الثلاثاء
2022/05/24
آخر تحديث
الثلاثاء 24 مايو 2022

فريق الدفاع عن الرئيس السابق: القضاء الموريتاني يرفض الإفراج المؤقت عن ولد عبد العزيز للمرة الرابعة

26 نوفمبر 2021 الساعة 23 و43 دقيقة
فريق الدفاع عن الرئيس السابق: القضاء الموريتاني يرفض الإفراج (...)
طباعة

قال فريق الدفاع عن الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز، الجمعة، إن القضاء رفض طلبا للإفراج المؤقت عنه على ذمة تحقيقات في ملفات "فساد مالي" خلال رئاسته.

وأوضح الفريق في بيان أن "الأمر القاضي (من قاضي التحقيق المكلف بالجرائم الاقتصادية) برفض الإفراج المؤقت عن الرئيس السابق (2009: 2019) لم يناقش ما أثرناه باسم موكلنا من انعدام مبررات الحبس الاحتياطي".

وتحدث الفريق عن أن الرئيس السابق "ضحية لاستهداف سياسي ممنهج لم يراع حصانته الدستورية".
وهذا نص البيان:
للمرة الرابعة على التوالي يتم رفض طلب الافراج المؤقت عن موكلنا الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز من طرف فريق التحقيق المكلف بجرائم الفساد دون أي سند قانوني أو واقعي سوى رأي النيابة الذي تتطابق معه أوامر قطب التحقيق حرفيا في تعليلها ومنطوقها، وبتبرير يستفز الذهنية القانونية ويستدعي منا التعليق رفعا للبس وتبيانا لحقيقته أمام الرأي العام وذلك من خلال ما يلي :
1 – أن الأمر القاضي برفض الافراج المؤقت كسابقيه لم يناقش ما أثرناه باسم موكلنا من انعدام مبررات الحبس الاحتياطي الواردة في المادة 138 من قانون الإجراءات الجنائية وبدلا من ذلك اعتبر أن عدم احترام بنود المراقبة القضائية مبرر للحبس الاحتياطي، في حين أن المادة 123 التي أعطت لقاضي التحقيق إمكانية الحبس الاحتياطي في حالة عدم احترام بنود المراقبة القضائية تبقى مقيدة بنص المادة 138 التي تمنع منعا باتا الحبس الاحتياطي دون توفر مبرراته التي هي حصرا خطورة الوقائع والخوف من إخفاء الأدلة أو ارتكاب جرائم جديدة أو الخشية من هروب المتهم.
2 – أنه اعتبر مخالفة بنود المراقبة القضائية المخالفة للقانون مبررا مستمرا لا زال قائما للحبس الاحتياطي، وهو بذلك يجعل من تلك المخالفة – على افتراض حدوثها - جريمة مستمرة معاقبة بالحبس الاحتياطي ومبررا أبديا له بدل النظر في مبررات الافراج القائمة بانتفاء مبررات الحبس أصلا وتوفر الضمانات الكافية لحضور المتهم.
3 – أنه تضمن في حيثياته القول بأن ما أثاره الدفاع إنما يتعلق بالأصل، بينما لم يثر الدفاع في طلبه إلا انعدام مبررات الحبس الاحتياطي والاخلال بمبدأ المساواة الإجرائية وتوفر ضمانات حضور المتهم وهي كلها متعلقة بالإجراءات وقضاء الحريات ولا علاقة لها بالأصل.
4 – أنه منذ إيداع موكلنا في السجن لم يستدع لأي إجراء تحقيقي باستثناء مواجهة واحدة باطلة لانتهاكها حقوق الدفاع، وهو خرق جوهري لما تضمنته المادة 139 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على أنه : " في جميع حالات الحبس الاحتياطي فإن قاضي التحقيق ملزم بأن يعجل إجراءات التحقيق في أسرع وقت ممكن، وهو مسؤول عن كل إهمال يمكن أن يؤخر بدون جدوى التحقيق ويطيل مدة الحبس الاحتياطي تحت طائلة التعرض لمخاصمة القضاة".
ومما تقدم يتضح أن موكلنا ضحية لاستهداف سياسي ممنهج لم يراع حصانته الدستورية ولم يحترم حقوقه و الضمانات الإجرائية التي يوفرها له القانون، الشيء الذي أدى إلى خرق مبدأ المساواة الإجرائية وانتهاك قواعد الحبس الاحتياطي وغض الطرف عن مبررات الافراج المؤقت القانونية و الإجرائية والواقعية.
نواكشوط بتاريخ: 26/11/2021
هيئة الدفاع

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات القضائية بشأن ما ذكره دفاع الرئيس السابق.

غير أن النيابة الموريتانية قالت في بيان سبتمبر/أيلول الماضي، إن "سحب (فريق الدفاع) ملف الرئيس السابق من ساحته القضائية إلى الساحة السياسية والإعلامية سيفشل (..) ولن يغطي على أدلة الإثبات المستفيضة في الملف".

​​​​​​​وفي 23 يونيو/حزيران الماضي، أحال قاضي التحقيق المكلف بالجرائم الاقتصادية، ولد عبد العزيز إلى الحبس لمواصلة التحقيقات معه بعد أن كان يخضع لإقامة جبرية في منزله منذ أبريل/نيسان الماضي.

وفي 28 أغسطس/آب الماضي، أيدت المحكمة العليا في موريتانيا، قرار قاضي التحقيق بحبس ولد عبد العزيز، لحين استكمال التحقيقات معه في اتهامه بملفات "فساد مالي" خلال رئاسته.

ووجهت النيابة العامة في 11 مارس/آذار الماضي، إلى ولد عبد العزيز و12 من أركان حكمه تهما، بينها غسل أموال ومنح امتيازات غير مبررة في صفقات حكومية، وهو ما ينفي المتهمون صحته.

ودعم ولد عبد العزيز، في انتخابات الرئاسة يونيو/حزيران 2019 الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني الذي شارك معه في انقلاب 2008، وبدأ الغزواني بالفعل ولاية رئاسية من 5 سنوات، مطلع أغسطس من العام نفسه.