السبت
2022/05/28
آخر تحديث
الجمعة 27 مايو 2022

السياح الأوروبيون يستكشفون المناظر الطبيعية والمواقع الأثرية في موريتانيا

29 يناير 2022 الساعة 09 و13 دقيقة
السياح الأوروبيون يستكشفون المناظر الطبيعية والمواقع الأثرية في (...)
طباعة

لم يُشكّل تفشي متحوّر أوميكرون عائقا أمام بداية تعافي السياحة في موريتانيا التي تأمل في انتعاش هذا القطاع بما يحمله من آفاق واعدة لها.

وعاد السيّاح الأوروبيون مجددا إلى الشمال الموريتاني، للاستمتاع بأجواء الصحراء واكتشاف المناظر الطبيعية والمواقع الأثرية في البلد العربي الواقع غرب أفريقيا.

ويستمر توافد الأوروبيين على البلاد بعد وصول أول دفعة إلى مدينة أطار (شمال)، في رحلة على متنها 109 من السياح قادمة من العاصمة الفرنسية باريس في الثامن عشر من ديسمبر 2021.

فيما أعلنت السلطات الموريتانية أنه ستنظم ابتداء من هذا التاريخ رحلة كل سبت بين مطار شارل ديغول في باريس ومطار مدينة أطار، على أن تتواصل الرحلات المباشرة حتى نهاية مارس المقبل.

وتحاول السلطات الموريتانية البعث برسائل طمأنة إلى الأجانب بشأن استقرار الوضع الأمني والصحي في البلاد خاصة أن عودة السياح تأتي بعد قرارات قوى إقليمية مثل الاتحاد الأوروبي حظر السفر إليها بسبب الهجمات التي شهدتها مناطق موريتانية.

وعاد السياح إلى الشمال الموريتاني رغم انتشار متحور فايروس كورونا أوميكرون في العديد من البلدان، إذ سجلت موريتانيا 14 إصابة به.

وقال المكتب الوطني الموريتاني للسياحة (حكومي)، إنه تم اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بضمان نجاح الموسم، بالتعاون مع الجهات الأمنية والإدارية.

وقال والي ولاية آدرار (شمال) حدادي أمبالي ياتيرا، إن موريتانيا "انتهجت سياسة أمنية رشيدة لتحكم قبضتها على كل شبر من أرض الوطن"، معتبرا ذلك من شأنه أن يساهم في عودة تدفق السياح إلى البلاد، خصوصا ولاية آدرار السياحية.

وأضاف في تصريح صحافي خلال استقباله أولى رحلات السياح الأوروبيين بمدينة أطار "لدينا سياسة دبلوماسية حكيمة مبنية على أساس الثقة المتبادلة مع الشركاء التنمويين، ما يضفي مزيدا من التألق وتثمين المقدرات السياحية، ويساهم في إنعاش الموسم السياحي".

وعرفت موريتانيا هجمات إرهابية خلال أعوام 2005 و2007 و2008، تسببت بتراجع إقبال السياح الأجانب.

واستهدفت موريتانيا، خلال تلك السنوات، بهجمات إرهابية دامية خلفت العشرات من القتلى والجرحى من العسكريين، إضافة إلى مقتل 4 سياح فرنسيين، واختطاف أجانب، بينهم إسبان وإيطاليون.

ودفعت تلك الهجمات الاتحاد الأوروبي عام 2008 إلى حظر السفر إلى موريتانيا، كما وضعت باريس مناطق واسعة من البلد في "القائمة الحمراء" الخطرة للأماكن الممنوع على الفرنسيين زيارتها.

وبعد 10 سنوات من الحظر، ومع تحسن الأوضاع الأمنية نسبيا، عقب تطبيق الحكومة خطة أمنية لمنع الهجمات الإرهابية، رُفعت البلاد من قائمة الحظر، لتعود أفواج السياح الأوروبيين إليها تدريجيا.

وتتمتع مناطق الشمال الموريتاني، خصوصا ولاية آدرار، بمناظر طبيعية خلابة ومتنوعة، مثل الكثبان الرملية، وواحات النخيل، وتتميز بتضاريسها المتنوعة من هضاب وجبال، إضافة إلى منابع المياه، فضلا عن اشتهارها بالصناعات التقليدية.

وتتميز تلك المناطق بصحراء شاسعة تتيح العديد من الفرص للمغامرات الرياضية، إضافة إلى تضاريسها الجبلية، وهي أيضا خزان التراث في البلاد، إذ تشتهر بمهرجاناتها الترفيهية السنوية، وتحتضن الكثير من المتاحف التي تزخر بالتراث الثقافي المحلي.

وقال سيدي المختار ولد محمد، وهو من سكان ولاية آدرار، إن "مناطق الشمال بصفة عامة وولاية آدرار بصفة خاصة تتمتع بمقدرات سياحية كبيرة، تجعلها منطقة جذب للسياح من مختلف دول العالم".

وأضاف "نتوقع أن يكون الموسم السياحي الحالي الأهم منذ سنوات، إذ وصلت إلى مدينة أطار حتى الآن الكثير من الرحلات السياحية، على متنها المئات من السياح الأوروبيين، وسيستمر تدفقهم حتى نهاية مارس المقبل".

وعموما، تظل موريتانيا من أقل دول المنطقة جلبا للسياح؛ لأسباب يتصدرها الجانب الأمني وغياب البنى التحتية، ولا توجد إحصاءات رسمية حول مستوى مساهمة قطاع السياحة في اقتصاد البلاد.