الجمعة
2022/08/19
آخر تحديث
الخميس 18 أغشت 2022

الانتقال عن السلطة قد يكون أصعب من ممارستها

5 يناير 2022 الساعة 17 و48 دقيقة
الانتقال عن السلطة قد يكون أصعب من ممارستها
طباعة

لا يفصلنا عن النصف الثاني من مأمورية فخامة الرئيس إلا ما تبقى من هذا الشهر.. وكلنا أمل في أن يمثل هذا النصف انطلاقة كبيرة في مجال البناء والتحديث والإنجاز.. انطلاقة الهدف منها رقي وازدهار هذا البلد ورفاهية شعبه، وديمومة مشروعه الوطني التي تتطلب التحضير للإجابة على ثلاثة أسئلة جوهرية:
 السؤال الأول: أي فلسفة يختارها فخامة الرئيس في الحكم، وأي إنجازات يريد أن يحقق لشعبه ووطنه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا خلال مأموريته الحالية، وهل اختار فخامته الأدوات المناسبة لتحقيق هذه الإنجازات، وهيأ لها الاستراتيجية الإعلامية القادرة على تسويقها ومواكبتها؟
 السؤال الثاني: هل يريد فخامة الرئيس أن يترشح لمأمورية ثانية؟ وما هو المشهد السياسي الذي يرغب فيه لخوض انتخابات ذات مصداقية وطنية ودولية خالية من التمايزات العرقية الخطيرة، وقادرة على نقله إلى المأمورية الثانية بسلاسة؟
 السؤال الثالث: بعد المأمورية الثانية إذا حصلت، من هي الأيدي الأمينة التي يرى فخامة الرئيس أن انتقال السلطة إليها سيضمن الحفاظ على كيان ومستقبل البلد، وعلى ديمومة ديمقراطيته، سواء من المعارضة (أي معارضة؟) أو الموالاة (أي موالاة؟) علما بأن رواد جيل الطبقة العسكرية الحالية وأغلب رواد جيل الطبقة المدنية بغض النظر عن تموقعاتهم السياسية سيكونون بعد ثمان سنوات خارج السن المسموح بها للترشح، وبأي طريقة وعلى أي أساس سيسلم الأمانة لخلفه ووفق أي ظروف؟…
الانتقال عن السلطة قد يكون أصعب من ممارستها في كثير من الأحيان، لاسيما في الدول الهشة.. هذا ما ألفت إليه عناية فخامة الرئيس وأتوقع أنه ليس غائبا أنه تحمل مسؤولية جسيمة سيجري كثير من الحديث عنها بعد رحيله… أتمنى له التوفيق…
من صفحة الإعلامي الحسين بن محنض