الأربعاء
2022/05/25
آخر تحديث
الأربعاء 25 مايو 2022

الأفرنجية

31 أكتوبر 2021 الساعة 10 و14 دقيقة
الأفرنجية
بوبكر سيلا
طباعة

هل بمقدور الزاوي السوننكي أن ينتصر لغير الثقافة العربية الإسلامية؟ وهل أصيب الزاوي السوننكي بالزهايمر حتي نسي عن جرائم المحتل الفرنسي المتوحشة والمدمرة في حق الثقافة السوننكية العربية الإسلامية حتي يبدي تعاطفا مع الثقافة الفرنسية الغازية ؟
والحق ما شهد به الأعداء والاعتراف سيد الأدلة وكما ورد في التقارير الاستخبارية الفرنسية التي أنجزت في باريس خلال يوليو وأغسطس سنة 1908م من أن الفرنسيين حرقوا عدة مكتبات في كيديماغا السوننكي وقام بهذه الجريمة المتوحشة والمدمرة للثقافة الإسلامية العربية السوننكية المقدم هنري افري ويقول هنري افري نفسه واصفاً محرقة مكتبات قرية قاني السوننكي تلك القرية التي جمعت كتب مشايخ كيديماغا وتم حرقها هناك في يوم مشؤوم هو يوم 13مايو سنة 1886م(من هذه النار المتقدمة تتصاعد ألسنة اللهب ذات الألوان المتوهجة تنثني في كل اتجاه كأنما هي تعرجات بثعابين من النار متماوجة عظيمة تسلط أضواء مشؤومة على مياه النهر وتلقى ظلالها بألوان الدم القانية من قرية قاني السوننكية الثرية لن يبقي بعد قليل الا جدران الاخصاص وقد اسودت من أثر النار)
ويعلق الباحث السوننكي السنغالي الدكتور عبد الله باتيلي وقد تكرر هذا المشهد مائة مرة على الأقل في كيديماغا
وفي 13أبريل أحرقت مكتبات قرية بنغازي
وفي 14 أبريل أحرقت مكتبات قريتا بامبيلا وبوخورو
وفي 16 أبريل أحرقت مكتبات قمو
وفي 19 أبريل أحرقت مكتبة قندقوندمون
وفي 20احرقت مكتبات قرية امبيديد ولاني وموصالا
وهذه المجازر في حق الثقافة السوننكية العربية الإسلامية هي التي دفعت الزوايا السوننكي بتأسيس اتحاد للزوايا السوننكي بقيادة الشيخ فودي إسماعيلا وبدعم من فرغانكوبي أي المهاجرين باللغة البولارية الذين شاركوا في جهاد الحاج عمر الفوتي بعد أن اجلاهم جنرال أرشنال من منطقة نوارا وعلي رأسهم تيرنو بوبكر جالو نزيل مدينة سيلبابي الذي قام بتحريض الزوايا السوننكي علي بالتمرد علي المحتل الفرنسي
وتحالف الزوايا السوننكي كذلك مع قبائل البيضانية المجاورة كأهل سيدي محمود في لعصابة لطرد فرنسا وثقافتها
ولكن سرعان ما علم المحتل الفرنسي إلي هذا الاتحاد الناشئ فأصدر حاكم الفرنسي وليام بونتي حكما بسجن الشيخ إسماعيلا في ساحل العاج عشر سنوات 30 سبتمبر 1911م فبقي هناك حتي استشهد وعن أثر هذا الاتحاد يكتب الإداري كولمبالي (أن الشيوخ السوننكي جميعهم أعداء لنا بل إن شبه الجمعية التي كونوا تقتضي وحدة آرائهم حول التعليم القرآني الذي يقدمونه وربما وحدة آمالهم السياسية)
وهناك بحث آخر قام به غوستاف أودان سنة 1912م حاكم سيلبابي( أن ثلاثة ومائة شيخ سوننكي من أصل مائة وخمسة وثلاثين مناهضون للوجود الفرنسي وثقافته)
وفي البحث نفسه (أن في مدينة مدينة سيلبابي وحدها وهي حنذاك قرية كبيرة أكثر من خمسين محظرة يرتادها أكثر من 250 طالب علمي شرعي بينما لم يزد عدد مرتادي المدرسة الاستعمارية علي 14تلميذا)
عندما يسكت أهل الحق يزعم أهل الباطل أنهم على صواب
وهل جن جنون أبناء الزوايا السوننكي والبولار حتي يوكلوا تقرير مصيرهم الثقافي والحقوقي إلي ألمودات موليير ؟
لقد كلفنا المحتل الفرنسي نحن أحفاد الزوايا السوننكي حزن الدهر وتكاليف الثأر عداوته لنا دين ما عشنا أبدا
بوبكر سيلا /باحث وناشط حقوقي