الأربعاء
2022/09/28
آخر تحديث
الثلاثاء 27 سبتمبر 2022

عرقلة تشكيل لجان التحقيق البرلمانية!

4 يناير 2022 الساعة 11 و44 دقيقة
عرقلة تشكيل لجان التحقيق البرلمانية!
النائب محمد الأمين ولد سيدي مولود
طباعة

قبل أيام تم تشكيل لجنة برلمانية بمبادرة من الأغلبية _ المحكوم بها _ يمثل حزب الحاكم 60% من أعضائها، وذلك لمراجعة النظام الداخلي للجمعية الوطنية، وهو نص يحتاج التحسين والتطوير بكل تأكيد، لكنه ليس أولوية الآن في ظل الواقع المعيشي الصعب للمواطنين، وانتشار موجة جديدة من الجائحة.
لقد كانت الملاحظة الأولى أن هذه اللجنة لم تعكس التمثيل المفترض لجميع الفرق البرلمانية الخمسة، فقد استبعَدت فريقيْ "التكتل والتقدم" و"الصواب".
الملاحظة الثانية وهي الأهم والأخطر أن النص الجديد بعد التعديل والذي كان سيصوت عليه اليوم، وطبعا سيجاز _ فحزب الحاكم يملك حوالي 80% من المقاعد في الجمعية _ يحتوي انتكاسة خطيرة بخصوص وضع المزيد من العراقيل أمام تشكيل لجان التحقيق البرلمانية وذلك بمضاعفة العدد المشترط لطلب التحقيق ليرتفع من 10 نواب في النص القديم المعدل مايو 2019 إلى 20 نائبا.
وفي نفس سياق عرقلة التحقيقات البرلمانية اقترح النص الجديد تغيير العدد المطلوب لإسقاط أي طلب تحقيق برلماني من ثلثي الجمعية (105 نواب) في النص القديم ليصبح ثلثيْ الحاضرين، ومعروف أن الحضور قليل، فأغلب القوانين تمرر بمعدل يتراوح بين 50 و 70 نائبا، وقد تنقص عن ذلك بكثير. أي أنه أصبح طلب تشكيل اللجان أصعب بالضعف، وإسقاط الطلب سهل جدا.
هنالك ملاحظات أخرى في النص الجديد، ولعل أهم إيجابية فيه هي محاولة زيادة الرقابة والاجراءات المتعلقة بحضور النواب للجلسات.
أجلت الجمعية الوطنية جلسة هذا النص مدة أسبوعين، وهي فرصة كافية ليدرك النظام أن تغيير النصوص لعرقلة عمل البرلمان إجراء غير مسؤول وغير موفق، بل هو انتكاسة قد تمر الآن لكنها ستتغير حال تغير الواقع السياسي المتغير بطبعه.
النائب محمد الأمين ولد سيدي مولود