الأربعاء
2022/05/25
آخر تحديث
الأربعاء 25 مايو 2022

حكومة أحلامنا المنتظرة / سيدي علي بلعمش

6 دجمبر 2021 الساعة 15 و10 دقيقة
حكومة أحلامنا المنتظرة / سيدي علي بلعمش
سيدي علي بلعمش
طباعة

التعديل الوزاري المرتقب و شيك و أكيد .
و إذا لم يكن أهم تغيير وزاري عرفته موريتانيا منذ استقلالها ، سيكون خيبة أمل تعكس بؤسها على كل أوجه الحياة في هذا البلد المنهك..

كانت حكومات ولد الغزواني السابقة للمناورة و المراوغة و امتصاص الصدمات و معالجة وضع بالغ التشابك و التناقض و التنافر ، يستدعي حكمة لقمان و صبر أيوب؛ (لقد تفهمنا تأنيك فتفهم لهفتنا)
كانت حكومات تَرَيُّث و عض أصابع، تحمّلَ فيها غزواني وحده كل الانتقادات، لتجاوز مرحلة تكفي أكاذيبها لإسقاط أي نظام و قلب أي حقيقة.

تشكيل الحكومة القادمة وحده هو ما سنحكم من خلاله على عبقرية أو فشل الرئيس ولد الغزواني .. هو وحده ما سنقرأ من خلال تفاصيله أين كنّا نظلمه و أين كنّا محقين في ما نصدر من أحكام ضده..

وحدها الحكومة القادمة هي التي ستعبر بوضوح عن توجهه و رؤيته و حقيقة مشروعه ..
وحدها الحكومة القادمة هي التي ستكشف بدقة، ألغاز تشابه أوجه الاختلاف و اختلاف أوجه التشابه في مشروعه..

 ستكون الحكومة القادمة رسالة تاريخية، إذا غابت فيها عملية التوازنات الجهوية و القبلية البغيضة ، بطغيان الخبرة و النظافة و التأهيل؛ لا شيء غير المؤهل و الخبرة و النزاهة.
 ستكون عملا ثوريا، إذا جعلت التخصص و الخبرة قبيلتنا الكبرى و جهتنا الوحيدة..

 ستكون الحكومة القادمة مشروع إقلاع لا يخاف الإجهاض ، إذا كانت تقال للخبراء و الأمناء العامين و مدراء القطاعات قبل الوزراء..
- ستكون حكومة حملة بامتياز ، إذا اقتنع رئيس الجمهورية بأن خدمة الشعب أهم من الأحزاب و الدعاية ..
 ستكون حكومة الاستقرار المنشود و الرفاه المنتظر ، إذا وعدَ الرئيس الشعبَ بإقالة أي مسؤول لا يرضى عن أدائه و أعطى كل مسؤول حق الدفاع عن تصرفاته أمام القضاء..
 ستكون حكومة عصرية ، تفرض احترامها على الجميع (في الداخل و الخارج) ، إذا كانت خالية من المفاجآت المهولة (ثمة تعيينات يا فخامة الرئيس، لا يمكن وصفها بغير "همزات الشياطين")..
 ستكون حكومة تجبر الجيران على الانتباه إلى ما يحدث في موريتانيا، إذا تشكلت من رجال جمهوريين أقوياء ، أكفاء، يعترفون بالأخطاء و يعتذرون عند الضرورة و يتحملون مسؤولياتهم و يرفضون الانقلابات و يحمون نظامهم بدمائهم لا بدموع التماسيح و صراخ النفاق المجوقل على اتجاه الريح.
 ستكون حكومة قادرة على مواجهة كل الصدمات و كل التحديات ، إذا كانت اهتماماتها وطنية و اختلافاتها وطنية و تنازلاتها وطنية و استقالاتها وطنية..

* ستكون كل النخبة الموريتانية مستعدة و قادرة على الدفاع عن مشروع الإقلاع و عن الرئيس و الحكومة إذا كان مشروعا مقنعا و صادقا و واضحا و جادا .
و لست ممن يخونون النخبة و لا ممن ينتقصون دورها البارز، الذي لولاه لما كانت لنا اليوم أي بقية من هذا البلد المستباح . و إن كنت أختلف مع الكثيرين في من هي . و أرفض أن أفتح قوسا هنا للصراع الأزلي بين الحق و الباطل.