيه محمد فال ولد سيدي ميله الكاتب الصحفي المشهور، وفيه زائد المسلمين بن ماء العينين المحامي المشهور، وفيه المهندس بله توري الذي هو من السوننكى واللائحة طويلة من كل الأعراق وكل الجهات، ومع ذلك فقضية الحراطين نعتبرها قضية مركزية في نضالنا ولا نتنكر لها ولا تخجلنا، لكننا نتبنى معها القضايا الأخرى، وأهميتها لدينا تنبع من أهمية الاضطهاد الذي يعاني منه الحراطين وعمقه وقساوته، ولو كان البيظان أشد اضطهادا لكانت قضيتنا المركزية قضية البيظان، ولوكان البمباره أشد اضطهادا لكانت قضيتنا المركزية قضية البمباره، وهكذا. هذا هو ما عندنا. أما من يظن أن الحراطين جميعهم صالحون وجميعهم مناضلون ومستقيمون وأتقياء وأمناء، من عنده هذه الفكرة فيجب ألا يقولها لبيرام الذي هو سليل الحراطين وسليل العبيد، ويعرف كل المساوئ التي ورثوا عن البيظان وكل المساوئ التي تفننوا هم فيها من دون البيظان، أنا هذا النوع من الاستفزاز لا يستفزني. أنا ليس لي عرق ولا جنس، ليس لي إلا حقوق الإنسان، وليس لي مسار غير حقوق الإنسان، ونضالي كله ضد ظلم أي أحد كائن من كان، أيا كان لونه أو جنسه أو دينه.

المسار: هناك من يتهمونكم بأنكم لا تريدون إلا إشعال النار وإثارة الحرب الأهلية مع أنكم طلبتم بعيد الانتخابات الرئاسية الأخيرة بالتهدئة عندما لاحظتم أن الوضع متوتر. ما قولكم؟

الرئيس بيرام ولد الداه ولد اعبيد: من يريد أن يشعل النار يقوم بتكوين الناس على إشعال النار، شعبية بيرام عريضة ولا توازيها شعبية أي رجل سياسي آخر، ولا أي رجل دين، ولا أي رجل عسكري، ولا أي رجل أعمال، ولا أي أمير أو شيخ قبيلة، أو شيخ صوفية، فكلمة من بيرام تطبقها شعبيته عن بكرة أبيها كتطبيق رجل واحد، وأنا هو الشخص الوحيد -أنا وأصحابي الذين معي- الذي يمكن أن يعتقل ويوضع في السجن قبل الانتخابات وينجح كنائب، أتحدى أي أحد من أبناء الأمراء وشيوخ الصوفية وكبار الضباط ورجال الأعمال ورجال السياسة الكبار أن يوضع في السجن ويترشح ويحصل على ما يرد له أمواله لدى الخزينة، أنا وحدي وأصحابي هم الذين نستطيع أن نجد هذا لأن الجماهير معنا بالقلوب لا بالجيوب، ولا بالقرابة ولا بالحمية، معنا معية حقيقية. إذن من يريد أن يشعل النار يقوم بتكوين الناس على إشعال النار، ثم إذا حان وقت إشعالها وباح أشعلها، كنت ضحية انقلاب انتخابي وسياسي ولست مهزوما في الانتخابات ولا في الجماهير ولا في الشباب المضحين الذين هم رهن إشارتي، لكن أنا من قال لا للفوضى لا للصدام، كان الجيش قد أنزلوا الدبابات والكتائب العسكرية وتسلحوا بالذخيرة الحية وتهيأوا لقتل الناس، وألئك الذين كانوا من خلفي يحفزونني يظنون أنه بإمكانهم أن يشفوا غيظهم من النظام عن طريق دفعي إلى الصدام، خاب وفشل هؤلاء في خططهم، وعرفوا أني أنا لا يمكن أن أقاد.. أنا لا يقودني إلى الصالح إلا نفسي فكيف بما هو غير صالح، فلذلك جميع أهل إيرا الذين سجنوا ونكل بهم طيلة عشر سنوات لم يوجد أي واحد منهم متلبسا بجرح شرطي أو عسكري، أو تكسير سيارة أو ممتلك لأي مواطن، نحن كنا قد قررنا أن ندافع بأجسادنا عن مبادئنا، ولا يمكن لأي أحد أن يوقظ غريزة العنف والانتقام في بيرام. أنا لو كنت منتقما لانتقمت من ولد عبد العزيز الذي أرسل هو وأعوانه المدنيون والعسكريون عناصر عسكرية ليضربوا زوجتي وابنتي نهارا جهارا، ويكسروا أيديهما وأرجلهما، ولا أدل على ذلك من أن الناس التي تريد اليوم الانتقام من ولد عبد العزيز ليس فيها بيرام، فأنا لست من أهل الانتقام ولا من أهل الفوضى، ولكني أعامل كل شخص على مقدار تصرفه، ولا أقبل أن يشغلني عن الأهم الذي هو موريتانيا، ولن أختار أسرتي وانتقامي على حساب موريتانيا، أنا أختار كل أسر موريتانيا، ولن أترك أسر موريتانيا من أجل الانتقام لأسرة بيرام وزوجته وبناته، مع أنه من المعروف أن من يريد أن يوقظ في شخص غريزة الانتقام أو العنف فما عليه إلا أن يمس من عرضه ويعتدي على بناته أو نسائه، وجميع الموريتانيين يعلمون أن هذا وقع معي، نساء عزل يضربن مع أنه في موريتانيا النساء أصلا لا يضربن مهما فعلن، لاسيما إذا لم يفعلن أي شيء، وهذا موجود ومسجل بالفيديو: بنت بيرام وزوجته معزولتان من طرف كتيبة كبيرة من الشرطة مدججة بالسلاح يضربونهما الضرب المبرح.. هذه رسالة موجهة لي أنا من طرف ولد عبد العزيز ونصحائه الأمنيين والسياسيين من مفكري ونشطاء ومسؤولي العشرية، لكني رفضت الانسياق في الجواب الذي يريدونني أن أجيب به عليها، لأني لن أجيب عليها إلا بالجواب المستكين والمستقيم النابع مني أنا.

