الأربعاء
2022/09/28
آخر تحديث
الثلاثاء 27 سبتمبر 2022

الرئيس ولد الغزواني يشارك في قمة عبر تقنية الفيديو حول "الهيدروجين والشحن الأخضر"...من أجل طاقة نظيفة

15 فبراير 2022 الساعة 08 و30 دقيقة
الرئيس ولد الغزواني يشارك في قمة عبر تقنية الفيديو حول (...)
طباعة

شارك فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني اليوم الاثنين عبر تقنية الفيديو كونفرانس في لقاء رفيع المستوى حول أهمية الهيدروجين الأخضر، ودوره الأساسي في إزالة الكربون من قطاع الشحن البحري،

وقال فخامته في كلمة له بالمناسبة إن بلادنا تتوفر على إمكانات كبيرة من الموارد المتجددة تصل إلى 4آلف GW، كما وقعت على مذكرات تفاهم مع شركات دولية لإقامة مشاريع لإنتاج الهدروجين الأخضر على نطاق واسع، مضيفا أن هناك مشاريع أخرى قيد الدراسة مع شركاء آخرين، الهدف منها هو تصدير الطاقة النظيفة إلى جانب إنتاج هيدروجين بتكلفة منخفضة مخصصة للسوق المحلي.

وأضاف فخامة رئيس الجمهورية أن التغير المناخي يهدد مستقبل البشرية جمعاء وأنه يجب التحرك بسرعة لمواجهة هذا التحدي الذي أسهم في تقليص قدرة المجتمعات على الصمود وفاقم من الظروف المعيشية الصعبة.
ويأتي هذا اللقاء تحضيرًا للقمة المرتقبة لمنتدى الأعمال الأوروبي الافريقي التي ستنظم يومي 17 و 18 في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وهذا نص الخطاب:

"معالي السيد فرانس تيمرمانس، نائب الرئيس التنفيذي لمفوضية الاتحاد الأوروبي

أصحاب المعالي، السيدات والسادة الوزراء

السيدات والسادة

بادئ ذي بدء، أود أن أشكر معالي السيد فرانس تيمرمانس، نائب رئيس الاتحاد الأوروبي، على دعوته الكريمة للتحدث حول موضوع الهيدروجين الأخضر، الذي يحمل الكثير من الأمل لبلدي، وللقارة الإفريقية، ولكوكب الأرض بأسره.

وكما تعلمون، أيها السيدات والسادة، فإن التغير المناخي يهدد كوكبنا: ففي إفريقيا، يؤدي الجفاف والفيضانات وتزايد ندرة المياه ، إلى الحد من قدرة مجتمعاتنا المحلية على الصمود، وزيادة تدهور ظروفهم المعيشية، ورهن استقرار دولنا، وكذلك أمنها وآمال شعوبها في التطور والازدهار.

إننا ندرك ضرورة التحرك بسرعة وحزم لمواجهة هذا التحدي الذي يهدد مستقبلنا، وبشكل أعم، مستقبل البشرية جمعاء.

كما ندرك كذلك، أنه للقيام بذلك، سيتعين علينا أن نجد بشكل سريع الطريق إلى نمو اقتصادي قوي ومنصف يحترم التوازنات البيئية.

ولئن كان تطوير الوقود الأحفوري من أهم أسباب التحولات الاقتصادية والاجتماعية الهائلة في القرون الماضية، فإنه من الممكن أن تصبح الطاقات المتجددة، ولا سيما الهيدروجين الأخضر، اليوم المحرك لتحول اقتصادي واجتماعي جديد، أسرع وأكثر إنصافًا وقبل كل شيء أكثر عناية بالبيئة من حيث أنه يوفر فرصة حقيقية لتحقيق هدف تحييد أثر الكربون بحلول عام 2050.

إن موريتانيا، تتمتع بإمكانيات كبيرة من الموارد المتجددة. ويعطي أحدث تقييم لإمكانيات الدولة مستوى إجماليا من الموارد يبلغ 4000 جيجاوات، يمكن تطوير 500 جيجاوات منها، وفقًا لأشد اللوائح الفنية والبيئية صرامة.

ويقع جزء كبير من هذه الإمكانات، في الجزء الشمالي الغربي من البلاد، وهي منطقة ذات كثافة سكانية منخفضة وقريبة من الساحل، مما يوفر فرصًا حقيقية لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا على نطاق واسع. وقد وقعت بلادنا مذكرات تفاهم مع شركات دولية لتطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر على نطاق واسع، كما أن مشاريع أخرى قيد المناقشة مع شركاء آخرين. وكل تلك المشاريع، التي مازالت في طور التفكير، تهدف جميعها إلى تصدير الطاقة الخضراء إلى الأسواق الدولية، ولا سيما السوق الأوروبية.

كما أن تطوير الهيدروجين والأمونيا الأخضر يفتح آفاقًا جديدة لاستعادة احتياطاتنا الهائلة من الحديد، من خلال إنتاج الصلب الأخضر. وإذا وفى الهيدروجين الأخضر بوعده، يمكن أن يغير بشكل جذري آفاق التنمية لموريتانيا وإفريقيا والعالم ككل. وهذا بالضبط ما يعزز تصميمنا على الشروع، اعتبارًا من اليوم، في الإجراءات المطلوبة لبلدنا لتلبية هذه الفرصة الجديدة.

إننا نعمل أيضا على تطوير إطار تقني وتجاري مناسب للشركات العالمية وجاذب للاستثمارات الخاصة والأجنبية والوطنية من أجل إنتاج هيدروجين وأمونيا صديقين بتكلفة منخفضة لسوقنا المحلي وللتصدير.

إن سياستنا لتعزيز الهيدروجين الأخضر تكمل استراتيجيتنا الوطنية لتحقيق الولوج الشامل إلى الكهرباء في بلدنا بحلول عام 2030، والتي يتم إعدادها حاليًا بدعم من الاتحاد الأوروبي وباقي شركائنا في التنمية.

ويمكن أن يكون تطوير الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر نقطة انطلاق قوية لبناء التحالف الجديد بين إفريقيا وأوروبا الذي دعا إليه الرئيس إيمانويل ماكرون مؤخرًا أمام البرلمان الأوروبي، ولم تظهر مطلقا في الواقع إمكانيات التنمية المشتركة، والمربحة للجانبين، لأوروبا وأفريقيا، بهذا القدر من الوضوح والآفاق السعيدة.

وأود أن أؤكد لكم، سيداتي وسادتي، أن موريتانيا، من جانبها، مستعدة لهذه الشراكة الاستراتيجية وتعتمد في تنفيذها على الالتزام النشط والدعم متعدد الأوجه من جانب أوروبا.

اشكركم".