المسار: حللتم في المرتبة الثانية في الانتخابات الرئاسية الماضية، وليس مستحيلا أن تصلوا يوما إلى السلطة عبر الانتخابات. ما هو شكل الدولة الذي يمثل مشروعكم الوطني هل هو الدولة العرقية، هل هو دولة المحاصصة، هل هو دولة المواطنة، ما هو شكل الدولة التي تطمحون إليها؟

الرئيس بيرام ولد الداه ولد اعبيد: هذا السؤال مهم لأن هذا النضال فيه كثير من التداخل لأن التجاذبات من حوله كثيرة، وكذلك تداخل المطالب الفئوية لأن الفئة تكون مضروبة بعصا واحدة من الظلم تتداخل مع الحلول التي ينبغي أن تكون حلول مواطنة عامة، وهذه إشكالية قوية في مجتمعنا، وفي دولتنا ومنطقتنا التي نعيش فيها بصورة عامة، وهذا يحتاج إلى كثير من الحذر لأن الانزلاق فيه سهل، ولن أدعي أنني أملك عصا سحرية للجواب عن هذا السؤال قولا وتطبيقا، مع أن القول سهل لكن التطبيق صعب.. هذا السؤال الذي طرحتم ينطوي على تحد كبير، والذي أخرنا عن أن يكون لدينا جواب فعلي عن هذا السؤال طول حظر حزبنا حزب الرگ وحركتنا حركة إيرا مدة عشر سنين، وإبعاد عرق أو أعراق معينة منها أو فئة أو فئات أو مجموعة أو مجموعات من الشعب الموريتاني، إبعادهم عنا بالدعاية والشيطنة والتشويه المتعمد الذي تنفق عليه الدولة وتستثمر فيه، وتجند له من خارجنا ومن داخلنا، فتجند له مؤسسات الدولة البوليسية والمؤسسات الإعلامية الرسمية والمؤسسات الإعلامية غير الرسمية والمساجد والأئمة والخطباء، وكذلك تجند الجواسيس والمرتزقة من داخلنا نحن، وهذا أدى إلى إضعاف سرعة سيرنا إلى تشكيل عقلية مواطنة وثقافة مواطنة وتيار مواطنة، وحفرة مواطنة حفرة حزبية فكرية عقدية تتبنى تسويق فكر المواطنة لجميع المواطنين الموريتانيين كي نتمكن من جمع أكثرية انتخابية تكون في نفس الوقت أكثرية في مجال فكر المواطنة والإيمان بالمواطنة، هذا ما ينبغي. وقد أخرنا عنه هذا الحظر الذي نرجو أن يمكننا رفعه عن منظمتنا وحزبنا قبل الانتخابات الرئاسية 2024 من تحقيق التغلغل اللازم في الريف وفي المدن وفي صفوف المواطنين من جميع الأعراق والفئات والمجموعات، كي نبلغهم برسالتنا الحقة التي هي رسالة المواطنة ودولة المواطنة. لا للدولة العرقية ولا لدولة المحاصصة، تلك لا نريدها لكن نريد أن يسمع ألئك الذين سبق أن حكموا وهؤلاء الحاكمون الآن أنه لا لذريعة دولة المواطنة التي يتم فيها تجسيد دولة الغبن والتسلط والإقصاء.